«نبض الخليج»
أبوظبي في 20 أكتوبر/ وام/ نظمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في مقرها الرئيس بأبوظبي وضمن برامجها الثقافية والمعرفية، جلسة حوارية حول العولمة المضادة واستعادة الخصوصية الثقافية، استضافت من خلالها الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان بحضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي وطلبة الجامعة.
وجاءت الجلسة في إطار جهود الجامعة الرامية إلى تعزيز الحوار الفكري والثقافي، وتسليط الضوء على القضايا المعاصرة المرتبطة بالهوية واللغة والتراث، واستكشاف سبل المحافظة على الخصوصية الثقافية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وتناول الحوار مفهوم العولمة المضادّة بوصفه توجهًا يسعى إلى إعادة الاعتبار للخصوصيات الثقافية والهويات المحلية، دون الانعزال عن العالم أو رفض التفاعل مع الثقافات الأخرى.
وأكدت الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، خلال الجلسة، على أهمية أن يكون محيطنا الثقافي الواقعي أوسع وأعمق من محيطنا الافتراضي، وأن تكون قيمنا المستمدة من ديننا وهويتنا هي البوصلة التي توجّه تعاملنا الإيجابي والواعي مع المنصات الرقمية.
وحثت على ضرورة إعادة اكتشاف ثقافتنا العربية وجذورها الثرية، مشيرة إلى أن الثقافة لا تنتظر من أحد أن يحميها، بل إن التمسك بها والتحلي بقيمها هو ما يحمينا، ويمنحنا القدرة على الانفتاح والانطلاق.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا مع الحضور، طُرحت خلاله مجموعة من التساؤلات والمداخلات حول مستقبل الهوية الثقافية، ومسؤولية المؤسسات التعليمية والثقافية في تعزيز حضور اللغة العربية والتراث لدى الأجيال الجديدة.
وأهدت الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، في الختام، مكتبة الجامعة نسخة قديمة من القرآن الكريم وكتاب “الإصابة في تمييز الصحابة” وهو نسخة قديمة صادرة عن مكتبة الخديوي عام 1907، في لفتة تسهم في إثراء المقتنيات الثقافية للمكتبة، وتعكس أهمية المحافظة على الشواهد المعرفية والتاريخية وإتاحتها للأجيال القادمة.
وتؤكد الجلسة حرص جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على إثراء المشهد الثقافي، وتعزيز الشراكات المعرفية، وإيجاد مساحات للحوار تسهم في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية والثقافية، وتؤكد أن الانفتاح على العالم والمحافظة على الخصوصية مساران متكاملان في بناء مستقبل ثقافي متجدد.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية