تقارير

منتجات الـ «ببتايد».. وعود وهمية للعضلات وإنقاص الوزن والشباب الدائم

منتجات الـ «ببتايد».. وعود وهمية للعضلات وإنقاص الوزن والشباب الدائم

«نبض الخليج»  

رصدت الإمارات اليوم انتشاراً متزايداً للترويج لمنتجات ومركبات تحت اسم «الببتيد»، عبر المتاجر الإلكترونية ومنصات البيع داخل الدولة، حيث يتم تسويقها على أنها حلول سريعة لبناء العضلات وفقدان الوزن ومكافحة الشيخوخة، وتسريع التعافي من الإصابات، وتحسين صحة الجلد والشعر وتعزيز الأداء البدني.

وتضمنت المنتجات المروجة مركبات مثل BPC-157، وGHK-Cu، وCJC-1295/Ipamorelin، وMOTS-C، بالإضافة إلى عقار Retatrutide الذي لا يزال عقاراً بحثياً، فيما تراوحت أسعار هذه المنتجات بين 440 درهماً، ووصلت إلى نحو 4999 درهماً، مع طرح بعضها بخيارات الدفع بالتقسيط.

وأكد أطباء لـ«الإمارات اليوم» أن غالبية منتجات الببتيد المتداولة لا تزال في مراحل الدراسات المخبرية أو التجارب على الحيوانات، فيما انتقل عدد محدود منها إلى الدراسات السريرية على البشر، محذرين من التوسع في تداول هذه المنتجات والاعتماد عليها بناء على الإعلانات التجارية أو توصيات «المؤثرين».

وأوضحوا أن استخدامها قد يترافق مع مضاعفات صحية محتملة، بما في ذلك مشاكل القلب، وزيادة مقاومة الأنسولين، واضطرابات في مستويات الدهون، فضلا عن آثار نفسية محتملة، مطالبين الجهات المعنية بتشديد الرقابة على تداول هذه المنتجات ومنع تسويقها حفاظا على صحة أفراد المجتمع.

من جانبها، قالت مؤسسة الإمارات للأدوية، إنه ليس كل منتج يتم تسويقه على أنه منتج “ببتيد” مناسب أو آمن للاستخدام، مشددة على ضرورة التأكد من تسجيل المنتج ومصرح بتداوله من قبل الجهة الصحية المختصة، واستشارة الطبيب قبل استخدامه، وعدم شراء هذه المنتجات من حسابات أو متاجر غير مرخصة، لافتة إلى أن الكثير منها لا يزال يخضع لدراسات طبية، أو مخصص لأغراض بحثية فقط.

وتفصيلاً، حذّر الدكتور عمر الحمادي، استشاري الطب الباطني وطب نمط الحياة، من تزايد الانتشار والترويج المكثف لمنتجات “الببتيد” عبر المتاجر ومنصات التواصل الاجتماعي، وتسويقها كحلول سحرية لبناء العضلات ومكافحة الشيخوخة وتحسين الصحة، رغم أن معظم هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة علمية كافية.

وأوضح أن “الببتيدات” هي في الأصل سلاسل من الأحماض الأمينية، أو ما يمكن وصفها بـ”البروتينات المصغرة”، وهي موجودة بشكل طبيعي في جسم الإنسان وفي الغذاء. وقد تم استخدامها طبياً منذ أكثر من 100 عام، بدءاً بإنتاج الأنسولين، ثم في تطوير الأدوية الحديثة مثل أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، بالإضافة إلى استخدامها في علاجات هشاشة العظام، وأمراض الجهاز الهضمي، وبعض أنواع السرطان والأمراض الجلدية.

وأضاف أن هذه المركبات لها مستقبل واعد في تطوير علاجات ثورية للعديد من الأمراض، بما في ذلك السرطان والالتهابات والاضطرابات الهرمونية والصحة العقلية. لكن هذا لا يعني صحة الادعاءات المتداولة حول جميع منتجاتها المعروضة للبيع، لافتاً إلى أن غالبية منتجات «الببتيد» التي يتم الترويج لها لا تزال في مراحل التجارب المخبرية أو الحيوانية، في حين أن عدداً محدوداً منها فقط انتقل إلى الدراسات السريرية على البشر.

وشدد على أن بعض المنتجات المتداولة عبر الإنترنت قد تكون ذات نوعية رديئة أو ملوثة أو لا تحتوي على المكونات المعلن عنها، محذرا من أن استخدامها – خاصة بين لاعبي كمال الأجسام – قد يرتبط بمضاعفات صحية محتملة، بما في ذلك مشاكل في القلب، وزيادة مقاومة الأنسولين، وارتفاع مستويات الدهون، وقد تكون لها آثار نفسية. ودعا الحمادي إلى عدم الانسياق وراء الحملات التسويقية، واستشارة الطبيب قبل استخدام أي منتج “ببتيد”، وقراءة مكوناته بعناية.

بدورها، أكدت مستشارة الصحة العامة الدكتورة بدرية الحرمي، أن تحذير مؤسسة الإمارات للأدوية من منتجات “الببتيد” يأتي في وقت مهم، خاصة مع الترويج الواسع لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتسويقها كحلول سريعة لإنقاص الوزن، أو زيادة الكتلة العضلية، أو مكافحة الشيخوخة دون توضيح كاف لمخاطرها أو حدود استخدامها.

وأوضحت أن العديد من منتجات “الببتيد” المتداولة لا تزال في مراحل البحث أو التجارب السريرية، ولم تحصل على الموافقات التنظيمية اللازمة للاستخدام الطبي، لافتة إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في اعتماد بعض الأشخاص على توصيات المؤثرين أو الإعلانات التجارية، بدلاً من استشارة الطبيب أو الرجوع إلى مصادر صحية موثوقة، ما قد يدفعهم لاستخدام منتجات مجهولة المنشأ أو غير مرخصة، ويعرضهم لمضاعفات صحية محتملة الخطورة.

وحذرت من الانسياق إلى الوعود التسويقية أو توصيات «المؤثرين»، لافتة إلى ضرورة الالتزام باستخدام العلاجات المعتمدة، تحت إشراف طبي، مشددة على أن «الصحة لا تحتمل التجريب، وسلامة الدواء لا تقل أهمية عن فعاليته». ودعت إلى تشديد الرقابة على منتجات “الببتيد” المتداولة عبر المواقع الإلكترونية ومنصات البيع المختلفة، ومنع تسويق أو بيع المنتجات غير المرخصة.

حذر استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية لدى الأطفال الدكتور نافع الياسي من المتاجرة بالمنتجات غير المرخصة. وأكد أنه يتم الترويج لبعض منتجات الببتيد، مثل BPC-157، على أنها تعمل على تسريع شفاء الإصابات وتحسين الأداء البدني، لكن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير كافية لإثبات فعاليتها أو سلامتها على البشر، لافتاً إلى عدم وجود دراسات سريرية بشرية عالية الجودة تدعم استخدامها في الممارسة الطبية.

وأضاف: “هذه المنتجات لم يتم اعتمادها من قبل الهيئات الصيدلانية الكبرى كعلاجات معتمدة، لذا فإن ما يباع في الأسواق أو عبر الإنترنت لا يعتبر دواءً مرخصاً، بل إن جودته وتركيبته قد تختلف من منتج إلى آخر، مما يثير مخاوف بشأن سلامته ومصدر تصنيعه”. وذكر أن «العلاج يجب أن يرتكز على أدلة علمية قوية تثبت الفعالية والسلامة، وليس على تجارب فردية أو محتوى متداول على الإنترنت»، لافتاً إلى أن «الآثار الجانبية والمخاطر طويلة المدى لاستخدام BPC-157 ومنتجات الببتيد الأخرى لا تزال غير معروفة بشكل كافٍ». وحذر الياسي من شراء هذه المنتجات من مصادر غير موثوقة أو الحصول عليها من المدربين الرياضيين أو الصالات الرياضية.

وأكد تسجيل تقارير دولية لحالات تسمم وإصابات في الكبد مرتبطة باستخدام بعض منتجات الببتيد غير المرخصة، يرجح أنها ناتجة عن شوائب أو مكونات غير معتمدة في بعض المستحضرات، وليس بالضرورة بسبب المادة نفسها، ما يعزز أهمية الرقابة الصارمة على مصادر التصنيع، ومنع تداول المنتجات مجهولة المصدر، حفاظاً على صحة وسلامة المجتمع.

من جانبها، أوضحت مؤسسة الإمارات للأدوية أنه ليس كل منتج يتم تسويقه على أنه منتج “بيبتيد” يعتبر مناسباً أو آمناً للاستخدام، داعية أفراد المجتمع إلى التأكد من أن أي منتج من هذا النوع مسجل ومصرح بتداوله من قبل الجهة الصحية المختصة، قبل استخدامه واستشارة الطبيب.

وأوضحت المؤسسة في منشور لها على حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي أن “الببتيدات” هي مركبات تستخدم في بعض المجالات الطبية، إلا أن العديد من المنتجات المتداولة حاليا لا تزال تخضع للدراسات والأبحاث الطبية، في حين أن بعضها مصنف على أنه مخصص للأغراض البحثية فقط، وليس للاستخدام الطبي.

وشددت المؤسسة على أهمية استشارة الطبيب قبل استخدام أي من منتجات “الببتيد”، وعدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلانات التسويقية، مشددة على ضرورة تجنب شراء هذه المنتجات من حسابات غير مرخصة أو متاجر إلكترونية.

وأشارت المؤسسة إلى أن القرار الصحيح يبدأ بالمعلومات الموثوقة، وأن الحفاظ على الصحة يتطلب استخدام منتجات موثوقة ومسجلة ومصرح بها، بما يضمن سلامة المستهلك ويحميه من المخاطر المحتملة المرتبطة بالمنتجات غير المعتمدة.

«الإمارات للأدوية»:

• ليس كل ما يتم تسويقه على أنه “ببتيد” صالح للاستخدام، ويجب التأكد من تسجيله ومصرح بتداوله في الدولة.

• قد يرتبط استخدام بعض المنتجات المتداولة عبر الإنترنت بمضاعفات صحية.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

ما يمس الإمارات يمس مصر.. وزايد في القلب

محرر الخليج

تحوّل إلى مزار للسياح العرب والأجانب.. كيف يبدو منزل نزار قباني من الداخل؟ |صور

محرر الخليج

بحثت مع ترامب تطورات سوريا ونأمل بزخم جديد في العلاقات

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More