«نبض الخليج»
أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (3) لسنة 2026، بشأن جودة وسلامة المباني في إمارة دبي.
وتسري أحكام القانون على جميع المباني الواقعة في جميع أنحاء الإمارة، بما في ذلك المباني الواقعة في مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، بما في ذلك مركز دبي المالي العالمي، سواء تم إنشاء هذه المباني قبل العمل بأحكام هذا القانون أو بعد العمل بأحكامه.
ويهدف القانون إلى تعزيز جودة وسلامة المباني في إمارة دبي، من خلال ضمان استمرار ملاءمتها للاستخدام وفق أعلى معايير البناء، والحفاظ على السلامة الهيكلية للمباني وضمان استدامتها، وفقاً للاشتراطات الفنية المعتمدة، وتحقيق مستويات متقدمة من الراحة والرفاهية لسكان المباني في الإمارة، من خلال التحقق الدوري من التشغيل الآمن والسليم لجميع أنظمة ومرافق المبنى.
كما يهدف القانون إلى الحد من وقوع الحوادث في المباني، وضمان حماية الأرواح والممتلكات فيها، من خلال التأكد من إجراء الصيانة الدورية لها، ورفع المستوى الجمالي والمظهر العام للمباني في الإمارة، والحفاظ عليها بما يعزز الهوية العمرانية لإمارة دبي.
صلاحيات البلدية
ويحدد القانون عدداً من المهام والصلاحيات لبلدية دبي في سبيل تحقيق أهدافها، منها: تطوير نظام رقمي شامل لإدارة وصيانة المباني، بما في ذلك إنشاء وتحديث قاعدة بيانات موحدة لجميع المباني في الإمارة، وإجراء التقييم الدوري للمباني، للتحقق من سلامتها الهيكلية واستمرار ملاءمتها للاستخدام، واعتماد وتطبيق معايير موحدة لتحسين جودة المباني وضمان استدامتها، ووضع الاشتراطات والإجراءات اللازمة لتقليل المخاطر المرتبطة بها. سلامة المباني وحماية الأرواح والممتلكات فيها.
كما تتولى بلدية دبي مسؤولية اعتماد المعايير والإجراءات التنظيمية لإجراء أعمال الصيانة والتجديدات الدورية للمباني، بالتنسيق مع الجهات المعنية، والتحقيق في الحوادث المتعلقة بالمباني التي تقع ضمن نطاق اختصاص ومسؤولية البلدية، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان عدم تكرارها وتحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان فيها، واعتماد وتنظيم التقنيات والابتكارات الحديثة المستخدمة في تقييم وصيانة المباني، وتشجيع استخدام هذه التقنيات والابتكارات، وتنظيم آليات استخدام مواد البناء. وصيانتها، بما يحقق سلامة المباني وإطالة عمرها الافتراضي، وإنشاء وإدارة وتشغيل النافذة الرقمية التي تشمل جميع بيانات المباني في الإمارة، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويحدد القانون صلاحيات الجهات المختصة في تنظيم وترخيص ومراقبة أعمال البناء في المناطق الخاضعة لرقابتها في إمارة دبي. كما يحدد القانون متطلبات إصدار شهادة الجودة والسلامة بعد معاينة المبنى وإجراء تحليل وتقييم شامل لحالته الإنشائية والعيوب الفنية الموجودة فيه من قبل المكتب الهندسي، وكذلك إجراءات تقييم حالة المبنى وإصدار شهادة الجودة والسلامة.
التزامات المالك
وبموجب القانون، فإن المالك، وهو الشخص الذي تم تسجيل المبنى باسمه، سواء كمالك أو كحامل قانوني وفقاً للتشريعات المعمول بها في الإمارة، والذي يشمل مالك الوحدة العقارية في المبنى الخاضع لأحكام القانون رقم (6) لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي، ملزم بعدد من الالتزامات، منها: الحصول على شهادة الجودة والسلامة بعد مرور عشرين (20) سنة من تاريخ صدورها. شهادة إنجاز المبنى. الالتزام بالمدد الزمنية التي تحددها الجهة المختصة لمعالجة العيوب الفنية المذكورة في التقرير الفني وإصدار شهادة الجودة والسلامة وفقاً لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه.
كما تشمل التزامات المالك التعاقد مع المكتب الهندسي لغايات تقييم حالة المبنى وإصدار التقرير الفني، تمهيداً لإصدار شهادة الجودة والسلامة، وإجراء الصيانة الدورية للمبنى الذي لم يتم تشييده لمدة عشرين (20) سنة من تاريخ إصدار شهادة الإنجاز سواء بمفرده أو بناءً على طلب السلطة المختصة، ومعالجة أي عيوب قد تشكل خطراً على السلامة الهيكلية للمبنى وسلامة الأرواح والممتلكات فيه وسلامة المباني المحيطة به. التعاقد مع المقاول تحت إشراف المكتب الهندسي لغايات تنفيذ الأعمال المطلوبة لمعالجة العيوب الفنية الواردة في التقرير الفني، وعدم عرقلة عمل موظفي السلطة المختصة عند قيامهم بمعاينة المبنى تمهيداً لإصدار شهادة الجودة والسلامة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخلاء المبنى من شاغليه، لغايات تمكين المقاول من تنفيذ الأعمال المطلوبة ومعالجة العيوب الفنية في المبنى.
وبموجب القانون، لا يُعفى المالك، بعد حصوله على شهادة الجودة والسلامة، من التزام إجراء الصيانة الدورية للمبنى أو معالجة أي عيوب فنية فيه، في حال حدوث أي ضرر في هيكله الهيكلي. كما لا يعفى المالك إذا قام بأي صيانة دورية للمبنى قبل الحصول على شهادة الجودة والسلامة من واجب تعيين المكتب الهندسي وفحص وتقييم حالة المبنى وإعداد التقرير الفني تمهيداً لإصدار شهادة الجودة والسلامة وفقاً لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه.
ويحدد القانون التزامات المكتب الهندسي، وإجراءات دخول المبنى من قبل الجهات المختصة لفحص حالته الإنشائية والتحقق من استيفاء المبنى للمتطلبات المنصوص عليها لإصدار شهادة الجودة والسلامة وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه.
صلاحية شهادة الجودة والسلامة
وينص القانون على أن تكون مدة صلاحية شهادة الجودة والسلامة (10) عشر سنوات للمباني التي مضى على صدور شهادة الإنجاز أقل من (40) أربعين سنة، و(5) خمس سنوات للمباني التي مضى عليها (40) أربعون سنة فأكثر على تاريخ صدور شهادة الإنجاز، على أن تكون مدة صلاحية شهادة الجودة والسلامة قابلة للتجديد لمدد مماثلة.
إخلاء المبنى
وبموجب القانون تسري الأحكام المنصوص عليها في القانون رقم (26) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي، على إخلاء المبنى من شاغليه في حالة الموافقة على هدم المبنى. لشاغل المبنى الذي تم إخلاؤه وفقاً لأحكام هذا القانون الأولوية في العودة إلى المبنى بعد إعادة بنائه أو الانتهاء من أعمال الصيانة ومعالجة العيوب الفنية. فيه، وبنفس القيمة الإيجارية المتفق عليها في عقد الإيجار المبرم بينه وبين المؤجر قبل إخلائه، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
المخالفات والعقوبات الإدارية
وينص القانون على يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه بغرامة لا تقل عن (100) مائة درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، على أن تحدد الأفعال المخالفة والغرامات التي توقع على مرتكبيها بموجب قرار يصدر من سمو رئيس المجلس التنفيذي، وتضاعف قيمة الغرامة في حال ارتكاب المخالفة. تكرار نفس المخالفة. خلال سنتين من تاريخ ارتكاب المخالفة السابقة وبما لا يجاوز (2,000,000) مليوني درهم.
وبالإضافة إلى عقوبة الغرامة، أجاز القانون للجهة المختصة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وبما يتناسب مع طبيعة الشخص المخالف، اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات الإدارية التالية: إيقاف إصدار أو تجديد تراخيص البناء للمالك المتعلقة بالبناء المخالف لحين إزالة أسباب المخالفة، ووقف أو عدم قبول أي معاملات تتعلق بالبناء مع الجهات الحكومية أو الجهات الخاصة، بما في ذلك إيقاف تصديق عقود الإيجار للوحدات العقارية في المبنى الخاضع للمخالفة. المخالفة للمدة التي تحددها الجهة المختصة بالتنسيق مع دائرة الأراضي والأملاك.
كما نص القانون على أن فرض العقوبات والتدابير الإدارية المنصوص عليها في هذا القانون لا يحول دون تعرض المخالف للمسؤولية المدنية أو الجنائية عند الضرورة، وكذلك أي عقوبات أو إجراءات إدارية تفرض على المكتب الهندسي أو المقاول وفقا للتشريعات المنظمة لمزاولة أنشطة الاستشارات الهندسية أو أنشطة المقاولات، في حالة إخلال المكتب الهندسي أو المقاول بأي من التزاماته. المفروضة عليهم بموجب أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه.
التظلم
وأجاز القانون لأي ذي مصلحة أن يتظلم كتابياً إلى موظف السلطة المختصة من القرارات أو الإجراءات أو التدابير المتخذة ضده بموجب هذا القانون والقرارات الصادرة بمقتضاه، وذلك خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه بالقرار أو الإجراء أو الإجراء المتظلم منه، على أن يتم البت في هذا التظلم خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه من قبل لجنة تشكلها السلطة المختصة لهذا الغرض، ويكون القرار الصادر في هذا التظلم نهائياً.
التوفيق بين الوضع
وينص القانون على إلزام جميع الملاك والمقاولين والمكاتب الهندسية الخاضعة لأحكام هذا القانون بتوفيق أوضاعهم وفقاً لأحكامه، وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به.
يلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه مع أحكام هذا القانون، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ستين (60) يوماً من تاريخ نشره.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
