أخبار الخليج

مناظرة على طراز أكسفورد في "ليفكس 2026" تبحث أثر الكثافة السكانية والعمرانية في جودة الحياة

مناظرة على طراز أكسفورد في "ليفكس 2026" تبحث أثر الكثافة السكانية والعمرانية في جودة الحياة

«نبض الخليج»  

أبوظبي في 30 سبتمبر/ وام / بحثت جلسة مناظرة منظمة على طراز أكسفورد، ضمن فعاليات اليوم الثاني من النسخة الأولى لمعرض جودة الحياة والاستثمار “ليفكس 2026″، أثر الكثافة السكانية والعمرانية في كفاءة المدن وجودة الحياة، تحت عنوان “الكثافة السكانية: حل لكل شيء أم سبب لكل شيء؟”.

وتناولت الجلسة مستويات الكثافة المناسبة للمدن، ودورها في تعزيز الكفاءة والترابط والإنتاجية الاقتصادية، ودعم النقل العام، وتقليل استهلاك الأراضي، وتقريب الخدمات والفرص من السكان، إلى جانب تحديات التطوير عالي الكثافة.

وقالت سالي كاب، العمدة السابق لمدينة ملبورن الأسترالية والخبيرة العالمية في القيادة الحضرية وتحول المدن، إن نجاح المدن يبدأ بتقريب مقومات الحياة إلى السكان، موضحة أن نحو 90% من سكان أستراليا يقطنون المناطق الحضرية، حيث تتوافر فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية والثقافة والتواصل المجتمعي.

وأوضحت أن إصلاحات ملبورن العمرانية قبل نحو 30 عاماً شجعت التوسع السكني في قلب المدينة، ما استقطب السكان وأعاد الحيوية إلى وسطها، وعزز نمو المتاجر والمقاهي والخدمات ونشاط الشوارع وقابلية المدينة للعيش.

وأشارت إلى أن التجربة اعتمدت على تعظيم الاستفادة من البنية الحضرية القائمة بدلاً من إنشاء مدينة جديدة، بما أبرز دور التخطيط والحوكمة في توظيف الكثافة لإتاحة الخدمات والفرص لشريحة أوسع من السكان، خصوصاً كبار السن والشباب وأصحاب الهمم وغير المعتمدين على السيارات، وهو ما انعكس في دعم مفهومي “مدينة الـ15 دقيقة” و”الأحياء ذات الـ20 دقيقة” في ملبورن، إلى جانب اعتماد تصميم حضري يجعل الكثافة أكثر إنسانية من خلال الحدائق الصغيرة والمساحات الخضراء والأماكن العامة التي تعزز التواصل والانتماء.

وأكدت أن القرب يحمل عائداً اقتصادياً، مشيرة إلى تركيز البنك الدولي على “الكثافة الإنتاجية” لدعم الاستثمارات وخلق فرص العمل واستقطاب المواهب، موضحة أن الهدف ليس زيادة السكان ضمن مساحة محددة، بل تعظيم القيمة الاقتصادية والعمرانية.

من جانبه، قال مايكل وايت، مخطط حضري بارز ونائب رئيس مساعد في جامعة كولومبيا البريطانية، إن المدن تشبه “وصفة متكاملة”، إذ يمكن لأحياء تتمتع بمستوى الكثافة نفسه أن تقدم تجارب حضرية مختلفة؛ فقد يكون أحدها برجاً شاهقاً تحيط به مساحات طبيعية، فيما يتكون آخر من ستة طوابق بواجهات شوارع متصلة.

وأوضح أن تقييم الكثافة لا ينبغي أن يقتصر على مؤشرات السكان والمساكن ونسبة مساحة الطوابق إلى الأرض، لأنها لا تعكس تجربة الإنسان في الشوارع، مشيراً إلى أن الكثافة المدروسة تسهم في زيادة المعروض السكني وكفاءة الخدمات وخفض الانبعاثات، فيما قد يؤدي التخطيط غير الجيد إلى فقدان الخصوصية وضوء النهار، وزيادة تأثيرات الرياح والحرارة والضوضاء والازدحام والضغط على المدارس والمرافق، إلى جانب أهمية احتساب الكربون المتجسد في المباني، ومخلفات الهدم، وطاقة البناء، وفقدان المساحات الطبيعية والأنظمة البيئية.

وتطرق وايت إلى تجربته في أبوظبي، موضحاً أنه شارك قبل سنوات في بعض أعمال مخطط أبوظبي 2030، الذي وضع منذ مراحله الأولى أسساً للتطوير وتوزيع الكثافة وتوفير المرافق والخدمات، واصفاً ذلك بأنه شكل تحولاً كبيراً للمدينة.

وأعرب خلال زيارته الحالية عن سعادته بما شهدته أبوظبي من تطور خلال العقد الماضي، مشيراً إلى جودة العديد من الشوارع والتجارب الحضرية في المشاريع الجديدة، إلى جانب تكامل المرافق والخدمات مع عمليات التطوير العمراني.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

ربع نهائي كأس العالم للأندية.. أرقام وإحصاءات

محرر الخليج

لطيفة بنت محمد تكرّم الفائزين بجائزة "محمد بن راشد للغة العربية" في دورتها التاسعة

محرر الخليج

برعاية فاطمة بنت هزاع/ جولات الشراع الدولية لقفز الحواجز تنطلق في لشبونة 21 مايو

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More