«نبض الخليج»
عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري جلسة استثنائية عبر تقنية الاتصال المرئي بتاريخ 8 مارس 2026، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث استهداف سيادة وسلامة الدول العربية التي تعرضت لهجمات إيرانية غادرة، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، وما يترتب على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها.
وترأس الاجتماع معالي خليفة بن شاهين المرر وزير الدولة، وأشار في كلمته أمام الاجتماع إلى أن إيران شنت هجمات آثمة وجبانة وغير مبررة على دولنا العربية. وشملت الاعتداءات الإيرانية الصارخة -كما ورد في القرار رقم 9241 الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية- دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق، وكل هذه. وهذه الدول ليست أطرافاً في النزاع المسلح الدائر مع إيران، ولم تكن طرفاً فيه. بل على العكس من ذلك، فقد بذلوا جهوداً كبيرة ووساطات كبيرة لتجنب الوصول إلى هذا الوضع الخطير الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة. لقد التزموا بعدم السماح باستخدام أراضيهم ومجالهم الجوي ومياههم، ولم يتم استخدامها في أي هجوم على إيران.
وأضاف: “لكن إيران تجاهلت كل ذلك، وشنت هجمات آثمة وجبانة وغير مبررة وعشوائية على بلداننا منذ 28 فبراير/شباط الماضي، ولا تزال مستمرة، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، وتستهدف بشكل عشوائي المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الموانئ التجارية والمطارات ومراكز التسوق والأحياء السكنية والمرافق الخدمية والمناطق المكتظة بالسكان، وحتى المقرات الدبلوماسية والقنصلية، مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين”. وتسببت في تدمير المنشآت المستهدفة”.
كما أكد أن هذه الهجمات الإيرانية، واستمرارها، تشكل عدواناً مكتمل الأركان، وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأشار إلى أنه لولا يقظة واستعدادات القوات المسلحة وأنظمة الدفاع الجوي وكفاءتها في بلداننا المستهدفة، لتسبب حجم الهجمات الإيرانية العشوائية الهائلة في وضع كارثي. وله كل التقدير والاعتزاز بما يقومون به من أجل حماية الشعوب والسيادة ومواجهة العدوان الإيراني الغاشم.
وأشار إلى أنه لا بد من الإشارة إلى أن هذا العدوان أدى إلى تعطيل الحركة الجوية والملاحة الدولية بما في ذلك في مضيق هرمز، كما عرّض النقل البحري وحرية التجارة الدولية وأمن الطاقة للخطر، في انتهاك واضح للقانون الدولي، مما يهدد السلم والأمن الدوليين.
وجدد التأكيد على أن دولة الإمارات ليست طرفاً في النزاع المسلح ضد إيران، ولم تكن طرفاً، ولم تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها ومياهها، ولم تستخدمها، في أي عدوان على إيران. وعليه فإن الهجمات الإيرانية تشكل عدواناً واضحاً وشاملاً على سيادة دولة الإمارات وأراضيها، وكذلك على بقية الدول العربية المستهدفة، في انتهاك واضح وصارخ لسيادة الدول، ومبدأ حسن الجوار، والقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني.
وأكد أنه يجب علينا جميعا الرفض القاطع لهذا العدوان وإدانته وتحميل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عنه وعن نتائجه وفقا للقانون الدولي، والتأكيد على حق دولنا العربية في الدفاع عن النفس وفقا للقانون الدولي ومقتضيات المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومعاهدة الدفاع والتعاون الاقتصادي العربي المشترك التي تنص على حق الدول في الدفاع عن نفسها واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وفقا للقانون الدولي، لحماية أراضيها وشعوبها والمقيمين فيها، وحماية سيادتها وأمنها ووطنها. الاستقرار. ردع العدوان فرديا أو جماعيا.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة العدوان الإيراني، خاصة أن يتحمل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مسؤوليته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار ملزم يلزم إيران بالوقف الفوري لجميع الهجمات على دولنا العربية وتحميلها المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان.
وشكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي تواصلت وأعربت عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية ورفضها لمثل هذه الأعمال التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديدا مباشرا لأمن وسيادة الدول.
وطالب الدول الأعضاء في الجامعة العربية بالانضمام واعتماد مشروع القرار المقدم من دول مجلس التعاون الخليجي إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فضلا عن تشجيع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تبني مشروع القرار أيضا.
وفي ختام الاجتماع تم اعتماد مشروع قرار بعنوان “استهداف سيادة وسلامة أراضي الدول العربية التي تعرضت لهجمات إيرانية”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
