أخبار الخليج

خبراء: الإمارات ترسخ ريادتها في الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي

خبراء: الإمارات ترسخ ريادتها في الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي

«نبض الخليج»  

دبي في 15 أكتوبر/ وام/ أكد مسؤولون وخبراء في قطاع التكنولوجيا أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها بين الدول المتقدمة في الابتكار الرقمي وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى رؤية تستهدف توظيف التقنيات المتقدمة في تطوير الخدمات وتعزيز تنافسية الاقتصاد، بالتوازي مع الاستثمار في الأمن السيبراني وتحديث البنية التحتية الرقمية، بما يدعم بناء بيئات رقمية أكثر أماناً ومرونة، ويسرّع التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

جاء ذلك خلال المنتدى السنوي الذي عقدته «دِل تكنولوجيز» في كوكاكولا أرينا دبي اليوم، وسلّط الضوء على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي ودورها في رسم ملامح مستقبل الأعمال والبنية التحتية والمدن الذكية، بمشاركة قادة الأعمال والتكنولوجيا لمناقشة سبل توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي، وتحديث البنية التحتية، وبناء بيئات رقمية أكثر مرونة.

وأكد سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أهمية تعزيز الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية والتشغيلية، في ظل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتزايد توظيفها في الهجمات السيبرانية، مشيراً إلى أن تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التكنولوجيا أسهم في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التهديدات الرقمية والتعامل معها بمرونة وكفاءة.

وقال إن دولة الإمارات تواصل العمل لتحقيق رؤيتها في أن تصبح دولة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يضمن توظيف التكنولوجيا في خدمة المجتمع والقطاعات الحيوية، موضحاً أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة على الوكلاء بدأت تتوسع في قطاعات التعليم والصحة والطاقة والنفط والغاز والكهرباء والطيران، بالتوازي مع تطوير مراكز البيانات وخفض تكاليف تشغيل هذه التطبيقات.

وشدد على أن التوسع في استخدام هذه التقنيات يتطلب توفير مستويات عالية من السلامة والأمن، لا تقتصر على أنظمة تقنية المعلومات، بل تشمل أيضاً تقنيات التشغيل والتحكم الصناعي التي تدير البنية التحتية الحيوية.

وأوضح أن دولة الإمارات واجهت، خلال الفترة الماضية، تصاعداً في الهجمات السيبرانية التي استهدفت قطاعات الطاقة والموانئ وغيرها من المرافق الحيوية، وأضاف أن هذه الهجمات شملت استهداف البيانات والمعلومات والأنظمة التشغيلية، في ظل تصاعد الجرائم السيبرانية والإرهاب السيبراني والحروب الرقمية، لافتاً إلى تنوع التهديدات بين هجمات مسح البيانات، وبرامج الفدية، والهجمات على سلاسل الإمداد، والهجمات المتقدمة المستمرة.

وأشار إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي أسهم في زيادة سرعة الهجمات واتساع نطاقها، من خلال إنشاء مقاطع فيديو مزيفة ورسائل تصيد احتيالي، وتطوير برمجيات خبيثة تستهدف محو البيانات وتعطيل الأنظمة، موضحاً أن التهديدات امتدت من البنية التحتية الحيوية وأنظمة التشغيل الصناعي إلى الكاميرات وأنظمة المراقبة والأجهزة المرتبطة بالمركبات الذكية.

وأكد أن التعاون بين الجهات المعنية وشركاء التكنولوجيا أسهم في تعزيز القدرة على مواجهة هذه التهديدات، من خلال أنظمة الإنذار المبكر وتبادل مؤشرات الاختراق والمعلومات المتعلقة بأساليب المهاجمين وتقنياتهم وإجراءاتهم، مشدداً على أهمية الجاهزية والمرونة وتكامل الأدوار لحماية البنية التحتية الرقمية والتشغيلية.

من جانبه، أكد أدريان ماكدونالد، رئيس شركة «دِل تكنولوجيز» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن الذكاء الاصطناعي، لاسيما القائم على الوكلاء، يمثل تحولاً نوعياً يؤثر في مختلف جوانب الحياة والعمل، بما في ذلك الخدمات الصحية والحكومية وبيئات الأعمال، مشيداً بتجربة دولة الإمارات في الابتكار الرقمي وتحويل الفرص إلى إنجازات ملموسة.

وأوضح أن تحقيق عائد اقتصادي من هذه التقنيات يتطلب تحديد أهداف واضحة للعائد على الاستثمار، واختيار التطبيقات الأكثر تأثيراً، وتهيئة البنية التحتية والبيانات والعمليات اللازمة، ثم قياس النتائج وتوسيع نطاق التطبيقات الأكثر جدوى.

وأكد ماكدونالد أهمية بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تتسم بالسرعة والأمان والمرونة، وقادرة على التكيف مع المتطلبات المتغيرة، موضحاً أن تحقيق أفضل عائد اقتصادي وتسريع الابتكار يتطلبان إتاحة خيارات تقنية متعددة، وتصميم الأنظمة بما يسمح بتطويرها وتغييرها مستقبلاً.

وأضاف أن كفاءة البنية التحتية تؤثر مباشرة في سرعة معالجة البيانات والاستجابة للطلبات، مشيراً إلى أهمية مراعاة تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي واستهلاكها للموارد، بما في ذلك المعالجة والطاقة، إلى جانب توفير أنظمة متكاملة تشمل مراكز البيانات والخوادم وتقنيات التبريد ومنصات البنية التحتية المتقدمة، بما يدعم المؤسسات في اختيار الحلول المناسبة لمتطلبات العمل المختلفة.

بدوره، أكد وليد يحيى، المدير العام لشركة «دِل تكنولوجيز» في منطقة جنوب الخليج، أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير مهارات الإنسان وتغيير أساليب العمل، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تقوم على التكامل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وليس المنافسة بينهما.

وأوضح أن الثورات الصناعية السابقة أسهمت، رغم اختفاء بعض الوظائف، في استحداث فرص عمل جديدة مع نمو الاقتصاد، ما يعكس أهمية اكتساب مهارات وأساليب تفكير تتناسب مع التحولات التقنية المتسارعة.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تولي المهام الروتينية والمتكررة وبعض تدفقات العمل، بما يتيح للإنسان التركيز على الإبداع والاستدلال والتقدير واتخاذ القرارات، وتوجيه جهوده إلى أنشطة ذات قيمة مضافة أكبر.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

البحرين : جموع غفيرة تشيّع رائد الثقافة المرورية عبدالعزيز بوحجي

محرر الخليج

إحباط تهريب 400 ألف حبة من "الإمفيتامين" المخدر في جمرك الحديثة

محرر الخليج

النائب العام يأمر بتشكيل فريق للتحقيق في واقعة طائرة " فلاي دبي"

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More