لم تكن “الكلمة الطيبة صدقةً عبثاً ، بل هي نفحة حياة، تحمل بإذن الله القدرة على أن تُعيد روحاً من حافة السقوط، وتُجبر قلباً كُسر وتألم. فهي ليست مجرد حروف، بل رسالة رحمة، وجسرٌ يصل بين القلوب.
انتقاء جميل الكلام، واجتناب القول الجارح، هو علامة على صفاء القلب ونقاء السريرة، ودليل على أن الله قد هدى صاحبها إلى الطريق الأقوم. قال تعالى:
﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج: 24].
الكلمة الطيبة تُغرس في الأرواح كما تُغرس البذور في الأرض، تنمو وتثمر سكينةً في النفوس، وحبًّا بين الناس، وأجرًا عند الله لا ينقطع. وهي سلاح الأقوياء حقًّا، لأنهم يختارون البناء على الهدم، والرحمة على القسوة.
فلنُحسن اختيار كلماتنا، ولنجعلها دوماً طريق هداية، وسبب خير، وعلامة نور في درب من حولنا.
