«نبض الخليج»
دبي في 17 سبتمبر/وام/ أكد علي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام الجامعة الامريكية في دبي، أن الإعلام يعيش مرحلة تحول كبرى، انتقل خلالها من كونه وسيلة لنقل المعلومات إلى صناعة قائمة على المحتوى والإبداع وجذب انتباه الجمهور، مشيراً إلى أن دولة الإمارات ودبي تحديداً توفران بيئة متكاملة لنمو الصناعة الإعلامية واستقطاب المواهب والاستثمارات.
جاء ذلك خلال حديثه في جلسة «جيل جديد.. إعلام جديد» ضمن فعاليات المنتدى الإعلامي العربي للشباب في اليوم الثالث والختامي لقمة الإعلام العربي الـ24، وأدارها عيسى العوضي، المخرج الإبداعي ومؤسس شركة «معاً» للإنتاج الفني.
واستعاد جابر خلال الجلسة تجربته في دبي التي بدأت عام 2003، مؤكداً أن السنوات الـ23 التي قضاها في الإمارات شكلت محطة أساسية في حياته ومسيرته المهنية، وأسهمت في تحقيق «نقلة نوعية» في عمله الإعلامي، معرباً عن امتنانه للدولة وما وفرته له ولعائلته من فرص وتجارب.
وقال إن الإعلام أصبح اليوم «صناعة كبرى» تؤثر في مستقبل التكنولوجيا وحياة الناس، داعياً الشباب إلى النظر إلى الإعلام باعتباره قطاعاً واسعاً يحمل فرصاً مهنية واقتصادية حقيقية.
وأوضح أن جوهر الإعلام لم يعد مرتبطاً بوسيلة التوصيل، سواء كانت التليفزيون أو المنصات الرقمية أو الصحافة أو الراديو، وإنما بالمحتوى الذي تقدمه هذه الوسائل.
وأكد أن المنافسة الأساسية تدور حول القدرة على جذب انتباه الجمهور، في ما وصفه بـ«اقتصاد جذب الانتباه»، مشدداً على أن الإنسان يظل محور صناعة المحتوى باعتباره مصدر الأفكار والإبداع والقصص.
وأشار علي جابر إلى أن العالم العربي يعيش، «العصر الذهبي للإعلام العربي»، في ظل تنامي الاستثمارات وظهور مؤسسات ووسائل إعلام جديدة، إلى جانب تطور فهم الحكومات والشركات العربية لأهمية الإعلام والاستثمار في المحتوى.
ولفت إلى أن دبي تمتلك مقومات صناعة إعلامية مؤثرة ومربحة، في ظل البرامج والاستثمارات الداعمة لإنتاج المحتوى، معتبراً أنها في صدارة المدن القادرة على استقطاب النشاط الإعلامي العربي.
وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، أكد جابر أنه سيكون من أكبر عوامل التغيير في الإعلام، لكنه شدد على أن تأثيره لا يعني بالضرورة استبدال المذيعين أو الكتاب، بل يتطلب من العاملين في القطاع فهم أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها لتقليل المهام الروتينية ومنح مساحة أكبر للإبداع والعمل الخلاق.
واعتبر أن رواية القصص «Storytelling» تمثل إحدى أهم المهارات الإعلامية، مؤكداً أن قيمة المعلومات ترتبط بقدرة صاحبها على تحويلها إلى حكاية شيقة تصل إلى الجمهور.
وقال إن التحدي الأكبر أمام الإعلام العربي يتمثل في تطوير سردية عربية قادرة على تجاوز حدود المنطقة واللغة، والوصول إلى الجمهور غير الناطق بالعربية.
وأضاف أن مستقبل المحتوى العربي يرتبط بالارتقاء بطريقة رواية القصص العربية الحقيقية، والاستفادة من الخبرات والمواهب المتاحة، بما يجعل هذه القصص قادرة على الوصول إلى العالم والتأثير فيه.
وانطلقت قمة الإعلام العربي من دبي بتوجيهات ورعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2001، تحت مسمى “منتدى الإعلام العربي”. وعملت القمة على مدار نحو 25 عاماً على الإسهام بدور ملموس في تطوير الإعلام العربي والارتقاء بمخرجاته. واكبت القمة التحوّل الرقمي السريع وما أثمره من منصات إعلامية جديدة، لتتوسع القمة وتزيد مساحة الحوار، ولتصبح اليوم مظلة تضم 8 منتديات متخصصة، إضافة إلى ثلاث جوائز رئيسية، محافظةً على مكانتها كالحدث الإعلامي الأكبر على مستوى العالم العربي.
وتُعد الدورة الرابعة والعشرون للقمة، التي تُعقد بتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، هي الأكبر في تاريخها، إذ تستضيف خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، ما يزيد على 200 من أبرز الشخصيات والقيادات الإعلامية والفكرية من خارج دولة الإمارات، وأكثر من 400 متحدث من قيادات أهم وأبرز المؤسسات الإعلامية العالمية والعربية والمحلية، في أكثر من 175 جلسة نقاشية وحوارية ستضم رموز العمل الإعلامي العربي وصنّاع المحتوى والمؤثرين وخبراء التكنولوجيا الإعلامية والأكاديميين من 23 دولة.
وتضم القمة تحت مظلتها: منتدى الإعلام العربي، ومنتدى الاتصال الحكومي الذي يُعقد للمرة الأولى ضمن القمة، والمنتدى الإعلامي العربي للشباب، ومنتدى الأفلام، ومنتدى الألعاب الإلكترونية، وقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، ومنتدى “دبي بودفست”، إلى جانب منتدى “يورونيوز” الذي تستضيفه القمة مع انعقاده للمرة الأولى خارج قارة أوروبا، إضافة إلى فعاليات تقام بالشراكة مع مؤسسات إعلامية عالمية، فضلاً عن جلسات تدريب وورش عمل متخصصة بالتعاون مع أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة والعالم. كما تشمل القمة: جائزة الإعلام العربي، وجائزة الإعلام العربي للشباب “إبداع”، وجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
