«نبض الخليج»
دبي في 2 نوفمبر / وام / سجل القطاع المالي والمصرفي في دولة الإمارات تسارعا غير مسبوق في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بلغت نسبة الشركات المستخدمة لهذه التقنيات في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 70%، فيما استحوذت حلول الذكاء الاصطناعي على نحو 50% من الميزانية التقنية لمؤسسات مصرفية رائدة، بالتزامن مع تحقيق أحجام تداول قياسية بلغت نصف تريليون دولار شهريا لشركات عالمية تتخذ من الدولة مقرا لها، بما يرسخ مكانة الإمارات مركزا عالميا للابتكار المالي والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد مارك ستيوارد، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش قمة دبي للتكنولوجيا المالية 2026، أن نسبة الشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي التي تستخدم الذكاء الاصطناعي قفزت من 30% إلى 70% مؤخرا، فيما أظهرت أحدث استطلاعات السلطة أن 64% من الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي في عملياتها.
وتوقع ستيوارد استمرار النمو القوي والمضاعف للقطاع المالي في المركز خلال العام المقبل، مشيرا إلى إصدار السلطة تقرير “الذكاء الاصطناعي المتقدم والوكيل: المرونة السيبرانية في القطاع المالي” لضمان الاستخدام الآمن للتقنيات ومواجهة التهديدات السيبرانية، وكشف في الوقت ذاته عن إجراء استطلاع متخصص حول استخدام تقنية “ترميز الأصول المالية” في قطاع صناديق الاستثمار.
بدوره، كشف نيراج ماكين، رئيس إستراتيجية المجموعة والتحليلات ورأس المال الجريء في بنك الإمارات دبي الوطني لـ”وام”، أن البنك خصص خلال العام الماضي نحو 50% من ميزانيته التقنية لمبادرات الذكاء الاصطناعي مع استمرار هذا التوجه للعام المقبل، موضحا أن البنك يطور حاليا أكثر من 50 حالة استخدام لهذه التقنيات تشمل مكافحة الاحتيال وخدمة العملاء.
وأشار إلى تجربة عملية قارنت بين معالجة 2000 حساب لتحصيل الديون عبر الذكاء الاصطناعي مقابل 2000 حساب عبر الموظفين، والتي أثبتت تفوق الذكاء الاصطناعي بتحسين الإنتاجية بنسبة 15%.
وفي تصريح لوكالة أنباء الإمارات، أكد محمد الحكيم، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة “ملتي بنك” والرئيس التنفيذي لشركة “إم بي دوت آي أو” (MB.io)، أن الإمارات أصبحت منصة رئيسية لانطلاق الابتكارات المالية عالميا، مشيرا إلى أن المجموعة التي نقلت أعمالها من الولايات المتحدة إلى الإمارات في 2021، حققت حجم تداول بلغ نحو نصف تريليون دولار خلال شهر واحد فقط.
وأوضح أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التداول والحلول المالية بين البنوك رفع كفاءة العمليات، لافتا إلى أن المجموعة تواصل تطوير حلول تقنية جديدة انطلاقا من الإمارات لخدمة المؤسسات والعملاء دوليا.
وتعكس هذه المؤشرات الإستراتيجية حجم التحول الجذري في القطاع المالي الإماراتي، حيث بات الذكاء الاصطناعي والابتكار التقني المحرك الأساسي لرفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز المرونة السيبرانية، واستقطاب الاستثمارات العالمية المستدامة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية