أخبار الخليج

مؤتمر دبي للماس يبحث تنشيط الطلب العالمي ويشهد الكشف عن ماسة بوزن 888.88 قيراطاً

مؤتمر دبي للماس يبحث تنشيط الطلب العالمي ويشهد الكشف عن ماسة بوزن 888.88 قيراطاً

«نبض الخليج»  

دبي في 26 أكتوبر/وام/ جمع مركز دبي للسلع المتعددة، اليوم، خلال أعمال النسخة السابعة من مؤتمر دبي للماس، كبار المسؤولين الحكوميين وقادة صناعة الماس من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة مستقبل قطاع الماس الطبيعي وسبل تنشيط الطلب الاستهلاكي وتعزيز فرص الاستثمار فيه.

وشهد المؤتمر الإعلان عن شراكة تعليمية جديدة مع “إتش آر دي أنتويرب”، والكشف عن ماسة “إنفينيتي” الطبيعية النادرة ذات اللون الأسود المصنّف “فانسي بلاك”، والبالغ وزنها 888.88 قيراطاً، إلى جانب إطلاق أول متجر في العالم لماس “دبي كت”.

وناقش المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار “الماس 2.0: مسار استراتيجي جديد – إحياء الطلب، وفتح آفاق جديدة للقيمة”، التحديات الهيكلية التي تواجه صناعة الماس الطبيعي، والجهود المنسقة اللازمة لتعزيز طلب المستهلكين واستعادة قيمته على المدى الطويل وتطوير أسواق استثمارية جديدة.

شارك في المؤتمر ممثلون عن أبرز أسواق إنتاج الماس وتجارته واستهلاكه، إلى جانب المصنّعين وتجار التجزئة والمؤسسات المالية والمستثمرين ورواد التكنولوجيا.

وألقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الكلمة الرئيسية للمؤتمر وقال إن دولة الإمارات رسّخت مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لتجارة الماس، يربط مختلف حلقات سلسلة القيمة من الإنتاج والتصنيع إلى التجارة والاستثمار والتجزئة، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعة، في ظل تطور تفضيلات المستهلكين والتقدم التكنولوجي والتحديات التي تواجه سوق الماس الطبيعي، وتفرض ضرورة استشراف مستقبل القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تتبنى رؤية واضحة لتطوير منظومة متكاملة لصناعة الماس وتجارته، ترتكز على تنمية التجارة، وتعزيز القيمة المضافة، وتبني الابتكار، وترسيخ الثقة والشفافية، بما يدعم تنافسية القطاع واستدامة نموه، ويعزز مكانة الدولة وجهةً عالميةً رائدةً في هذا المجال.

فيما خاطبت معالي بوغولو جوي كينيويندو، وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا، المشاركين عبر تقنية الاتصال المرئي وأكدت أهمية التعاون الدولي بين الدول المنتجة للماس والدول العاملة في تجارته لدعم القدرة التنافسية لصناعة الماس وإسهامها الاقتصادي على المدى الطويل.

وشهد المؤتمر إطلاق تقرير “دروس من التجربة السويسرية”، الذي أعدّه مركز دبي للسلع المتعددة بالتعاون مع “أوريجينال لاكشري”، لدراسة كيفية إعادة صناعة الساعات الميكانيكية السويسرية صياغة مكانتها في السوق، وترسيخ جاذبيتها للمستهلكين وقيمتها الاستثمارية على المدى الطويل.

واقترح التقرير سبع خطوات استراتيجية لصناعة الماس الطبيعي، تشمل إبراز خصائصه المميزة، والتحقق من أصالته، والحوكمة المشتركة للقطاع، وتطوير بنية تحتية جديدة للاستثمار فيه.

وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: “تمر صناعة الماس الطبيعي بمرحلة مفصلية، تتجاوز فيها التحديات مسألة العرض والطلب وهي ليست تحديات نظرية بالنسبة إلى الدول المنتجة ومراكز التصنيع والمجتمعات التي تعتمد على هذه الصناعة.. ويتطلب تجديد رغبة المستهلكين في اقتنائه، واستعادة الثقة به، وفتح آفاق جديدة للقيمة، تحركاً حاسماً ومنسقاً يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة، من المناجم إلى منافذ البيع بالتجزئة، بما في ذلك آليات تمويل تجارة الماس.

ونوه إلى أنه يمكن للخدمات المصرفية المتخصصة في قطاع الماس أن تحقق الربحية والكفاءة عندما تستند عمليات الإقراض إلى الخبرات المتخصصة والتقييم المنضبط للمخاطر واختيار العملاء المناسبين داعيا إلى اتباع النهج ذاته عند دراسة إمكانات الماس الطبيعي المتحقق من أصالته بوصفه فئة استثمارية محتملة.

ووصف دبي بأنها تتمتع بمكانة تؤهلها لقيادة هذا الحوار، بعدما رسّخت موقعها من خلال مركز دبي للسلع المتعددة بوصفها أحد المراكز العالمية الرائدة لتجارة الماس، مسجلةً قيمة قياسية بلغت 41.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، شكّل الماس الطبيعي 95.8% منها من حيث القيمة.

وقال إن مؤتمر دبي للماس في نسخته السابعة وأسبوع دبي للماس يجمعان تحت شعار ’الماس 2.0: مسار استراتيجي جديد‘ المنتجين والمؤسسات المصرفية والتجار والمصنّعين وتجار التجزئة للعمل على أولويات مشتركة، والاستفادة من الدروس المستخلصة من تجربة صناعة الساعات السويسرية، التي يستعرضها تقرير ’دروس من التجربة السويسرية‘ الذي أعددناه بالتعاون مع “أوريجينال لاكشري.

وأعلن مركز دبي للسلع المتعددة، خلال المؤتمر، عن شراكة جديدة بين أكاديمية دبي للتصميم و”إتش آر دي أنتويرب”، الجهة الأوروبية المتخصصة في تصنيف الماس والمجوهرات، بهدف توسيع فرص الحصول على التعليم المهني المعترف به دولياً في قطاع الماس والمجوهرات بدولة الإمارات.

وبموجب الشراكة تقدّم “إتش آر دي أنتويرب” برنامجاً شاملاً من الدورات المهنية في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات وغيرها من التخصصات التقنية الدقيقة، فيما يحصل المشاركون الذين يجتازون هذه البرامج بنجاح على دبلومات معترف بها دولياً تصدرها المؤسسة.

ويهدف التعاون إلى توسيع فرص التدريب المتخصص أمام الشركات والمهنيين والمواهب الطموحة في دولة الإمارات، وتعزيز الخبرات التقنية والكفاءات المعترف بها دولياً في مختلف مراحل سلسلة القيمة للماس والمجوهرات.

وقال بول دي فاختر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “إتش آر دي أنتويرب”: “نعتز باختيار مركز دبي للسلع المتعددة مؤسستنا لتقديم التعليم في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات فالمعرفة أساس الثقة في صناعتنا، ودبي من أبرز المراكز العالمية لهذا القطاع، ومن خلال هذه الشراكة ننقل خبراتنا إلى جيل جديد من المهنيين في دولة الإمارات، ليحمل كل خريج دبلوماً تعترف به مؤسستان رائدتان”.

وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية مركز دبي للسلع المتعددة لتوسيع دور الإمارة إلى ما يتجاوز تجارة الماس، ليشمل أنشطة ذات قيمة أعلى، من بينها تصميم المجوهرات وتصنيعها والخدمات المهنية والتعليم المتخصص في القطاع.

وشهد المؤتمرالكشف للمرة الأولى في دبي عن ماسة “إنفينيتي” الطبيعية النادرة، ذات اللون الأسود المصنّف “فانسي بلاك”، والبالغ وزنها 888.88 قيراطاً، والتي قدّمتها شركة “دايموند تريدينغ”، فيما تولّت شركة “برينكس” نقلها وفق ترتيبات أمنية متخصصة.

وتعود أصول هذه الماسة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وصُقلت من حجر خام بوزن 1,138 قيراطاً اقتناه أندرو كوكسون في عام 1975 نيابة عن “دي بيرز”.

وفحص المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة الحجر في عام 2013، ووثّقه بوصفه أكبر ماسة طبيعية أحادية البلورة سبق له فحصها وإصدار تقرير عنها حتى ذلك التاريخ، قبل أن يخضع لعمليات قطع وصقل بين عامي 2022 و2024، ليأخذ صورته النهائية باسم “إنفينيتي” بوزن 888.88 قيراطاً.

وأتاح عرض الماسة في دبي لقادة الصناعة العالمية فرصة معاينة هذا الحجر الطبيعي النادر، وإبراز أهمية مصدر الأحجار وندرتها وإتقان قطعها وصقلها في تحديد القيمة المستدامة للماس الطبيعي.

وفي ختام المؤتمر، أعلن أميت دهاماني، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لمجموعة مجوهرات دهاماني، إطلاق بوتيك دهاماني لماس “دبي كت”، ليكون أول متجر للبيع بالتجزئة في العالم مخصصاً لعرض هذا الماس ذي الهوية المرتبطة بدبي.

ويمثل إطلاق المتجر خطوة جديدة في تطور “دبي كت” ضمن إبداعات الماس الطبيعي التي تتميز بهوية خاصة في القطاع، ويستهدف هواة الاقتناء والمستهلكين الباحثين عن الندرة والإتقان الحرفي والقيمة المستدامة، استناداً إلى أصله الفريد ومحدودية توافره وارتباطه بمنظومة دبي لتجارة الماس.

تأتي هذه الإعلانات في وقت تواصل فيه دبي تعزيز موقعها مركزاً دولياً لتجارة الماس، بعد أن سجلت الإمارة في عام 2025 تجارة بقيمة 41.7 مليار دولار أمريكي، وبحجم بلغ 359.5 مليون قيراط، لتصل القيمة والكميات إلى أعلى مستوياتهما معاً في سنة واحدة للمرة الأولى.

وبلغت حصة الماس الطبيعي 95.8% من إجمالي قيمة تجارة الماس في دبي، فيما وصلت قيمة تجارة الماس الطبيعي الخام إلى 21.2 مليار دولار أمريكي.

وبحث المشاركون خلال المؤتمر سبل دعم قطاع الماس الطبيعي من خلال إبراز خصائصه التي تميزه عن غيره، وتعزيز شفافية تقييمه، واعتماد آليات تسعير موثوقة وهياكل استثمارية جديدة.

وناقشوا قدرة الترميز الرقمي للأصول والملكية الجزئية والبنية التحتية الرقمية على توسيع نطاق الوصول إلى الأصول الماسية، ودعم تطوير أسواق ثانوية متقدمة لتداولها.

ومن المقرر أن يخصص مؤتمر دبي للماس يومه الثاني لترجمة هذه النقاشات إلى فرص تجارية، من خلال لقاءات ثنائية مختارة، وتواصل مباشر بين الدول المنتجة وقادة الصناعة والمستثمرين والمؤسسات المالية وممثلي الحكومات.

ويندرج المؤتمر ضمن فعاليات أسبوع دبي للماس 2026، الذي يشمل أيضاً معرض دبي للمجوهرات والأحجار الكريمة والتكنولوجيا، المقرر انعقاده خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة مصنّعين وتجار ومؤسسات بيع بالتجزئة ومشترين من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز التعاون التجاري وتبادل الفرص بين الجهات العاملة في صناعة الماس والمجوهرات.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

متحف المستقبل يتلقى أكثر من 20 ألف طلب للانضمام إلى "المُستقبليّون" خلال 48 ساعة فقط

محرر الخليج

البحرين : 15688 صفقة عقارية في البحرين بأكثر من 869 مليون دينار منذ بداية العام الجاري

محرر الخليج

موسم الحج.. مدير الجوازات يؤكد أهمية السرعة والدقة في إصدار التصاريح

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More