«نبض الخليج»
أبوظبي في 3 نوفمبر / وام / انطلقت اليوم في متحف زايد الوطني فعاليات مؤتمر “إمكانية الوصول 2026″، تحت شعار “من الحواجز إلى الانتماء: الشمولية في الممارسات المتحفية”، والذي شهد الإعلان عن إطلاق أول “غرفة سكينة” في مؤسسة ثقافية على مستوى الدولة، إلى جانب إصدار “الدليل الإرشادي لتصميم المعارض الميسرة للجميع”، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية وقيادات المتاحف والخبراء الإقليميين والدوليين.
ويجمع المؤتمر، الذي تستمر أعماله حتى 5 نوفمبر الجاري، خبرات متخصصة لبحث سبل الانتقال من التسهيلات المنفردة إلى ترسيخ إمكانية الوصول في الممارسات المتحفية والثقافة المؤسسية وتجارب الزوار، بالاعتماد على المشاركة الفاعلة والتعاون الوثيق مع المجتمعات المحلية.
وألقى معالي شامس علي خلفان الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، كلمة رئيسية استعرض خلالها رؤية إمارة أبوظبي وخططها لدمج أصحاب الهمم، متطرقا إلى السياسات الثقافية الداعمة لبناء مجتمعات تراعي الشمولية، والأولويات المحلية والشراكات التي تمكن المؤسسات الثقافية من تعزيز إمكانية الوصول والمشاركة لأصحاب الهمم وأسرهم.
من جانبها، أكدت سعادة حصة عبدالرحمن تهلك، وكيل وزارة الأسرة المساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين بوزارة الأسرة، أن الشمول الحقيقي يتجاوز إزالة الحواجز المادية إلى بناء مؤسسات ومجتمعات تتيح لكل فرد المشاركة الكاملة والتمتع بجودة حياة متكافئة.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تطوير سياسات وطنية تستجيب لاحتياجات أصحاب الهمم، مشددة على حق كل فرد في الوصول إلى متحف زايد الوطني واكتشاف تاريخ الوطن وإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، الذي شكلت قيمه أساساً لتمكين وحقوق أصحاب الهمم في الدولة.
بدوره، ركز سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، في كلمته الرئيسية على أهمية التعاون بين مختلف القطاعات لتوفير بيئات شاملة، مبينا أن إمكانية الوصول الحقيقية تبدأ من التخطيط المسبق للزيارة بكل ثقة، من خلال مراعاة احتياجات أصحاب الهمم وأسرهم في كل مرحلة، بدءا من حجز التذاكر وصولا إلى التفاعل مع المعارض، لضمان تقديم تجارب ثقافية ترحب بالجميع.
وأوضح الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني، أن المتحف يحرص على أن يجد أفراد المجتمع ما يعكس هوياتهم وتجاربهم مع تمكينهم من المشاركة الفاعلة، معلنا إطلاق مبادرتين نوعيتين هما “غرفة السكينة”، التي توفر مساحة مخصصة لأصحاب الهمم وعائلاتهم لاستعادة الهدوء والتوازن عند الشعور بالإرهاق، و”الدليل الإرشادي لتصميم المعارض الميسرة للجميع”، ليكون مرجعا للمؤسسات الثقافية في المنطقة يضع إمكانية الوصول في قلب عملية التصميم.
وشهد اليوم الأول جلسة افتتاحية بعنوان “المتاحف والمجتمعات المحلية: شركاء في التغيير”، أدارها محمد العتيبة، المؤلف ورئيس التحرير السابق لصحيفة “ذا ناشيونال”، وبمشاركة الدكتور بيتر ماجي، والدكتورة علياء راشد بورحيمة، مدير إدارة تطوير المتاحف في هيئة الشارقة للمتاحف، لبحث العلاقة بين المتاحف والمجتمعات ودورها في إحداث التغيير الملموس.
وتضمن البرنامج جلسة دراسات حالة أدارتها جيسيكا سميث، المؤلفة والرياضية المشاركة في الألعاب البارالمبية، استعرضت تجارب مؤسسات ثقافية من الإمارات والعالم، شملت متحف لشبونة بالبرتغال، وهيئة الشارقة للمتاحف، ومتحف ريكز الوطني بهولندا، ومنصة “Arts Access” في الصين.
كما عقدت جلسة حوارية قادها بدر المسكري وشوق المسكري، أخصائيا التجربة المتحفية من الصم في متحف زايد الوطني، لتقديم رؤى مستمدة من تجربتهما حول تطوير تجارب متحفية أكثر شمولا وتمثيلا للزوار.
وتتواصل أعمال المؤتمر غدا بمناقشة سبل ترسيخ إمكانية الوصول في التخطيط والتصميم والبرامج العامة، إلى جانب استعراض ممارسات الشمولية في المتاحف العربية والنماذج العملية لتطوير حلول متحفية مستدامة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية