«نبض الخليج»

أبوظبي في 21 سبتمبر / وام / أطلقت وزارة التسامح والتعايش، برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، وفي إطار الاحتفالات بالمرأة الإماراتية، حزمة متكاملة من البرامج والأنشطة النوعية على مدى شهر كامل لتغطية إمارات الدولة كافة.
وشهدت هذه المبادرة مشاركة فاعلة ومباشرة من 28 جهة حكومية واتحادية ومحلية، ساهمت لجان التسامح فيها بتنظيم أكثر من 268 فعالية ونشاطا جسدت أرقى صور التلاحم المؤسسي والمجتمعي، احتفاء بدور المرأة في مسيرة بناء الوطن وصناعة مستقبله.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الاحتفاء بالمرأة الإماراتية ليس مناسبة عابرة، بل يعبر بصدق عن الفخر والاعتزاز بمسيرتها الحافلة بالإنجازات الاستثنائية في كافة الميادين.
وأشار معاليه إلى أن هذا التميز والريادة جاء بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، والدعم المستمر من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي قدمت نموذجا عالميا ملهما.
وأضاف معاليه أن المرأة الإماراتية تمثل الركيزة الأساسية لنشر قيم التسامح والتعايش السلمي، والحاضنة الأولى لقيم الهوية والتقاليد النبيلة في نفوس الأجيال.
وجدد معاليه التزام وزارة التسامح، عبر شراكاتها الإستراتيجية، بتمكين المرأة سواء كانت بنتا أو أختا أو أما أو طالبة أو موظفة، وتزويدها بالمعارف والأدوات العصرية، لتمضي بثقة في مسيرة التنمية كشريك فاعل في صياغة مستقبل الوطن وترسيخ تلاحمه المجتمعي.
وحرصت وزارة التسامح والتعايش على الاحتفاء بالمرأة عبر مسارين رئيسيين؛ تضمن الأول فعاليات نظمتها الوزارة، أبرزها النسخة الحديثة من مبادرة “فارسات التسامح”، إلى جانب برامج وورش عمل توعوية وتدريبية استهدفت الموظفات والأمهات والجدات وطالبات الجامعات في كافة الإمارات؛ فيما ركز المسار الثاني على جهود لجان التسامح في المؤسسات الحكومية لتأهيل الكوادر النسائية وربات البيوت، وتزويدهن بالآليات العلمية لحل النزاعات، وتعزيز الحوار البناء، واحترام التنوع الثقافي، والتعامل الإيجابي مع التحديات الأسرية والمجتمعية.
وانطلقت منظومة الورش والبرامج التدريبية وفق جدول زمني مكثف، بإشراف لجان من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في العلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية، لتغطي محاور تشمل “الدبلوماسية المجتمعية للمرأة”، و”أدوات التربية على التسامح وقبول الآخر”، و”آليات التفكير النقدي الإيجابي في مواجهة الأفكار الدخيلة”، إلى جانب مختبرات لتطوير المبادرات المجتمعية، وشهدت هذه الورش إقبالا واسعا من بنات الإمارات اللواتي أظهرن التزاماً وشغفاً بتطوير قدراتهن لخدمة مجتمعاتهن وتأصيل الهوية الوطنية.
وأدمجت الوزارة أدوات للقياس والتقييم المستمر لأثر هذه الدورات عبر منصات ذكية تتابع مشاريع التخرج الابتكارية للمشاركات، والتي تركز على ابتكار حلول تنشر قيم المحبة والتآلف داخل الأحياء السكنية ومقرات العمل، ويترجم هذا الحراك إستراتيجية الوزارة في تحويل التسامح من شعار ومفهوم إلى مهارات عملية وسلوكيات يومية ومنهجية مؤسسية ومجتمعية تتكامل فيها الأدوار.
وسجلت لجان التسامح في مؤسسات الدولة المختلفة نشاطاً بارزاً يعكس الاحترام الكبير لقدرات المرأة ومنجزاتها؛ حيث استعرضت الوزارات والمؤسسات والجهات الاتحادية والمحلية جهودها بترجمة الأجندة المشتركة إلى حراك ثقافي وفني واجتماعي واسع النطاق، وجاءت تفاصيله كالتالي:
أنتجت دائرة الخدمات الاجتماعية محتوى رقمياً متكاملاً وفيلماً قصيراً هادفاً بعنوان “هي الأثر”، بهدف تسليط الضوء على قيم العطاء اللامحدود للمرأة الإماراتية، وتوثيق قصصها الملهمة في رعاية الأسرة وخدمة المجتمع وبناء الأجيال.
ونظم مجلس المرأة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي احتفالية تفاعلية شاملة لموظفات الدائرة والجهات التابعة لها، ووفر منصة لبناء جسور التعارف ورفع الوعي بالقيم المؤسسية، من خلال تفعيل مقرات الدائرة بأنشطة توعوية وتثقيفية امتدت على مدار اليوم.
وشهد مركز القطارة للفنون تنظيم حدث مجتمعي تراثي بالتعاون مع الحرفيات ورائدات الأعمال في سوق القطارة، حضره أكثر من 100 شخص، للاحتفاء بدور المرأة في الحفاظ على التراث الثقافي العريق وصون الصناعات التقليدية ونقلها للأجيال القادمة.
وأطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي مبادرة “الميزع” الثقافية، التي أخذت المشاركات في رحلة لاستكشاف تاريخ ثوب “الميزع” التقليدي، وتضمنت المبادرة ورش عمل تطبيقية أتاحت للمشاركات فرصة تصميم وزخرفة الأزياء التراثية، لربط الهوية الوطنية بالقيم الجمالية.
ونظمت بلدية الوثبة، بالشراكة الإستراتيجية مع أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، احتفالية مجتمعية كبرى جمعت مختلف الأجيال من نساء وفتيات وكبار المواطنات، وتضمنت ورشاً إبداعية وأنشطة ترفيهية ورياضية وصحية لتعزيز جودة الحياة وترسيخ قيم التعايش في أجواء أسرية.
وقدم متحف العين، بالتعاون مع مجموعة برجيل، أجندة ثقافية ومعرفية متكاملة شملت جلسة حوارية رفيعة المستوى حول مسيرة تمكين المرأة، وجلسة نقاشية لاستكشاف ثراء التراث الإماراتي، إلى جانب ورش عمل تطبيقية للتفاعل المباشر مع الحرف اليدوية التقليدية.
ونظمت الجهات المشاركة سلسلة أمسيات موسيقية متميزة بعنوان “Sunset Series”، قدمت عروضاً حية من الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة وموسيقى الحجرة، استهدفت العائلات والموسيقيين الشباب والجمهور العريض، مما أسهم في خلق بيئة ثقافية تعزز التواصل الإنساني.
وأُطلقت كذلك سلسلة مكثفة من المحاضرات التثقيفية والتوعوية لتمكين المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات الإبداعية والمهنية، بما يضمن صقل موهبتها ودعم قدراتها التنافسية في سوق العمل وقيادة المشاريع الريادية.
وشهدت الجامعات والكليات والمعاهد العليا تنظيم حزمة واسعة من الأنشطة الطلابية والشبابية المبتكرة عبر أندية التسامح التابعة لوزارة التسامح والتعايش، وتنوعت هذه الأنشطة بين اللقاءات الفكرية، والمعارض الفنية الجدارية، والمنتديات الحوارية التي ناقشت دور المرأة وتمكينها ومشاركتها الفاعلة بالمجتمع.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
