«نبض الخليج»
أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان، يوم الثلاثاء، توقيف عددٍ من عناصرها على خلفية تسريب صور جوازات سفر وفدٍ دبلوماسي سوري كان قد دخل الأراضي اللبنانية في 17 أيلول/سبتمبر 2025.
وأوضحت المديرية، في بيانٍ رسمي، أن التحقيقات التي أجرتها مفرزة الاستقصاء المركزية في وحدة أمن السفارات كشفت أن أحد عناصر الدورية المكلّفة بمواكبة الوفد السوري عند معبر المصنع قام بتصوير المستندات الخاصة بأعضاء الوفد بهدف تسريع المعاملة الإدارية، قبل أن تُنشر لاحقاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب البيان، أرسل العنصر الصور إلى زميله الذي بدوره شاركها مع مسؤولٍ سابقٍ في مجموعته الأمنية كان قد نُقل إلى جهازٍ آخر، ليتبيّن أن الأخير أرسلها إلى مدني قام بنشرها عبر الإنترنت.
وأكدت قوى الأمن الداخلي أنها أوقفت جميع أفراد المجموعة الأمنية التي كانت مكلّفة بحماية ومواكبة السفارة السورية، بناءً على إشارة القضاء اللبناني، وقررت اتخاذ تدابير مسلكية مشدّدة بحق العناصر المخالفين.
تحقيق رسمي
وقبل أيام، كشفت قناة “LBCI” اللبنانية أن وزير الداخلية أحمد حجار أصدر توجيهات بفتح تحقيق عاجل في حادثة تسريب صور جوازات سفر الوفد السوري الذي زار لبنان مؤخراً، بعد انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت القناة بأن الوزير وجّه كتباً رسمية إلى مديري الأمن العام وقوى الأمن الداخلي، طالب فيها بتحديد الجهة التي تقف وراء التسريب ورفع تقرير مفصل بنتائج التحقيق خلال مدة قصيرة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالوفود الرسمية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
من جهته، أدان نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري الحادثة بشدة، واصفاً تسريب الصور بأنه “تصرف غير مقبول يستوجب المساءلة والمحاسبة”، مؤكداً في تصريحات خاصة للصحفية السورية علياء منصور أن الحكومة اللبنانية لن تتهاون مع أي تجاوز يمسّ القنوات الرسمية بين بيروت ودمشق.
وأوضح متري أن الجهات المعنية ستُكلّف بفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، موضحاً أن الهدف من هذه الإجراءات هو “وضع حد للممارسات التي تسعى إلى التشويش على الزيارات الرسمية وتعكير مسار العلاقات الثنائية بين البلدين”.
وأكد أن “العلاقات القائمة على الاحترام والثقة بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين أقوى من محاولات التشويش والتخريب”، مشدداً على التزام الحكومة اللبنانية بحماية الأعراف الدبلوماسية وصون خصوصية الوفود الزائرة.
تسريب الصور
وتعود تفاصيل الحادثة إلى تداول مقطع مصوّر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر جوازات سفر عدد من أعضاء الوفد السوري أثناء ختمها في معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، من بينهم مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد.
وأثار الفيديو انتقادات واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية اللبنانية، معتبرين أن نشر صور وثائق رسمية لوفد دبلوماسي يمثل انتهاكاً صريحاً للأعراف الدولية، ويسيء إلى صورة مؤسسات الدولة اللبنانية أمام شركائها الإقليميين.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
