«نبض الخليج»
فبالنسبة للنساء اللواتي يواجهن احتمالا مخيفا لتشخيص إصابتهن بسرطان الثدي، يعد الوصول في الوقت المناسب إلى خدمات تشخيصية عالية الجودة أمرا بالغ الأهمية، ويمكن أن يحدث فرقا جوهريا يغير مجرى حياتهن.
وفي هذا السياق، تعمل المنظمة على تجهيز مركزين في كل من الخليل وجنين بتقنيات متطورة من شأنها تحسين دقة وسرعة التشخيص، بما في ذلك أنظمة تصوير الثدي بالأشعة السينية الرقمية ثلاثية الأبعاد، وبرمجيات أخذ الخزعات الموجهة بتقنية التصوير المقطعي، وأدوات الكشف بمساعدة الحاسوب، وأجهزة أخذ خزعات الثدي بمساعدة الشفط.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأجهزة تعد الأولى من نوعها في هذه المناطق، مما يمثل تقدما كبيرا في خدمات تشخيص سرطان الثدي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقد اكتملت أعمال التجديد وتركيب المعدات في مركز الخليل، وجرى تسليمه رسميا في شهر آب/أغسطس، بينما من المتوقع الانتهاء من تجهيز مركز جنين بحلول أوائل عام 2027.
وإلى جانب توفير المعدات، أكدت منظمة الصحة العالمية أنها تستثمر في تعزيز الخبرات المحلية وبناء قدرات مستدامة داخل النظام الصحي الفلسطيني لضمان استمرار استفادة النساء من خدمات عالية الجودة للكشف عن سرطان الثدي في السنوات القادمة.
وفي إطار هذه الجهود، يجري تدريب 20 طبيبا من أطباء الرعاية الصحية الأولية على قراءة وتحليل صور الثدي الشعاعية المتقدمة، وتدريب 16 فنيا متخصصا في مجال الأشعة.
افتتحت وزارة الصحة الفلسطينية وحدة للكشف المبكر عن سرطان الثدي في مستشفى دورا الحكومي، بدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة الصحة العالمية – يونيو 2026
أمل متجدد
وقالت منظمة الصحة العالمية إن هذين المركزين سيساعدان مزيدا من النساء في الحصول على تشخيص مبكر وإحالة سريعة لتلقي العلاج، مما يقلل من الحاجة إلى قطع مسافات طويلة ويعزز فرص حصولهن على الرعاية في الأوقات الأكثر أهمية.
وأضافت: “خلف كل خدمة جديدة، وكل عامل صحي مدرب، وكل جهاز تشخيصي، توجد امرأة وعائلة ومجتمع بأسره سيستفيدون من الحصول على إجابات أسرع، ورعاية أفضل، وأمل متجدد”.
شهر التوعية بسرطان الثدي
يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء في جميع أنحاء العالم، والسبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان بين النساء في إقليم شرق المتوسط، حيث تم تشخيص إصابة 153 ألف امرأة بسرطان الثدي، وتوفيت 63 ألفا أخريات بسببه عام 2024.
ويمكن أن يصيب سرطان الثدي النساء في أي عمر بعد مرحلة البلوغ، بينما تزداد احتمالية الإصابة به مع التقدم في العمر. وغالبا ما تواجه النساء في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل نتائج صحية أسوأ، وذلك بسبب تأخر التشخيص ومحدودية فرص الحصول على رعاية عالية الجودة وفي الوقت المناسب.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن شهر التوعية بسرطان الثدي يمثل دعوة للعمل من أجل تحسين فرص نجاة المصابات في جميع أنحاء العالم. وأضافت: “يستحق كل شخص مصاب بسرطان الثدي أن يحظى بالدعم وأن يعامل بكرامة. كما ينبغي أن يحصل الجميع، أينما كانوا، على الرعاية التي يحتاجون إليها”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
