منوعات

حين تفخر بما كاد يُكسرك

حين تفخر بما كاد يُكسرك

يومًا ما…
ستجلس بهدوءٍ على ضفة العمر، تتأمل ما مرّ بك من عواصف، وتبتسم رغم كل شيء.
ستدرك أن الخوف الذي أرعبك يومًا، كان معلمًا صامتًا شدّ عضدك، وأن القلق الذي أرهقك كان وقودًا دفعك نحو التحدي، وأن السهر الذي أنهكك كان ثمنًا لتلك اللحظة التي وصلت فيها إلى برّ الأمان.

ستبدو فخورًا، لا لأن الطريق كان سهلًا، بل لأنك مشيت فيه رغم كل الصعاب.
فخورًا بكل دمعة خبّأتها عن العيون، وبكل انكسار تجاوزته دون أن يعلم أحد، وبكل مرة قلت فيها: “سأكمل” حين كان كل شيء يقول لك “توقف”.

هكذا يُبنى جسر النصر…
ليس بالحظ، بل بالإصرار.
ليس بالظروف، بل بالإرادة.
كل لبنةٍ في هذا الجسر وُضعت بيدك، من تعبك، وصبرك، وإيمانك بأن الله لا يضيع أجر المجتهدين.

وحين تصل إلى شط الأمان، لن تنظر إلى الأمواج التي أرعبتك، بل إلى قوتك التي جعلتك تعبرها.
حينها فقط، ستعلم أن كل ما مرّ كان يستحق، وأن الله ما كتب الصعاب إلا ليصنع منك إنسانًا أقوى، وأصدق، وأجمل في نظر نفسك.

فامضِ، ولا تخشَ العتمة…
فكل من سار بعزيمةٍ في الليل أشرقت له شمس النصر في الصباح.

Related posts

الزعبي يكتب: المجلس الأعلى للإعلام… قرار سيادي لحماية الرواية الوطنية ـ بقلم: محمد علي الزعبي

محرر الخليج

الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز الطبيعي المستخدم لغايات توليد الكهرباء

محرر الخليج

وزير الطاقة: مستعدون لاستقبال المبادرات الداعمة للثروة المعدنية

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More