«نبض الخليج»
آستانا في 8 أكتوبر /وام/ واصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير، حضوره في جمهورية كازاخستان امتدادًا لمبادرة “مآذن العاصمتين”، تحت مظلة برنامج “جسور”، بالتنسيق مع وزارة الخارجية وسفارة دولة الإمارات لدى كازاخستان، وذلك في إطار إستراتيجيته لترسيخ حضوره الحضاري والثقافي على الصعيد العالمي، وتعزيز رسالته في نشر قيم التسامح والتعايش ومد جسور التواصل بين الثقافات.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لحضور ثقافي ومعرفي للمركز في كازاخستان على مدى نحو ثماني سنوات، منذ إهداء مجسم لجامع الشيخ زايد الكبير إلى متحف السلام والوفاق في العاصمة أستانا، وكذلك إلى مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم اللغة العربية.
كما أهدى المركز نخبة من كتب مكتبة جامع الشيخ زايد الكبير المتخصصة في تاريخ العمارة والفنون الإسلامية إلى أرشيف رئيس جمهورية كازاخستان.
وقال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، إن حضور المركز في كازاخستان يعكس امتداد رسالة الجامع في تعزيز التواصل الحضاري بين الثقافات والشعوب حول العالم، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، لافتا إلى أن هذه المبادرات وما تتضمنه من أنشطة وفعاليات تمثل امتداداً للمبادرة التي انطلقت عام 2012 وشملت تدشين أكثر من 21 مجسماً للجامع في عدد من دول العالم.
بدوره أشار سعادة الدكتور محمد سعيد العريقي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كازاخستان إلى إن حضور مركز جامع الشيخ زايد الكبير في كازاخستان من إهداء إصدارات مكتبته إلى أرشيف الرئاسة، إلى المحاضرة في جامعة مقصوط ناريكباييف يمثل ترجمة عملية لعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، مضيفاً أن زيارة وفد المركز للجامع الكبير في أستانا تحمل دلالة خاصة، بوصفه إرثًا دينيًا وتاريخيًا عريقًا لمسلمي كازاخستان، وأن حوار الثقافات لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالفعل، وهذه الزيارة خير مثال على ذلك.
قدم سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، ضمن البرنامج، محاضرة في جامعة مقصود ناريكباييف بعنوان “مركز جامع الشيخ زايد الكبير: مكان للجميع، والإبداع في مجالات متخصصة”، بحضور نائبة رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية وعدد من الطلبة وأعضاء الكادر التعليمي، إضافة إلى ممثلين من عدد من السفارات والأكاديميين، استعرض خلالها تجربة جامع الشيخ زايد الكبير بوصفه ترجمة عملية لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء جسور التواصل بين الشعوب.
وتناولت المحاضرة دور جامع الشيخ زايد الكبير بوصفه مركزاً دينياً وثقافياً وسياحياً يسهم في التعريف بالثقافة والحضارة الإسلامية من خلال العمارة والفنون والخط والمخطوطات والجولات والبرامج الثقافية، إلى جانب ما يقدمه من مرافق وبرامج ثقافية ومعرفية، من بينها متحف نور وسلام، والمكتبة المتخصصة في الحضارة الإسلامية، والجولات الثقافية بعدة لغات، والتجارب الرقمية والتفاعلية الحديثة.
وتضمنت الزيارة كذلك سلسلة من اللقاءات مع عدد من الشخصيات والمؤسسات المعنية بالشأن الثقافي والمعرفي والديني في كازاخستان، من بينها مديرة أرشيف رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس إدارة جامعة مقصود ناريكباييف، وسماحة المفتي الأكبر ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، لبحث مجالات التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الثقافية والمعرفية والدينية.
وزار وفد المركز عدداً من أبرز المعالم والمؤسسات ذات الصلة بالتراث والمعرفة، من بينها المركز الوطني للمخطوطات والكتب النادرة، والمتحف الوطني لكازاخستان، والجامع الكبير في أستانا، بهدف الاطلاع على تجاربها وبحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات المتاحف والمخطوطات والبرامج الثقافية وحفظ الموروث الحضاري.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية