«نبض الخليج»
إن العلاج الجيني العاجل هو ضرورة حاسمة، وليس خيارا مؤجلا
———-
وهذا المرض لا يفرق بين طفل وآخر. يتسلل بصمت ويغزو أجساد الشباب دون سابق إنذار، ويحول تفاصيل الحياة السهلة إلى معركة يومية مع الألم.
هكذا تغيرت حياة الطفل التركي غوكوتوغ أوردو (6 سنوات). كان يركض ويلعب كغيره من الأطفال، قبل أن يقيده “الحثل العضلي الدوشيني” ويبدأ في سلب قوته تدريجيا، تاركا والدته في سباق قاس مع الزمن وبدموع لا تتوقف.
وفي مشهد إنساني يلخص حجم الألم، انهارت والدة الطفل جوكوتوج وأغمي عليها أثناء حديثها عن معاناة ابنها الذي يتلقى العلاج حالياً في مستشفى ميدكير رويال دبي، بعد إصابته بضمور العضلات الدوشيني. هذا مرض وراثي نادر، لا يفرق بين طفل وآخر، ويتسلل بصمت ليبدأ رحلة قاسية من إرهاق الجسم تدريجياً وسلب القوة.
وينتمي الطفل التركي غوكتوغ أوردو، المقيم مع عائلته في الإمارات، إلى عائلة مسلمة تعيش تفاصيل هذه المحنة بإيمان وصبر، متشبثة بالأمل رغم شدة المرض وتسارع مراحله.
الخوف والترقب
وتروي الأم التفاصيل في مذكراتها التي أصبحت مليئة بالخوف والترقب، مؤكدة أن المرض غيّر ملامح حياة أسرتها كلياً، قائلة بصوت متقطع: كل دقيقة تمر تصنع فرقاً في حياة ابني… أشاهده وهو يضعف أمامي دون أن أتمكن من إيقاف هذا التدهور؛ إن فقدان قدرته على الحركة لم يعد احتمالاً، بل أصبح واقعاً يقترب يوماً بعد يوم. هذا المرض لم يسرق صحته فحسب، بل سرق فرحتنا وأماننا أيضًا.
وتضيف أن “الوحش الصامت” لم يمنح طفلها فرصة للتشبث بطفولته، حيث بدأت عضلاته تفقد قوتها بمعدل متسارع، في وقت لم يعد يتحمل الانتظار، حيث أصبح التدخل العلاجي العاجل ضرورة مصيرية وليس خيارا مؤجلا.
علاج متقدم
وتشير إلى أن الأمل الأخير هو علاج جيني متطور يعد من بين الأغلى في العالم بقيمة 10.6 مليون درهم. موضحا أنه ليس مجرد علاج، بل فرصة حقيقية لوقف تدهور العضلات واستعادة جزء من القوة التي سلبت من جسد شاب لا يعرف بعد معنى المرض.
وتؤكد الأم أنها خاضت سباقاً شاقاً لتأمين المبلغ، واستنفدت كل ما تملك، إضافة إلى مساهمة من صندوق التبرعات الوطني التركي، فضلاً عن دعم كبير من شركة روش الطبية العالمية التي قدمت 8 ملايين و832 ألف درهم، في مبادرة إنسانية خففت جزءاً من العبء. إلا أن المبلغ المتبقي، وهو مليونان و238 ألف درهم، لا يزال يشكل عائقا حاسما أمام البدء بالعلاج.
الخوف والأمل
وبين الخوف والأمل وجهت الأم نداء إنسانيا مؤثرا قالت فيه: أنا لا أطلب المستحيل… أريد أن أرى ابني يعيش مثل أي طفل آخر. أرجوكم ساعدوني قبل فوات الأوان. لم يتبق منهم سوى مليونين، لكن ما ينفد حقًا هو الوقت الموجود في جسد طفل لا يستطيع الانتظار.
وتختتم قصتها برسالة تلخص ألمها: تقديم هذا العلاج لا يعني فقط إنقاذ حالة طبية، بل إنقاذ طفولة بأكملها من الانقراض، وإعطاء طفل بريء فرصة جديدة للعودة إلى حياة اللعب والضحك والبدايات غير المكتملة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
الإمارات تعاملت حتى الآن مع 165 صاروخاًً باليستياً و2 صاروخ جوال و541 طائرة مسيرة إيرانية