«نبض الخليج»
يحتفل الملايين من الأميركيين من أصل أيرلندي بعيد القديس باتريك سنويا، وهو تقليد يعكس اعتزازهم بجذورهم الثقافية والتاريخية. ومن بين هؤلاء، يبرز الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي شارك هذا الاحتفال بروح مرحة، معبراً عن اعتزازه بأصوله الأيرلندية من خلال تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ونشر أوباما صورة لنفسه مع زوجته ميشيل أوباما، التي ظهرت وهي ترتدي فستانا أخضر اللون رمزا لهذه المناسبة. كما أضاف شخصية فكاهية إلى منشوره من خلال نكتة تتعلق بطريقة كتابة اسمه. يشار إلى أن أوباما هو أول رئيس أميركي من أصل أفريقي، وتحديداً من كينيا. وله أيضًا جذور أيرلندية يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر، ولا يزال لديه أقارب يعيشون في أيرلندا حتى يومنا هذا.
وفي رسالته التي نشرها بمناسبة عيد القديس باتريك، كتب أوباما: «من عائلة أوباما إلى عائلتك، أتمنى لك عطلة سعيدة»، في إشارة واضحة إلى اعتزازه بهذا الإرث العائلي.
وفي لفتة طريفة، أضاف أوباما فاصلة عليا إلى اسمه، فجعلها مكتوبة على الطراز الأيرلندي، حيث تحمل هذه العلامة دلالة لغوية تعني “السليل”، كما هو الحال في الأسماء الأيرلندية الشهيرة مثل “أونيل” و”أوسوليفان”.
على الرغم من أن هذه الإضافة تمت بروح الدعابة، إلا أنها تعكس أيضًا ارتباطه بتاريخ عائلته الأيرلندي.
وتزايد الاهتمام بجذور أوباما الأيرلندية منذ توليه الرئاسة، خاصة بعد أن كشف باحثان من شبكة أكاديمية القانون الجنائي بالاتحاد الأوروبي، فيونا فيتزسيمونز وموهلين موس، عن أصول أوباما من خلال دراسة الأنساب في عام 2008، مما أكسبه دعما وتعاطفا واسع النطاق في أيرلندا.
وتفاعل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مع منشوره بشكل إيجابي، حيث أشاد البعض بأسلوب عائلة أوباما الهادئ والمتوازن في التعامل مع القضايا، بينما أرسل آخرون تهنئتهم من مدن أيرلندية مثل كورك، معبرين عن حبهم له بروح الدعابة، حتى أن البعض وصفه بـ “ملك أيرلندا”.
كما أشار بعض المتابعين إلى أنهم زاروا بعض الأماكن في أيرلندا، من بينها استراحة تحمل اسم أوباما، والتي تم إنشاؤها عام 2014 في منطقة مونيجال بمقاطعة أوفالي، والتي أصبحت منطقة جذب سياحي تخليدًا لذكرى ارتباطه بهذه المنطقة.
أما علاقة أوباما بإيرلندا، فقد تعود إلى أسلافه من عائلة كيرني، إذ يعود نسبه إلى أجداده الذين عاشوا في أواخر القرن السابع عشر، مثل فولموث كيرني وجوزيف كيرني، وترتبط عائلته أيضا بالحرفيين في دبلن، ومن بينهم مايكل كيرني.
وتعرف الباحثون على عدد من أقاربه الأحياء في أيرلندا، مثل ديك بن وتوم دونوفان في مقاطعة تيبيراري، بالإضافة إلى ابن عمه الثامن هنري هيلي الذي يقيم في مونيغال، والتي تضم اليوم معالم سياحية مرتبطة باسمه، بما في ذلك تمثال برونزي له ولزوجته.
خلال زيارته لأيرلندا التي استمرت ستة أيام عام 2011، لقي أوباما استقبالا جماهيريا كبيرا، حيث خاطب حشودا كبيرة قائلا: “اسمي باراك أوباما، من عائلة أوباما في مونيجال، وقد عدت إلى منزلي للبحث عن الفاصلة العليا التي فقدناها في مكان ما على طول الطريق”، في إشارة رمزية إلى استعادة جذوره.
ويواصل أوباما إحياء التراث الأيرلندي سنويا، مؤكدا من خلال احتفاله بعيد القديس باتريك، اعتزازه العميق بأصوله الأيرلندية وارتباطه التاريخي بعائلته الذي يمتد عبر الأجيال. حول “النجم الأيرلندي”
نموذج للقيم الأمريكية
وينحدر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما من أب كيني جاء إلى الولايات المتحدة للدراسة والعمل، بينما تنتمي والدته إلى أصول أيرلندية أمريكية.
ولد الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة عام 1961 في ولاية هاواي الأمريكية. وقد لفت الانتباه عام 2004 عندما ألقى خطابا في المؤتمر الوطني الديمقراطي، حيث تحدث أوباما عن نفسه كمثال للقيم الأمريكية القائمة على الطموح والعصامي، قائلا: “حصل والدي على منحة دراسية للدراسة في الولايات المتحدة، التي مثلت له وللكثيرين قبله بلد الحرية والفرص من خلال العمل الجاد والمثابرة”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
