«نبض الخليج»
يواصل مسلسل “الخروج إلى البئر” حضوره اللافت مع استمرار عرضه خلال شهر رمضان الجاري على شاشة “الثانية” التابعة لشبكة تلفزيون سوريا، حيث تتصاعد الأحداث داخل السجن وخارجه وتتداخل المسارات السياسية والإنسانية في حبكة تتجه نحو منعطفات أكثر حساسية.
وبالتوازي مع تطور الحكاية، اتسع الجدل حول رمزية أماكن التصوير، نظراً لارتباط بعضها بذاكرة مؤلمة لدى شريحة واسعة من السوريين، ما منح العمل بعداً يتجاوز الإطار الدرامي إلى مساحة أوسع من النقاش العام.
وفي هذا السياق، علق الفنان السوري قاسم ملحو على الجدل المتصاعد بشأن تصوير العمل في مواقع ذات رمزية ثقيلة، مؤكداً رفضه التعامل مع هذه الأماكن بوصفها “سجوناً” بالمعنى التقليدي خلال أي نشاط فني أو مؤتمر.
وأوضح قاسم ملحو، في تصريحات نقلها موقع “فوشيا” الفني، أن الإشكالية لا تكمن في المكان بحد ذاته، بل في الصورة الذهنية المرتبطة به، داعياً إلى تجاوز الخوف المتراكم في الذاكرة الجمعية.
وقال: “كنا لا نقبل بأي شكل من الأشكال كلمة سجن باتجاه تصوير أو مؤتمر معين.. أنا برأيي لا، خلينا نكسر من هالرمزية وهاد البعبع يلي براسنا حول قصة المعتقلات”.
وأشار إلى أن كثيراً من الناس كانوا يحلمون بالمرور في الرصيف ذاته الذي كان يقف عليه المعتقلون، معتبراً أن دخول الكاميرا إلى هذه المواقع قد يشكل نوعاً من العزاء النفسي لبعض العائلات، وأن إعادة تصويرها درامياً يمكن أن تسهم في تفكيك صورتها المخيفة وإعادة تعريفها بصرياً ووجدانياً.
ماذا طلب قاسم ملحو من الحكومة؟
أكد قاسم ملحو أن المطلوب بالمرحلة الجديدة في سوريا هو كسر الحالة الرمزية التي التصقت بهذه المواقع، لافتاً إلى أن كثيراً من العائلات فقدت أبناءها في تلك المعتقلات، ما جعلها صادمة ومثقلة بالألم.
وطالب الفنان السوري الحكومة السورية الجديدة بإعادة توظيف هذه الفضاءات وتحويلها من أماكن ارتبطت بالقمع إلى مساحات حياة وفن، موضحاً أن الأفضل أن تتحول من معتقل إلى استوديو أو حديقة أو منشأة عامة.
مسلسل “الخروج إلى البئر”
يستند مسلسل “الخروج إلى البئر”، إلى شهادات ووثائق حقيقية حول معاناة السجناء في سجن صيدنايا، متناولاً الاستعصاءات الشهيرة التي شهدها السجن في مرحلة دقيقة بين عامي 2007 و2008.
ويرصد العمل لحظة سقوط سجن صيدنايا بيد السجناء، وما تبعها من مفاوضات وصراعات داخلية، إضافة إلى دخول تيارات سياسية مختلفة على خط الأحداث، وانعكاس ذلك على العلاقة مع النظام الأمني آنذاك.
والمسلسل من تأليف سامر رضوان، وإنتاج “ميتافورا”، وإخراج محمد لطفي، ويشارك في بطولته جمال سليمان وعبد الحكيم قطيفان، إلى جانب كارمن لبس، وواحة الراهب، ونانسي خوري، وطلال مارديني، ومازن الناطور وغيرهم، في عمل يسعى إلى مقاربة واحدة من أكثر المراحل حساسية في التاريخ السوري الحديث.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
