«نبض الخليج»

أبوظبي في 24 سبتمبر/ وام/ اختتم صندوق الوطن، فعاليات وأنشطة النسخة المميزة من برنامج “رائدات الهوية الوطنية”، في إطار الاحتفاء بالمرأة الإماراتية، والذي أقيم برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة الصندوق، وذلك بهدف تعزيز دور المرأة في صون الهوية الوطنية والإرث الثقافي، وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة، وإبراز دورها في بناء الأسرة وصناعة الأجيال.
وامتد البرنامج على مدى شهر كامل، بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات في مختلف إمارات الدولة، من خلال سلسلة من الورش والجلسات التفاعلية التي جمعت أكثر من 700 مشاركة من الجدات والأمهات والشابات والموظفات، إلى جانب مشاركة واسعة عبر المنصات الرقمية، بما أتاح مساحة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب حول دور المرأة في الحفاظ على الهوية الوطنية ونقل القيم والتراث إلى الأجيال القادمة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، إن نجاحات المرأة الإماراتية وإنجازاتها وقدراتها ومكانتها، وإسهاماتها الوطنية والمجتمعية، لم تكن لتتحقق لولا الجهود المباركة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي قدمت على مدى عقود نموذجاً استثنائياً في رعاية المرأة ودعمها وتمكينها، وكانت السند لبنات الإمارات، والقدوة التي آمنت بطموحاتهن وقدراتهن، وفتحت أمامهن آفاقاً واسعة للمشاركة والعطاء والتميز.
وأكد أن الصندوق حرص من خلال إطلاق نسخة خاصة من برنامج “رائدات الهوية الوطنية” بمناسبة الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، على أن يقدم “أم الإمارات” كرائدة وقدوة عالمية ومصدر إلهام أول للأجيال الجديدة، وللمشاركات في البرنامج.
وأعرب معاليه عن عميق الامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، الذي جعل تمكين المرأة نهجاً وطنياً راسخاً، ووفر البيئة التي تتيح لها أن تتعلم وتعمل وتقود وتبدع وتسهم بكفاءة واقتدار في صناعة مستقبل وطنها.
من جانبه، قال سعادة ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، إن برنامج “رائدات الهوية الوطنية” يجسد إيمان الصندوق بالدور المحوري للمرأة الإماراتية في حماية الهوية الوطنية وتعزيز حضورها في الأسرة والمجتمع، مشيراً إلى أن المرأة كانت، ولا تزال، شريكاً أساسياً في حفظ القيم والعادات والتقاليد ونقلها من جيل إلى آخر.
وأضاف أن البرنامج حرص في هذه النسخة على الوصول إلى المرأة الإماراتية في مختلف إمارات الدولة، وإتاحة مساحات حقيقية للحوار وتبادل التجارب والخبرات، بما يعزز قدرتها على القيام بدورها في بناء الأسرة وصناعة الأجيال، إضافة إلى التكامل مع مبادرات صندوق الوطن التي تعزز التواصل بين الأجيال.
وأشار إلى أن مبادرات مثل “تواصل” و”حواطه ويا يدوه” تمثل امتداداً لهذا النهج، من خلال الاستماع إلى الأسر، وتوثيق تجارب الأمهات والجدات، وإبراز ما تختزنه الذاكرة الإماراتية من قصص وقيم وممارسات، ما يشكل جسراً حياً يصل الماضي بالحاضر، ويسهم في بناء وعي الأجيال الجديدة بهويتهم الوطنية. وقال إن هذه النسخة من برنامج “رائدات الهوية الوطنية” انطلقت لأول مرة خارج نطاق طالبات الجامعات، للوصول إلى مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز الوعي بالهوية الوطنية باعتبارها منظومة متكاملة من القيم والموروث الثقافي والمواطنة الإيجابية.
وأشار سعادته إلى أن الفعاليات بدأت من كلباء، بمجلس جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، بمشاركة عدد من الجدات والأمهات والموظفات والعاملات، وأدارتها الباحثة التراثية بدرية الحوسني، ثم انتقلت إلى مدينة خليفة في أبوظبي، من خلال ورشة استضافتها شركة “أنتوى”، بمشاركة 35 من الشابات الإماراتيات وأدارتها ثريا المنصوري، وناقشت دور المرأة في بناء الأسرة والمجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة.
وأضاف أنه تم تقديم نسخة من البرنامج، عبر الاتصال المرئي بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وبمشاركة نحو 500 سيدة، وقدمتها الدكتورة غصنة العامري، وركزت على تعزيز القيم الأصيلة والمواطنة الإيجابية، وتسليط الضوء على دور المرأة الإماراتية في صون الهوية الوطنية والإرث الثقافي، فيما تم تنظيم ورشة في مركز مسلم بن مكتوم المزروعي لتحفيظ القرآن الكريم، بمشاركة نحو 55 امرأة، وأدارتها المدربة ثريا المنصوري، بالتنسيق مع الهيئة، وركزت على تعزيز القيم الأصيلة والمواطنة الإيجابية، ودور المرأة الإماراتية في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الإرث الثقافي.
وذكر أن فعاليات البرنامج تضمنت ورشة في كلية التقنية بمدينة العين، أدارتها الدكتورة فاطمة الخميري، بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وناقشت تعزيز القيم الإماراتية الأصيلة وتسليط الضوء على دور المرأة الإماراتية في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الإرث الثقافي، ودورها المحوري في بناء الأسرة وصناعة الأجيال.
وأكد سعادة القرقاوي حرص صندوق الوطن على تمكين المرأة الإماراتية باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وترسيخ الهوية الوطنية، بما تمتلكه من قدرة على نقل القيم والخبرات والذاكرة الثقافية إلى الأبناء والأجيال الجديدة، مشيراً إلى أهمية توفير مساحات تفاعلية تتيح للمرأة التعلم والمشاركة وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب المتنوعة داخل المجتمع الإماراتي.
وقال إن فعاليات البرنامج أكدت أن المرأة الإماراتية تملك وعياً عميقاً بمسؤوليتها تجاه أسرتها ومجتمعها وهويتها الوطنية، وأنها قادرة على تحويل هذا الوعي إلى ممارسة يومية تصل إلى الأبناء والأجيال المقبلة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
