«نبض الخليج»
أبوظبي في 2 أكتوبر/ وام/ اختتم “تريندز جلوبال”، التابع لمجموعة تريندز، مشاركته في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، بجلسة نقاشية بعنوان “الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعاون الدولي: القانون والابتكار والتحديات الناشئة”، ناقشت التحديات القانونية والتقنية المرتبطة بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على التعاون الدولي ومنظومات العدالة الجنائية، وسبل مواجهة الجرائم المستحدثة والعابرة للحدود.
وناقشت الجلسة، التي نظمتها “تريندز” بالتعاون مع وزارة العدل، وأدارتها لطيفة الجنيبي الباحثة في “تريندز”، دور التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل أطر التعاون الدولي، وسبل تطوير التشريعات والسياسات لمواكبة الابتكارات الحديثة، وتعزيز قدرة منظومات العدالة وإنفاذ القانون على الاستجابة للجرائم المستحدثة والعابرة للحدود، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من كفاءة التقنيات الذكية وصون الحقوق والحريات وضمان وضوح المسؤولية البشرية.
وقدمت أميرة الوحشي، مديرة إدارة الإستراتيجية والمستقبل والرئيسة التنفيذية للابتكار بالنيابة العامة الاتحادية، رؤية النيابة العامة بشأن توظيف الابتكار والتخطيط الاستشرافي في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، واستعرضت مبادرة “نيابة المستقبل 2045″، وما تتضمنه من نظام “الوكلاء المساعدين” المدعوم بالذكاء الاصطناعي، المصمم لمعاونة أعضاء النيابة دون أن يحل محلهم.
من جانبها، تناولت الدكتورة روان اللوزي، رئيسة قسم القانون الخاص والأستاذة المساعدة في كلية القانون بجامعة أبوظبي، التحديات القانونية الناشئة وأهمية تحديث الأطر التشريعية بما يواكب التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن التوجه التشريعي المعاصر يسعى إلى الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على المساءلة والمسؤولية البشرية والثقة العامة، مشيرة إلى أهمية التمييز بين الاستخدامات اليومية للذكاء الاصطناعي والتطبيقات عالية المخاطر التي قد تؤثر في القرارات القضائية والحكومية، مع التأكيد على مبدأ “العنصر البشري في الحلقة”.
من جهته أكد الدكتور إبراهيم الزعابي، مدير المخاطر والسياسات الوطنية في المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أهمية توظيف التقنيات الذكية في الحد من المخاطر المالية وتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع يتطلب تطوير أدوات التحليل التنبؤي لرصد أنماط الجرائم المالية المعقدة والعابرة للحدود، إلى جانب تعزيز تكامل البيانات والتعاون بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين لرصد التهديدات الناشئة وسد الثغرات قبل استغلالها.
بدورها، استعرضت نور سيف المزروعي، الباحثة الرئيسية ومديرة إدارة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في “تريندز للبحوث والاستشارات”، الشراكات المعرفية لـ”تريندز”، ومن بينها “الورقة البيضاء” التي أُعدت بالتعاون مع النيابة العامة حول الممارسات الأخلاقية والآمنة للذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية والعدلية، مؤكدة أن تعزيز التعاون الدولي وتبادل الدراسات والخبرات والابتكارات يسهمان في تطوير تشريعات وسياسات قادرة على مواكبة المستجدات وحماية المجتمعات.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية ومراكز الفكر والبحوث، وتطوير أطر قانونية وتشريعية مرنة تضمن توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة، بما يدعم العدالة المستدامة ويعزز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية العابرة للحدود.
وشدد المشاركون على أهمية مواصلة الحوار الدولي بشأن المعايير الأخلاقية والقانونية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات العدالة وإنفاذ القانون، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات بما يواكب التحولات التقنية المتسارعة.
من جانبها قالت عائشة البلوشي، مديرة إدارة المشاركات البحثية في “تريندز جلوبال”، إن الجلسة الختامية حول “الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعاون الدولي” جسدت أهمية الحوار متعدد التخصصات في التعامل مع التحولات المتسارعة التي تفرضها التقنيات الحديثة، مؤكدة أن التعاون بين مراكز الفكر والمؤسسات المعنية بالعدالة وإنفاذ القانون والقطاع الأكاديمي يسهم في تطوير رؤى وسياسات تستجيب للتحديات الناشئة، ويدعم الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وأوضحت أن مشاركة “تريندز جلوبال” في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، تأتي انطلاقاً من حرصه على الإسهام في النقاشات الدولية المتصلة بالقضايا الأمنية والعدلية والتكنولوجية، وتعزيز حضور البحث العلمي ومراكز الفكر في صياغة الرؤى التي تستشرف التحديات المستقبلية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
