منوعات

الكرك… أرقامٌ تصرخ ولا تجد من يُنصت

الكرك… أرقامٌ تصرخ ولا تجد من يُنصت

ابن الكرك

(316,629 ) نسمة يعيشون في محافظة الكرك، ومدينة الكرك نفسها بالكاد تضم 32,000 نسمة. لكن الرقم الأخطر ليس في تعداد البشر، بل في حجم الدين المترتب على بلدية الكرك الكبرى: 32 مليون دينار!

هل يُعقل أن تصل مديونية بلدية محافظة كاملة بهذا الشكل المخيف، في وقتٍ تعجز فيه عن أبسط الخدمات التي تمس حياة الناس يوميًا؟ طرقات لم تُزفّت منذ ثلاث دورات انتخابية، أرصفة متهالكة، إنارة شوارع خافتة أو منعدمة، حدائق بلا حياة، ومشاريع وهمية على الورق فقط.

إذا قسمنا الدين العام للبلدية على سكان المحافظة، فإن كل مواطن من الكرك، طفلًا كان أو شيخًا، “مديون” بحوالي 100 دينار لصالح بلديته! أمّا إذا حصرناها بسكان مدينة الكرك نفسها، فتصبح الحسبة أكثر مرارة: كل مواطن مديون بألف دينار تقريبًا!

فمن المسؤول؟
أين ذهبت الأموال؟
وأي إدارة مالية هذه التي تُدخل بلدية كبرى في نفقٍ مظلم من الديون، دون أن يشعر المواطن بثمرتها على أرض الواقع؟

الكرك ليست محافظة صغيرة أو هامشية. هي تاريخ، إرث، رجال، مواقف، ودماء شهداء ارتوت بها تراب الوطن. كيف يُعقل أن تُدار بهذه الطريقة؟! كيف تتحول ميزانية البلدية إلى عبء على المواطن بدل أن تكون سندًا له في معيشته وخدماته؟

الأرقام لا تكذب، لكنها تصفعنا جميعًا. وإذا لم يتحرك أصحاب القرار اليوم لمراجعة حسابات بلدية الكرك ومحاسبة كل من أوصلها إلى هذا الحال، فإن القادم أعظم.

لقد آن الأوان أن يعلم الجميع أن الكرك ليست للبيع بالدَّين، ولا بالوعود الكاذبة.

منشورات ذات صلة

الصفدي يرعى احتفال العلوم والتكنولوجيا بتصنيفها 461 على مستوى العالم

محرر الخليج

النزاهة تُعلن نتائج مؤشر النزاهة الوطني في دورته الثانية 2024-2025 (صور)

محرر الخليج

الخارجية: الأردنيان المصابان في أبوظبي بخير.. وغادرا المستشفى

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More