«نبض الخليج»
أديس أبابا في 13 أكتوبر/ وام / أطلق “صندوق البدايات”، المبادرة الخيرية المدعومة من مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، اليوم شراكة مع الحكومة الاتحادية الإثيوبية بقيمة 90 مليون دولار أمريكي على مدار خمس سنوات، بهدف توسيع فرص حصول الأمهات وحديثي الولادة على خدمات رعاية صحية عالية الجودة في مختلف أنحاء البلاد، وتسريع وتيرة التقدم المُحرز نحو الحد من حالات الوفاة التي يمكن الوقاية منها بين الأمهات والأطفال.
وستمتد الشراكة لتشمل ثمانية أقاليم و210 مرافق صحية، مع التركيز على تعزيز قدرات الكوادر الصحية، وتزويد المرافق بمجموعة من الحلول والممارسات الصحية الفعّالة والمثبتة، بما يعزز قدرتها على تقديم رعاية صحية عالية الجودة في الوقت المناسب.
ويأتي استثمار “صندوق البدايات” لدعم الأولويات الوطنية لإثيوبيا في مجال صحة الأمهات وحديثي الولادة، بما ينسجم مع الالتزامات القائمة للحكومة والجهات المانحة.
وفي إطار استثماره البالغ 90 مليون دولار أمريكي، وجّه “صندوق البدايات” 10 ملايين دولار أمريكي من خلال “ميثاق إثيوبيا للصحة الإنجابية وصحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال”، وهو آلية تقودها الحكومة لتنسيق التمويل المحلي وتمويل الجهات المانحة وتوجيهه نحو خدمات صحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال.
جرى إطلاق الشراكة في أديس أبابا بحضور كل من سعادة عبدالله حسن الشامسي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إثيوبيا؛ ومعالي الدكتورة مقدس دابا، وزيرة الصحة الإثيوبية؛ وأليس كانغيثي، الرئيسة التنفيذية لصندوق البدايات، إلى جانب عدد من الشركاء البارزين.
وفي هذه المناسبة، قالت معالي الدكتورة مقدس دابا، وزيرة الصحة في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية: تمثّل هذه الشراكة استثماراً مهماً في طموح إثيوبيا للارتقاء بجودة الرعاية المقدّمة للأمهات وحديثي الولادة، وتمكين مزيد من النساء والأطفال من الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها وحين تتكامل الاستثمارات الحكومية مع التمويل الخيري الداعم وتمويل الشركاء لخدمة أولوياتنا الوطنية، يمكننا تعزيز قدرات الكوادر الصحية، وتوسيع نطاق إتاحة الجهود والتدخلات الطبية التي أثبتت فاعليتها، وبناء أنظمة أقوى لتقديم رعاية عالية الجودة. وإننا بذلك نستثمر في خدمات أكثر كفاءة ومرونة لصحة الأمهات وحديثي الولادة، ونطوّر القدرات والبنية التحتية والأنظمة التي نحتاج إليها للحفاظ على ما نحققه من تقدم، وتحقيق نتائج صحية أفضل للأجيال القادمة.
وتندرج هذه الشراكة ضمن جهود “صندوق البدايات”، وهو مبادرة خيرية بقيمة 525 مليون دولار أمريكي تعمل مع الحكومات الأفريقية للحد من معدل وفيات الأمهات وحديثي الولادة وحالات ولادة الأجنة المتوفاة التي يمكن الوقاية منها.
وتم إطلاق هذا الصندوق في أبوظبي عام 2025، حيث يوجّه التمويل الخيري لتوسيع نطاق تطبيق أساليب رعاية الأمهات وحديثي الولادة التي أثبتت فاعليتها وجدواها من حيث التكلفة.
ويهدف الصندوق، بحلول عام 2031، إلى توسيع نطاق الرعاية عالية الجودة لتصل إلى 34 مليون أم وطفل في 10 دول أفريقية، والمساهمة في تجنّب أكثر من 300 ألف حالة وفاة يمكن الوقاية منها. وتضم قائمة الجهات المانحة الرئيسية للصندوق مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، ومؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال، و”دلتا فيلانثروبيز”، ومؤسسة “إلما”، ومؤسسة غيتس، إلى جانب جهات أخرى.
من جانبها، قالت سعادة الدكتورة شمه خليفة المزروعي، المدير العام لمؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني: يأتي إعلان اليوم امتدادًا لشراكة راسخة تجمع المؤسسة وجمهورية إثيوبيا، وتأكيداً للالتزام المشترك المتمثّل في الارتقاء بصحة الأمهات وحديثي الولادة ومن خلال صندوق البدايات، نواصل الاستثمار في الكوادر المؤهلة والحلول اللازمة لتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية، وتعزيز خدمات صحة الأمهات وحديثي الولادة على المدى الطويل ومعاً، يمكننا أن نساعد مزيداً من الأمهات على الولادة بأمان، ونمنح مزيداً من حديثي الولادة بداية صحية، ونسهم في الحد من الوفيات التي يمكن الوقاية منها.
وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، ستستثمر الشراكة في توسيع قاعدة الكوادر الصحية المؤهلة في مجال صحة الأمهات وحديثي الولادة في إثيوبيا، وتوسيع نطاق الحصول على التدخلات التي أثبتت فاعليتها والأدوية والمعدات، وتحسين البنية التحتية والبيانات وأنظمة إحالة الحالات الطارئة.
وستسهم هذه الاستثمارات مجتمعةً في دعم جهود إثيوبيا لتجنّب نحو 86 ألف حالة من وفيات الأمهات وحديثي الولادة وحالات ولادة الأجنة المتوفاة بحلول عام 2031، إلى جانب تعزيز النظام الصحي للحفاظ على التقدم على المدى الطويل.
وقالت أليس كانغيثي، الرئيسة التنفيذية لصندوق البدايات: من حق كل امرأة أن تلد بأمان، وأن يحظى كل مولود ببداية صحية تمنحه أفضل انطلاقة ممكنة في الحياة وهذه الشراكة تمنحنا فرصة لتوجيه الموارد إلى المجالات التي يمكن أن تحقق فيها أثراً حقيقياً وملموساً ومن خلال تعاوننا مع الحكومة وشركائنا، نسعى إلى تمكين مزيد من النساء وحديثي الولادة من الحصول على رعاية صحية عالية الجودة، أينما كانوا، والإسهام في إحداث تحسّن مستدام في صحة الأمهات وحديثي الولادة في مختلف أنحاء إثيوبيا.
وبإعلان هذه الشراكة، تصبح إثيوبيا ثالث دولة يبدأ فيها “صندوق البدايات” تنفيذ أعماله، بعد كينيا ومالاوي ويستهدف الصندوق العمل في 10 دول خلال مرحلته الأولى، التي تمتد حتى عام 2031.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية