«نبض الخليج»
دبي في 8 نوفمبر/وام/ بلغت التجارة الخارجية الإماراتية غير النفطية 2.945 تريليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو 10.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، لتقترب للمرة الأولى من حاجز 3 تريليونات درهم، مدفوعة بصادرات غير نفطية قياسية بلغت 706 مليارات درهم بنمو 21.6%، وواردات بلغت 1.661 تريليون درهم بنمو 11.5%، فيما سجلت إعادة التصدير 578 مليار درهم.
وارتفعت مساهمة الصادرات غير النفطية إلى 24.0% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية، مقارنة بـ21.7% في الفترة ذاتها من العام الماضي، بعدما تجاوزت للمرة الأولى في تاريخها 100 مليار درهم خلال شهر واحد في سبتمبر 2026.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، “رعاه الله”: “اطلعت اليوم على تقرير التجارة الخارجية لدولة الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.. ولأول مرة تقترب تجارتنا الخارجية من 3 تريليونات درهم خلال تسعة أشهر بارتفاع 10% عن العام السابق… وارتفعت صادراتنا لأكبر عشرة شركاء تجاريين بنسبة 31% عن العام السابق.
وأضاف سموه: “في عام شهد الكثير من التحديات الاقتصادية والسياسية والمتغيرات في حركة التجارة العالمية ما زالت دولة الإمارات محوراً رئيسياً للتجارة الدولية.. وما زالت تتعامل بمرونة وكفاءة مع كافة المتغيرات حولها… وما زالت دولة الإمارات تعزز شبكة علاقاتها.. وتوسع أسواق صادراتها… وترسم طريقها المتفرد المتسارع في النمو الاقتصادي المستدام… إنجاز نبارك فيه لرئيس الدولة ولجميع فرق العمل الوطنية ولشركائنا الذين راهنوا على نجاحنا”.
ويؤكد هذا الأداء مساراً تصاعدياً متواصلاً للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة، إذ نمت بنسبة 37.2% مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من عام 2024، وبنسبة 55.2% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023 حين بلغت 1.9 تريليون درهم، بعدما كانت لا تتجاوز 1.3 تريليون درهم في الفترة نفسها من عام 2019، ما يعكس نجاح استراتيجية الدولة في بناء شبكة واسعة من الشراكات التجارية والاقتصادية، وتعزيز انفتاحها على الأسواق الدولية.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية إن تحقيق التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مستوى تاريخياً بلغ 2.945 تريليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو نسبته 10.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، يعكس الزخم المتواصل الذي تشهده تجارة الدولة، والنجاح في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً محورياً للتجارة الدولية وتحقيق مستويات متقدمة من الأداء، رغم التحديات والمتغيرات التي تشهدها البيئة الاقتصادية والتجارية الدولية، بما يؤكد فاعلية الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، وكفاءة السياسات التجارية التي تنتهجها الدولة.
وأضاف معاليه أن هذا الإنجاز يؤكد قدرة منظومة التجارة الإماراتية على مواصلة التوسع وتعزيز تدفقات السلع عبر أسواق العالم، والتعامل بمرونة وكفاءة مع المتغيرات والتحديات التي تؤثر في حركة التجارة الدولية، من خلال تنويع الشركاء والأسواق، وتطوير مسارات تجارية جديدة، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد واستمرارية تدفقاتها.
وأوضح معاليه أن المؤشرات القياسية للصادرات الإماراتية غير النفطية، التي بلغت 705.8 مليار درهم بنمو 21.6%، تعكس قوة الحضور المتنامي للمنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية، وللربع الخامس على التوالي تتجاوز القيمة المصدرة في الربع حاجز 200 مليار درهم، لا سيما مع ارتفاع الصادرات إلى أكبر عشرة شركاء تجاريين بنسبة 31.6%، وتجاوزها للمرة الأولى حاجز 100 مليار درهم خلال شهر واحد في سبتمبر 2026.. كما أن نمو التجارة مع بقية دول العالم بنسبة 11.9%، مقارنة بنموها مع أكبر عشرة شركاء بنسبة 8.3%، يؤكد اتساع شبكة العلاقات التجارية للدولة وتنامي تنوعها الجغرافي، بما يعزز قدرة تجارتها الخارجية على الوصول إلى أسواق جديدة والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة عالمياً.
وأشار معاليه إلى أنه خلال الربع الثالث من عام 2026 سجلت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية 1.025 تريليون درهم محققة نمواً سنوياً بنسبة 7.1% بالمقارنة مع الربع الثالث 2025، وكذلك نمواً ربعياً بنسبة 11.1% بالمقارنة مع الربع الثاني 2026 وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية في الربع الثاني 922.9 مليار درهم وكذلك في الربع الأول 997.1 مليار درهم من عام 2026.
وأوضح أنه وللربع الخامس على التوالي بدءاً من الربع الثالث 2025 ولنهاية الربع الثالث 2026 تجاوزت قيمة الصادرات غير النفطية الربعية حاجز 200 مليار درهم، ببلوغها 256.1 مليار درهم في الربع الثالث 2026 محققة نمواً سنوياً بنسبة 19% مقارنة مع الربع الثالث 2025، وكذلك نمواً ربعياً بنسبة 16.2% بالمقارنة مع الربع الثاني 2026.
وأضاف معاليه أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تؤدي دوراً محورياً في دفع هذا التوسع التجاري، من خلال فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية، وتيسير حركة السلع، وخفض الحواجز التجارية، وتوفير فرص أوسع للشركات الوطنية للوصول إلى المستهلكين والشركاء حول العالم وتمثل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتوسيع شبكة شركائها التجاريين، وتعزيز تدفقات التجارة في الاتجاهين، ورفع تنافسية الصادرات وإعادة التصدير، وترسيخ موقع الإمارات بوابةً رئيسية لحركة التجارة العالمية.. وسنواصل تطوير هذه الشراكات وفتح مسارات تجارية جديدة، بما يعزز انسيابية تدفقات التجارة، ويوسع نطاق حضور المنتجات الإماراتية دولياً، ويدعم استدامة النمو القياسي للتجارة الخارجية غير النفطية.
وعلى صعيد الصادرات، سجلت الصادرات غير النفطية نمواً بنسبة 73.7% مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من عام 2024 وجاءت سويسرا وهونغ كونغ والهند في مقدمة الأسواق المستقبلة لها، إذ نمت الصادرات إلى سويسرا بنسبة 75.8%، وإلى هونغ كونغ بنسبة 59.1% وتصدّر الذهب والحلي والمجوهرات ومنتجات التبغ قائمة السلع المصدّرة، فيما نمت صادرات السلع العشر الرئيسية بنسبة 35.8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
وبلغت التجارة غير النفطية مع الدول الـ23 التي دخلت معها 19 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة حيز النفاذ حتى 20 أكتوبر 2026 نحو 510.8 مليار درهم، بنمو 6.6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، و25.5% مقارنة بعام 2023، و52.1% مقارنة بعام 2022، لتقارب ضعف مستواها في عام 2021، وتتجاوز ضعفي مستواها في عام 2019.
وتوزعت هذه التجارة بين واردات بقيمة 317.6 مليار درهم، وإعادة تصدير بقيمة 104.6 مليار درهم، وصادرات غير نفطية بقيمة 88.5 مليار درهم.
وبلغت الصادرات الإماراتية إلى هذه الدول قرابة ضعفين ونصف مستواها في عام 2019، محققة نمواً بنسبة 27% مقارنة بعام 2022، وبأكثر من 54% مقارنة بعام 2021.
وعلى صعيد إعادة التصدير، تصدّرت السعودية قائمة أبرز الوجهات، يليها العراق ثم سلطنة عُمان التي سجلت نمواً بنسبة 71.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، فيما جاءت أجهزة الهاتف والألماس والسيارات في مقدمة السلع المعاد تصديرها، بما يبرز مكانة الدولة مركزاً رئيسياً لإعادة التصدير وتوزيع السلع على الأسواق الإقليمية والعالمية.
أما الواردات، فقد ارتفعت من أكبر عشرة شركاء تجاريين بنسبة 7.9%، ومن بقية دول العالم بنسبة 14.6%.
وتصدرت الصين قائمة الدول المصدّرة إلى الإمارات، تليها الهند، ثم الولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت نمواً بنسبة 5.3%.
وجاء الذهب وأجهزة الهاتف والزيوت النفطية المكررة في مقدمة السلع المستوردة، فيما نمت واردات السلع العشر الرئيسية بنسبة 22.0%.
وعلى مستوى التجارة الإجمالية، تصدّر الذهب وأجهزة الهاتف والحلي والمجوهرات قائمة أبرز السلع المتداولة، وبلغت قيمة السلع العشر الرئيسية 2.011 تريليون درهم، بنمو 22.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية