صورة وتعليق

6 أسباب تدفع الأفراد إلى إشهار الإعسار المالي

6 أسباب تدفع الأفراد إلى إشهار الإعسار المالي

«نبض الخليج»  

ورد سؤال من أحد القراء الخليجيين يستفسر فيه عن الأسباب التي تدفع الأفراد إلى تقديم طلبات إلى المحاكم المختصة لإعلان إعسارهم وعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية. هذا السؤال أجاب عليه المستشار القانوني الدكتور علاء نصر، الذي أوضح أن واقع الأشخاص الذين يمرون بحالات ضائقة مالية تدفعهم إلى تقديم طلبات إلى المحاكم المختصة لإشهار الإعسار، يعكس نمطا متكررا من القرارات المالية غير المنضبطة التي تبدأ بخطوات تبدو عادية، ثم تتراكم تدريجيا حتى تتحول إلى عبئ يفوق القدرة على السداد. وأوضح أن هذه الحالات تتركز بشكل كبير بين الفئة العمرية من 20 إلى 50 عاما، وهي مرحلة ترتفع فيها الطموحات والالتزامات في نفس الوقت.
وأوضح أن السبب الأول هو التوسع في الاقتراض دون غطاء مالي حقيقي، إذ يحصل البعض على قروض متعددة على أساس دخل لا يستطيع تحمل هذا الحجم من الالتزامات، ما يضعه سريعاً في دوامة التخلف عن السداد. أما السبب الثاني فيرتبط بغياب التخطيط المالي الشخصي، حيث يفتقر الكثير من الأشخاص إلى رؤية واضحة لإدارة دخلهم، إذ لا توجد ميزانية تتحكم في الإنفاق أو تحدد الأولويات، مما يؤدي إلى خلل مالي مستمر.
وأضاف أن السبب الثالث يكمن في ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، خاصة على الكماليات وأسلوب الحياة الفاخر، حيث تتحول النفقات غير الضرورية إلى التزام ثابت يستنزف الموارد. أما السبب الرابع فيأتي من الممارسات غير السليمة للحصول على التمويل، مثل تقديم ضمانات غير دقيقة مثل العقارات غير الموجودة أو المرهونة، أو إدخال بيانات دخل غير صحيحة. وهي ممارسات تمنح المقترض قدرة تمويلية أعلى من واقعه الفعلي، لكنها في المقابل تضعه أمام التزامات لا يستطيع الوفاء بها فيما بعد.
وأشار إلى أن السبب الخامس هو تضخيم الدخل عند طلب القروض، من خلال إضافة موظفي البنوك بدلات مثل التعليم أو السفر إلى الراتب لرفع السقف التمويلي للعميل، ما يؤدي إلى الحصول على مبالغ كبيرة لا تتناسب مع القدرة الفعلية على السداد. السبب السادس، يتعلق بسوء إدارة الالتزامات سواء من خلال التأخر في السداد أو الاعتماد على حلول مؤقتة مثل إعادة جدولة الديون بطريقة غير مدروسة، مما يؤدي إلى تضخم سريع للديون.

وعن الحلول، أكد نصر أن البداية تكون بإعادة ضبط السلوك المالي من خلال إعداد خطة دقيقة لإدارة الدخل وتحديد النفقات الأساسية وتقليل الإنفاق غير الضروري، بالإضافة إلى بناء احتياطي مالي للطوارئ. كما أكد أهمية التعامل بوضوح وشفافية مع المؤسسات المالية، وتجنب أي بيانات غير دقيقة قد تؤدي إلى التزامات مبالغ فيها أو مساءلة قانونية، داعيا إلى عدم الاقتراض إلا حسب الحاجة الفعلية، وبما يتناسب مع القدرة الواقعية على السداد.
وأكد أن التشريعات المعمول بها في الإمارات توفر إطاراً قانونياً متطوراً للتعامل مع قضايا الإعسار، حيث توفر إجراءات منظمة لإعادة ترتيب الأوضاع المالية بما يحفظ الحقوق ويمنح المدين فرصة حقيقية للتعافي. وأشار إلى أن توجهات أقسام الإعسار في المحاكم ركزت الآن على ضرورة تقديم الأدلة التي تثبت أن خسارة الأموال كانت نتيجة أسباب قاهرة، مثل الحوادث أو الاحتيال أو الكوارث، مما يعزز الانضباط ويمنع إساءة استخدام النظام.
وذكر نصر أن الوعي المالي والانضباط في اتخاذ القرار يمثلان خط الدفاع الأول، فيما توفر القوانين الوطنية مسارا عمليا لاستعادة التوازن المالي والبدء من جديد بثقة واستقرار.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

الأرصاد: تدني الرؤية وانعدامها بسبب الضباب بدءاً من العاشرة ليلاً

محرر الخليج

«الأمانة – نصب تذكاري للشيخ زايد».. احتفاء بإرث المؤسس وقيمه

محرر الخليج

قريباً.. تعديلات حاسمة على قانون الجنسية الكويتية وحسم ملفات التزوير والتظلمات

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More