تقارير

مخاطر المباني المدمرة في غزة – الخيارات “تنفد” أمام السكان

مخاطر المباني المدمرة في غزة – الخيارات “تنفد” أمام السكان

«نبض الخليج»  

يقع المبنى متعدد الطوابق في غرب مدينة غزة، وكان قد تعرض لأضرار خلال ضربات إسرائيلية سابقة قبل أن تعود عائلات نازحة للإقامة فيه رغم تضرر بنيته الإنشائية. 

وقال مسؤولون في الدفاع المدني في قطاع غزة إن عشر عائلات على الأقل كانت تقيم في المبنى، وإن نحو 100 شخص كان يُعتقد خلال الساعات الأولى من عملية الإنقاذ أنهم موجودون داخله أو تحت أنقاضه.

منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة رامز الأكباروف شدد على أن المأساة التي وقعت اليوم “تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجهها الأسر” المقيمة في مئات المباني المتضررة، مضيفا: “لا ينبغي لأحد أن يضطر للمخاطرة بحياته لمجرد العثور على مأوى آمن”.

وعملت طواقم الدفاع المدني بمشاركة سكان محليين على إزالة كتل الخرسانة والركام بحثا عن الضحايا والناجين، فيما استخدمت آليات ومعدات شاركت جهات بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في توفيرها لدعم عمليات البحث وإزالة الأنقاض.

ويقول الدفاع المدني في غزة إن نحو 2000 مبنى متضرر لا يزال مأهولا بعائلات، بينما يعيش عشرات الآلاف داخل منشآت تعرضت لأضرار متفاوتة خلال الحرب بسبب عدم توفر مساكن بديلة. وحذر مسؤولو الإنقاذ السكان من البقاء داخل المباني التي تضررت هياكلها الإنشائية.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة إن فرق الإنقاذ تدخلت لانتشال الضحايا من المبنى وإن نحو 100 شخص كانوا موجودين فيه وقت الحادث.

وأضاف أن الخطر لا يقتصر على المبنى المنهار، مشيرا إلى وجود الكثير من المباني المتضررة التي لا يزال السكان يعيشون فيها، ومحذرا من احتمال تكرار حوادث مماثلة مع اقتراب الشتاء.

وفي محيط المبنى، تجمع السكان فيما واصلت فرق الإنقاذ رفع الركام والبحث بين أجزاء المبنى المنهار.

وقال طلال الحرازين، الذي كان يقيم مع عائلته في خيمة مجاورة للمبنى، إن الانهيار وقع بصورة مفاجئة نحو الساعة الثالثة فجرا.

وقال الحرازين: “في أقل من عشر ثوانٍ كان المبنى قد انهار”، مضيفا أن الغبار حجب الرؤية بالكامل وأن السكان بدأوا بعد ذلك في البحث عن أصوات العالقين تحت الركام.

وأضاف أن الأهالي حاولوا الوصول إلى أطفال وأشخاص كانوا يسمعون أصواتهم من تحت الأنقاض قبل وصول فرق الدفاع المدني والمعدات، مشيرا إلى أن المبنى كان يؤوي عائلات نازحة من أحياء بينها الزيتون والشجاعية.

وتكشف مناطق واسعة من مدينة غزة عن حجم الخطر الذي يواجهه السكان مع استمرار الإقامة داخل مبانٍ متصدعة أو مدمرة جزئيا. وفي بعض الأحياء، تستخدم عائلات غرفا أو أجزاء محدودة بقيت قائمة من مبانٍ تعرضت لدمار واسع.

وقالت خيرية حسان، التي تعيش مع أسرتها داخل منزل متضرر ومهدد بالانهيار، إنها عادت إليه لأنها لا تملك مكانا آخر يمكنها السكن فيه.

وقالت: “لم يتبق من المبنى، الذي كان مكونا من خمسة طوابق، سوى غرفة واحدة”، مضيفة أنها تعيش فيها مع ثمانية أفراد آخرين من عائلتها، بينهم ابن مصاب.

وأضافت: “أين نذهب؟”.

وتعكس شهادتها معضلة تواجهها عائلات كثيرة في غزة بين البقاء في منشآت غير آمنة أو الانتقال إلى خيام ومواقع نزوح تفتقر بدورها إلى الحماية الكافية.

وأشاد رامز الأكباروف بجهود المجتمع الإنساني الذي تحرك بسرعة لدعم الاستجابة الطارئة اليوم بعد انهيار المبنى، رغم محدودية المخزون المتاح في غزة، مشيرا إلى أن مصر قدمت معدات ثقيلة، في حين تستعد كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر لتسليم مواد إغاثية.

وقال إن المجتمع الإنساني يستعد لموسم الأمطار من خلال تقديم الدعم للأشخاص الذين يختارون الانتقال من المباني المتضررة والمناطق المعرضة للفيضانات، بما في ذلك تسهيل الانتقال الطوعي إلى مواقع أكثر أمانا.

ودعا إلى إصدار موافقات عاجلة لدخول الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة وزيوت المحركات والوقود اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ. وأضاف أنه يجب أيضا إيصال الخيام والمشمعات وغيرها من المواد غير الغذائية إلى المجتمعات الأكثر احتياجا خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.

وقدرت الأمم المتحدة حجم الأنقاض والركام الناتج عن الحرب في غزة بنحو 61 مليون طن، فيما تقول وكالات أممية إن إزالة هذا الحجم من الركام وإعادة تأهيل المناطق المتضررة ستتطلب سنوات.

وأطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز مشروعا بقيمة 15 مليون يورو لدعم إزالة الأنقاض والتعامل معها وتعزيز القدرات المتعلقة بانتشال الرفات والتعرف عليها، ضمن جهود أوسع لمعالجة الحجم الهائل من الركام في القطاع.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

رئيس الدولة يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس القبرصي

محرر الخليج

أفضل المشروبات والأطعمة لتعزيز تركيز الطلاب أثناء الدراسة أونلاين

محرر الخليج

44 قتيلاً الأحد.. الاحتلال يعلن بدء إعادة تطبيق وقف إطلاق النار في غزة

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More