«نبض الخليج»
ترأس وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى استضافته مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في مقرها بدبي، بمشاركة كبار مسؤولي شركات الشحن العالمية وممثلي جمعيات الشحن البحري، في إطار تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الحالية التي تؤثر على سلاسل التوريد الإقليمية.
حضر اللقاء رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة عبدالله بن دميثان، ومدير عام جمارك دبي الدكتور عبدالله بو سناد، إضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية في القطاعين اللوجستي والبحري.
وأكد الزيودي خلال اللقاء أن دولة الإمارات تواصل تنفيذ التزامها بضمان استمرارية التدفق التجاري وتعزيز مرونة سلاسل التوريد الإقليمية، من خلال العمل المشترك مع الشركاء وتكثيف الجهود لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة قادرة على مواكبة التحديات الحالية.
وقال إن التنسيق رفيع المستوى الذي يجري حالياً بين مختلف الشركاء المعنيين بسلاسل التوريد يعكس نهجاً إماراتياً ثابتاً يقوم على بناء الشركات وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة من خلال رفع كفاءة سلاسل التوريد الإقليمية وزيادة مرونتها وسرعة استجابتها، مما يسهم في ضمان التدفق المستمر للسلع والمنتجات، خاصة السلع الأساسية والاستراتيجية، لضمان استمرار توافر احتياجات المستهلكين والمصنعين، والحد من أي آثار سلبية للتحديات الحالية على حركة الأسواق. كما نواصل العمل على تعزيز كفاءة الممرات البديلة، وتوسيع نطاق التكامل الإقليمي، واعتماد الحلول الجمركية والتشغيلية المتقدمة لدعم القدرة التنافسية للدولة ومكانتها كمركز تجاري ولوجستي عالمي موثوق.
وأضاف الزيودي: «ستواصل دولة الإمارات دورها المحوري في دعم استقرار التجارة الإقليمية والدولية، من خلال مبادرات نوعية وسياسات مرنة تعزز كفاءة واستدامة سلاسل التوريد، وتعزز مكانة الدولة كمنصة عالمية للتجارة والأعمال والاستثمار».
التنسيق والتعاون
من جانبه أكد عبدالله بن دميثان في كلمته خلال اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين كافة الشركاء، لافتاً إلى الجهود التي بذلت منذ الاجتماع السابق للتعامل مع تداعيات التحديات الإقليمية بما يضمن استمرارية التدفق التجاري إلى الإمارات.
وقال إن الجهات المعنية عملت بشكل وثيق على تنفيذ مجموعة من المبادرات الاستراتيجية لتعزيز مرونة سلاسل التوريد، والتي تضمنت تحسين كفاءة الممرات البديلة، مثل ميناء الفجيرة وخورفكان، بالإضافة إلى تعزيز الربط البحري الإقليمي لضمان انسيابية حركة الشحن واستمراريتها بكفاءة عالية.
وأضاف عبدالله بن دميثان أن هذه الجهود تحققت بفضل التعاون الوثيق والتزام الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدا أن المرحلة الحالية لا تزال تتطلب المزيد من العمل المشترك في ظل التحديات المستمرة المرتبطة بارتفاع التكاليف وتعقيدات العمليات التشغيلية.
وأشار إلى أن الاجتماع يمثل منصة مهمة لاستعراض المبادرات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، ومناقشة فرص تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تطوير حلول عملية ومستدامة تدعم كفاءة واستمرارية سلاسل التوريد.
وأكد عبدالله بن دميثان أن الأولوية تظل ضمان التدفق المستمر للسلع الأساسية، وتعزيز مكانة الإمارات كمركز تجاري ولوجستي موثوق على المستويين الإقليمي والعالمي.
حلول مبتكرة
من جانبه، استعرض مدير عام جمارك دبي أبرز المبادرات الجمركية التي تم تنفيذها لدعم انسيابية الحركة التجارية وتعزيز كفاءة العمليات، مؤكداً التزام جمارك دبي بتطوير حلول مبتكرة واستباقية بالتعاون مع الشركاء.
وقال عبدالله بو سناد: «نجحنا خلال الفترة الماضية في تنفيذ عدد من المبادرات النوعية التي ساهمت في تسهيل حركة البضائع وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد، حيث تم إصدار الإشعار الجمركي رقم (6) الذي يسمح بنقل بضائع الترانزيت عبر الممر الأخضر مع سلطنة عمان، بالإضافة إلى اعتماد خطابات التعهد كضمان مقبول، وتنظيم سلسلة من ورش العمل مع التجار لشرح آليات الممر الأخضر والإجابة على استفساراتهم».
وأضاف: “نعمل حالياً على تنفيذ مجموعة من المشاريع الرائدة، منها تفعيل نظام إقرار الشحنة المسبقة (ACI) عبر شركات الشحن لجميع بضائع الممر الأخضر، بالإضافة إلى تشغيل خط مغذي بحري جديد يربط المنطقة بالهند، مما سيعزز كفاءة الربط التجاري”.
وأشار عبدالله بو سناد إلى أن هناك عدداً من المبادرات قيد التنفيذ، أبرزها تمديد فترة السماح لإعادة تصدير البضائع، ووضع إطار يسمح لمزيد من شركات النقل البري بالانضمام للعمل ضمن الممرات المضمونة، بالإضافة إلى العمل على توسيع نطاق الممر الأخضر ليشمل المملكة العربية السعودية، وتوفير خيارات متعددة لمنافذ التخليص ضمن هذا الممر.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز مرونة واستدامة سلاسل التوريد، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز تجاري ولوجستي عالمي يتمتع بكفاءة وجاهزية عالية.
وشهد الاجتماع استعراض أبرز تطورات العمل منذ الاجتماع السابق، والتي تضمنت تحسين عمليات مناولة البضائع الحيوية، وتفعيل ممرات النقل البديلة، وتعزيز استخدام وسائل النقل المتعددة، بما في ذلك النقل البري والسكك الحديدية، بالإضافة إلى تطوير الحلول التشغيلية لمواجهة التحديات المتعلقة بالسعة والتكاليف.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
