«نبض الخليج»
أبوظبي في 13 سبتمبر/ وام/ أعلن مركز أبوظبي للغة العربية، منظم الدورة 35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، عن تخصيص برنامجه الثقافي لبحث مجموعة واسعة من الموضوعات في الأدب واللغة، والترجمة، والأسرة، والهوية، والتراث، والفنون، والذكاء الاصطناعي، ما يكرس مكانة المعرض منصةً عالمية للحوار الثقافي وتبادل المعرفة.
وتتوزع جلسات البرنامج الثقافي على منصات أبرزها “دون كيخوته”، و”الفراهيدي”، وبرنامج “ليالي الشعر”، ما يتيح للزوار مساحة متنوعة للقاء شخصيات ثقافية، ومناقشة قضايا تتصل بالكتاب واللغة والفنون والهوية والتراث والتحولات المعاصرة، ما يعكس توجهات المركز في تقديم الثقافة بوصفها مجالاً للحوار المفتوح، وربط المعرفة بالأسئلة التي تشغل الإنسان والمجتمع، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين مختلف دول العالم.
ويفتح المعرض من خلال هذا البرنامج باباً واسعاً لمناقشة القضايا الثقافية والمعرفية الراهنة، ويجمع بين استعادة الذاكرة الأدبية والفنية، وقراءة التحولات الاجتماعية والثقافية، واستشراف أثر التقنيات الحديثة في صناعة المحتوى والسرد، إلى جانب الاحتفاء بالتجربة الإماراتية وإسهاماتها في الثقافة والفنون وصناعة المعرفة.
ويشهد البرنامج عقد جلسة حوارية بعنوان ” أبوظبي للكتاب: الدورة الـ35 ومسيرة تتجدد”، تقام بمناسبة انعقاد الدورة الـ35 من المعرض، وتسلّط الضوء على أبرز المحطات التاريخية التي مرّ بها الحدث، والتي أسهمت في ترسيخ مكانته بين أبرز الأحداث الثقافية العربية والعالمية، بالإضافة إلى جلسة “أبوظبي للكتاب: ذاكرة البدايات والحكايات”.
ويحتفي البرنامج بالموسيقى العربية من خلال جلسة “مائة أغنية وأغنية”، التي تستعرض الكتاب الذي أصدره المركز ضمن مشروعه الموسوعي “مائة كتاب وكتاب” ويتناول مائة وواحد قصيدة مغناة شكلت علامات بارزة في تاريخ الموسيقى العربية، حيث تناقش الجلسة مسارات تطور القصيدة المغناة من حيث البناء الشعري والابتكار اللحني وأثرها الثقافي والفني الممتد عبر الأجيال، وفي الوقت ذاته يستضيف المعرض جلسة “نجاة الصغيرة: ذاكرة الفن العربي”، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب بدورته الـ20، عن فئة شخصية العام الثقافية، تحاورها الدكتورة نشوة الرويني، مستشارة الهيئة الوطنية للإعلام، بينما تضيء جلسة “أسرار مغناة: نصف قرن على رحيل العندليب”، على أبرز محطات حياة ونجاحات الفنان العربي عبد الحليم حافظ.
ويتضمن البرنامج فعاليات تعكس اتساعه، وتنوع موضوعاته، ومن أبرزها جلسة حوارية حول كتاب “الحكم الرشيد خيارنا”، بمشاركة سعادة الدكتور خليفة الظاهري مدير عام جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والدكتور علي حصين الأحبابي مدير مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وتركز الجلسة على شكل الحكم، وإجراءاته وصولاً إلى نتائجه وآثاره.
وبمشاركة 30 فناناً إماراتياً ينظم البرنامج جلسة “خارج النص”، وهو المشروع الثقافي والفني، الذي أطلقه صالون الملتقى الأدبي احتفاءً بمرور 30 عاماً على تأسيسه، والذي يجمع بين الأدب والفنون البصرية عبر تحويل نصوص وروايات إماراتية إلى لوحات ومنحوتات وأعمال فنية معاصرة.
وبرعاية الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان يقدم البرنامج الثقافي جلسة “مختبر الثقافة”، التي تعد منصة للتفكير الجماعي تجمع المؤسسات الثقافية والبحثية والإعلامية وصناع المحتوى بهدف إنتاج رؤى ومبادرات عملية تعيد تقديم اللغة العربية بأساليب أكثر قرباً من الإنسان المعاصر، وتستضيف الجلسة نخبة من المثقفين والإعلاميين.
وفي هذه الدورة تعود المناظرات إلى البرنامج الثقافي، ومن بينها مناظرة “الأدب المترجم: إبداع أم خيانة؟”، التي تحاول الإجابة عن تساؤل حول الترجمة بوصفها شكلاً من أشكال الإبداع، أو احتمال ابتعاد النص عن روحه وهويته الأصلية، والتي يشارك فيها الكاتب التونسي الدكتور محمد آيت ميهوب، والأكاديمي التركي الدكتور محمد حقي صوتشين.
وينظّم البرنامج بالتعاون مع المجمّع الثقافي جلسة “الأسرة في الدراما العربية: من الشاشة الفضية إلى الشاشة الرقمية”، التي ترصد تطور صورة الأسرة في الدراما العربية، وتأثرها بالتحولات الاجتماعية والثقافية، ودورها في تشكيل الوعي والهوية والقيم الأسرية، ويناقش المعرض عبر جلسة “أسرة مزدهرة.. مجتمع أقوى”، دور الأسرة في الحفاظ على القيم والتقاليد الأصيلة مع مواكبة المتغيرات الاجتماعية والثقافية، وتحقيق التوازن بين الهوية الوطنية والانفتاح على العالم، وتعزيز المسؤولية المجتمعية والتماسك الأسري لدى الأجيال الجديدة.
وتأخذ جلسة “مقهى ريش: عين المكان والزمان” الجمهور إلى أبرز المعالم الثقافية في القاهرة، مستعرضة علاقته بالأدباء والأكاديميين، والفنانين، ودوره بوصفه شاهداً على تحولات ثقافية وسياسية كبرى، وذلك بالتعاون مع مكتبة “ديوان”، وبمشاركة الشاعرة والروائية ميسون صقر القاسمي، كما ينظم البرنامج جلسة “من ملفات التحقيق إلى الذاكرة الثقافية: قضية نجيب محفوظ”، الشخصية المحورية للدورة الـ 33 من المعرض.
وينبري البرنامج الثقافي لتعريف الجمهور بجوانب قوة دولة الإمارات عبر جلسة “الإمارات في الأزمات تصنع المعجزات”، والتي تضيء على الإجراءات والأدوات التي اتخذتها الدولة وحافظت على ريادتها وعززت سمعتها خلال الازمات العالمية.
وتبقى المرأة حاضرة في جميع المجالات، فبالإضافة إلى دورها الحوري في الأسرة، وتركيز المعرض على مكانتها، تظهر جلسة “دور المرأة في حفظ الثقافة ونقلها للأجيال”، دور المرأة في مجالات الريادة والتطور من خلال ما تؤسس عليه أبناءها، وتغذيهم بثقافة مجتمعهم وتعزز فخرهم ليكونوا صالحين ومنتجين في المجتمع.
وتبحث جلسة “العربية في هند القرنين الـ18 و19” استخدام اللغة العربية بوصفها شفرة لغوية في بلاد السند خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ضمن سياق سياسي اتسم بتعدد مراكز السلطة، وتركز على دور اللغة العربية في حماية المراسلات وإدارة المعرفة النخبوية، بالإضافة إلى جلسة “الرحلة هي الوجهة: ما بعد البوتان”.
وتقام الدورة الـ35 من المعرض في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار “لنقلب الصفحة ونقرأ العالم”، ويحتضن برنامجه نحو 1500 فعالية تتوزع على ثلاثة محاور رئيسة هي الثقافة العالمية والحوار الحضاري، والابتكار وصناعة المستقبل، والفنون والتجارب الثقافية الحية بمشاركة عارضين من 95 دولة ونخبة من الأدباء والأكاديميين، والفنانين من مختلف أنحاء العالم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
