«نبض الخليج»
دبي في 5 أكتوبر/ وام/ أطلقت وزارة تمكين المجتمع بالشراكة مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وبالتنسيق مع المراكز الإحصائية المحلية، مسح قياس مؤشر التلاحم المجتمعي على مستوى الدولة، بهدف قياس مستوى التلاحم المجتمعي ورصد العوامل المؤثرة فيه، وتوفير بيانات ومؤشرات وطنية دقيقة تسهم في فهم واقع المجتمع واحتياجات أفراده، وتدعم تطوير السياسات والبرامج والمبادرات الرامية إلى تعزيز الترابط المجتمعي وجودة الحياة والاستقرار الاجتماعي.
ويشمل المسح مختلف فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين في جميع إمارات الدولة، بما في ذلك أفراد الأسر وتجمعات العمال، بما يسهم في تكوين صورة وطنية شاملة عن مستوى التلاحم المجتمعي، وبناء قاعدة معرفية موثوقة تدعم صناع القرار في تطوير سياسات ومبادرات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع وتحولاته.
ويترجم المسح توجهات القيادة الرشيدة لتعزيز جودة حياة المجتمع وترسيخ استقراره وتماسكه، ويكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع “عام الأسرة 2026″، الذي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، “حفظه الله”، بتخصيصه لتعزيز مكانة الأسرة وترسيخ الوعي بأهمية الروابط المجتمعية المتينة وقيم التعاون والتواصل والتآلف، ويأتي ليقدم قراءة قائمة على البيانات لواقع الترابط المجتمعي، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً، والارتقاء بجودة حياة أفراده.
وتتمثل إحدى المخرجات الرئيسية للمسح في احتساب مؤشر التلاحم المجتمعي على مستوى الدولة، فيما يرصد مجموعة من الأبعاد والعوامل المرتبطة بالتلاحم المجتمعي، من بينها الثقة والتضامن والانتماء والقيم والأواصر الاجتماعية والعدالة والمساواة، إضافة إلى محاور تتناول الاحترام والتعاون والتسامح، والقيم المشتركة، والشبكات والعلاقات الاجتماعية، بما يتيح فهماً أكثر شمولاً للعوامل التي تسهم في تعزيز الترابط بين أفراد المجتمع.
وقالت سعادة عبير الحوسني وكيل الوزارة المساعد لقطاع المشاركة المجتمعية في وزارة تمكين المجتمع، إن مسح قياس مؤشر التلاحم المجتمعي يأتي ترجمةً لجهود دولة الإمارات، ورؤيتها في بناء مجتمع متماسك ومترابط، يواكب التحولات بثقة واستقرار.
وأكدت أن وزارة تمكين المجتمع، تنطلق من مسؤوليتها عن هذا المؤشر، لفهم ما يعزز روابط المجتمع، والوقوف بصورة أدق على واقع الأسر والأفراد وطبيعة علاقاتهم وتفاعلهم، بما يجعل المؤشر أداة فاعلة في توجيه العمل المجتمعي نحو ما يحتاجه الناس اليوم، وما سيحتاجونه مستقبلاً.
وأضافت أن المسح في جوهره مساحة لصوت المجتمع، فمن خلال مشاركة أفراده يتم تكوين صورة أشمل لواقعه، وتحوّيل هذه المعرفة إلى سياسات وبرامج ومبادرات أكثر ارتباطاً باحتياجاته وتطلعاته، لافتة إلى أن كل مشاركة فيه تضيف إلى القدرة على بناء مجتمع، تزداد فيه الثقة والتعاون والانتماء والمسؤولية المشتركة، وتبقى فيه الروابط الإنسانية والاجتماعية مصدر قوة واستقرار واستدامة.
من جهتها، قالت سعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، إن مسح مؤشر التلاحم المجتمعي يمثل أحد المسوح الوطنية المهمة، ويوفر أداة إحصائية متكاملة لرصد التحولات الاجتماعية وتوفير مؤشرات موثوقة تدعم صناعة القرار وتطوير السياسات والبرامج الوطنية، وتكمن أهمية المسح في شموله وتغطيته لمختلف فئات المجتمع في جميع إمارات الدولة، وقياس مجموعة من الأبعاد المرتبطة بالتضامن والانتماء والترابط الاجتماعي، بما يعزز قاعدة المعرفة الوطنية ويدعم تطوير مبادرات أكثر استجابة للأولويات المجتمعية الحالية والمستقبلية.
وأكدت أن المسح يعكس نهج التكامل الذي تقوم عليه المنظومة الإحصائية الوطنية، من خلال التعاون بين الجهات الاتحادية والمراكز الإحصائية المحلية، بما يعزز جودة وشمولية الإحصاءات الرسمية، ويرسخ دورها في دعم التخطيط وصناعة القرار وتحقيق الأولويات الاجتماعية والتنموية للدولة.
ودعت وزارة تمكين المجتمع والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أفراد المجتمع المستهدفين بالمسح إلى التعاون مع الباحثين الميدانيين والمشاركة الفاعلة في استيفاء الاستبيان.
وأكدا أن مشاركة كل فرد تسهم في بناء صورة أكثر دقة وشمولاً عن واقع المجتمع واحتياجاته، وتعزز جودة النتائج التي تستند إليها السياسات والمبادرات المستقبلية.
وأشارت الوزارة والمركز إلى أن التعامل مع البيانات التي يتم جمعها لأغراض المسح يتم وفق الضوابط والمعايير المعتمدة لحماية سرية البيانات، وأنها تستخدم للأغراض الإحصائية، بما يحافظ على خصوصية المشاركين.
وينفذ المسح ميدانياً من خلال مقابلات شخصية مع الأفراد المستهدفين في الأسر والمساكن وتجمعات العمال، حيث يقوم الباحثون باستيفاء بيانات الاستبيان إلكترونياً.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية