«نبض الخليج»
تراجعت أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية اليوم الاثنين، على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم، إذ من المعروف تقليديا أن قيمة الذهب الأصول الآمنة الارتفاع في أوقات الأزمات.
وفي تمام الساعة 19:50 بتوقيت جرينتش. أسعار الذهب وارتفعت أسعار الفضة بنحو 1% إلى 5135 دولارا للأوقية، بينما ارتفعت أسعار الفضة بنحو 2% مسجلة 86 دولارا للأوقية.
هل تغيرت القاعدة التقليدية؟
وعادة ما ترتفع أسعار المعادن الثمينة خلال فترات الصراع، حيث يلجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة. لكن هذه المرة انقلب الوضع. وبينما قد يُنظر إلى هذا التحول على أنه خروج عن القواعد الراسخة للسوق، إلا أن هناك 4 أسباب رئيسية تفسر أسباب انخفاض أسعار الذهب والفضة على الرغم من الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
جني الأرباح بعد الارتفاع التاريخي
أحد الأسباب الرئيسية لهذا الانخفاض هو جني الأرباح. شهد الذهب ارتفاعا كبيرا في الأشهر التي سبقت الأزمة الحالية، مما جعل العديد من المستثمرين يحققون مكاسب كبيرة. ومع تعرض أسواق الأسهم للضغوط في أعقاب القفزة في أسعار النفط، باع بعض المستثمرين جزءًا من ممتلكاتهم من الذهب لتوفير السيولة وتعويض الخسائر في قطاعات أخرى. هذا النوع من البيع ليس نادرا خلال فترات اضطراب السوق، عندما تصبح السيولة أولوية قصوى.
قوة الدولار
وفي الوقت نفسه، تعززت قوة الدولار الأمريكي حيث قام المستثمرون بتخزين الأموال النقدية خلال اضطرابات السوق. يميل الدولار القوي إلى التأثير سلبًا على الذهب لأنه يجعله أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
كما أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى تقليل جاذبية الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب. وزادت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سوف يؤخر خفض أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعا من هذه الضغوط.
هوامش الربح العالية تخنق المضاربة
وكانت ظروف التداول الأكثر صرامة عاملاً آخر يؤثر على أسواق المعادن الثمينة. وفي وقت سابق، رفعت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة الآجلة وسط تقلبات حادة. تعني هوامش الربح الأعلى أنه يتعين على المتداولين الاحتفاظ بمزيد من النقود للاحتفاظ بمراكزهم ذات الرافعة المالية، مما يدفع بعض المضاربين إلى الخروج من السوق. وقد أدى هذا إلى انخفاض الزخم على المدى القصير في أسعار المعادن الثمينة.
شائعات عن قيام البنوك المركزية ببيع الذهب
وأثرت الشائعات المنتشرة في السوق حول إمكانية قيام البنوك المركزية ببيع الذهب على معنويات السوق. وإذا باعت البنوك المركزية جزءا من احتياطياتها لزيادة السيولة خلال فترات اضطراب السوق، فإن ذلك يزيد العرض في السوق، وهو عامل قد يضغط على الأسعار حتى لو ظل الطلب قويا.
أسعار الذهب إلى أين؟
ويقول المحللون إن الانخفاض الأخير لا يشير بالضرورة إلى تحول في التوقعات طويلة المدى لأسعار الذهب. بل يبدو أن التحركات الحالية تعكس تقلبات قصيرة الأجل، حيث يوازن المستثمرون بين الطلب على الملاذات الآمنة والحاجة إلى زيادة السيولة مع تفاعل الأسواق العالمية مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط.
/>
في الوقت الحالي، من المرجح أن تظل أسعار المعادن الثمينة حساسة للتطورات في الشرق الأوسط. وقد أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط وتسببت بالفعل في اضطرابات في الأسواق العالمية، حيث قفز خام برنت القياسي بنحو 17% إلى أكثر من 105 دولارات للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى ما يقرب من 107 دولارات، مع تزايد المخاوف من انقطاع الإمدادات وسط التوترات في المنطقة.
وتشعر الأسواق بقلق بالغ إزاء احتمال تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات عبور النفط في العالم. أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى اضطراب أسواق الأسهم العالمية وأثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
