«نبض الخليج»
قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ لا ينوي حاليا منح عفو رئاسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القضايا القانونية التي يواجهها. وبدلا من ذلك، يسعى هرتسوغ إلى اعتماد وساطة تهدف إلى التوصل إلى “صفقة ادعاء” (تسوية قضائية) بين نتنياهو والنيابة العامة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطلعين قولهم إن هرتزوغ يدرك تماما حساسية الأجواء المشحونة في إسرائيل، خاصة في ظل ظروف الحرب واقتراب الانتخابات. ويرى الرئيس الإسرائيلي أن هناك «خيارات كثيرة» تتجاوز النظرة الثنائية المحدودة في قبول طلب العفو أو رفضه.
تفاصيل الوساطة
ويسعى هرتسوغ إلى إيجاد طريقة للخروج من التعقيدات القانونية والسياسية الحالية من خلال تعزيز المحادثات غير الرسمية.
خطته تشمل:
- جمع ممثلي النيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة من جهة، وفريق الدفاع عن نتنياهو من جهة أخرى.
- استغلال مرونة الوضع القانوني لاستنباط حلول مبتكرة للوصول إلى التسوية.
- معتبرين أن هذه الوساطة هي “السبيل الوحيد” لرأب الصدع والتخفيف من حدة الانقسام في الشارع الإسرائيلي.
موقف المكتب الرئاسي
ولم ينف المكتب الرئاسي الإسرائيلي ما ورد في التقرير، بل أكد في بيان له أن الرئيس هرتسوغ أكد مراراً وتكراراً أن التوصل إلى تسوية بين الطرفين في قضايا نتنياهو هو “الحل المناسب والصحيح”.
وأوضح البيان: “من الصواب، أولاً، وقبل مناقشة طلب العفو نفسه، استنفاد أي مسار يمكن أن يؤدي إلى بلورة تسوية بين الطرفين خارج أروقة المحاكم، فالمفاوضات جزء ضروري من محاولة التوصل إلى تفاهمات”.
معوقات وشروط صفقة النيابة
ويشير خبراء قانونيون إسرائيليون إلى أن أي صفقة اعتراف تتطلب عادة من المتهم الاعتراف بارتكاب خطأ وفرض عقوبة معينة. وفي حالة نتنياهو، يرى الخبراء أن أي تسوية يجب أن تكون مشروطة بموافقته على الاستقالة من منصبه العام.
وفي هذا السياق، قال يوحانان بليسنر، رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي، للصحيفة، إن خيار صفقة الملاحقة القضائية متاح دائما لنتنياهو، موضحا: “الاعتراف بالذنب، والتعبير عن الندم، والموافقة على اعتزال الحياة السياسية وعدم الترشح مرة أخرى، هي جوهر أي صفقة ملاحقة. وإذا تم التنازل عن عقوبة السجن، فهذا هو الحد الأدنى الذي يجب المطالبة به”.
يُشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يُظهر حتى الآن أي استعداد للاعتراف بأي انتهاكات قانونية أو الانسحاب من الحياة العامة.
في غضون ذلك، يواصل هرتزوغ دراسة الملفات القانونية لتقديم توصيته، حيث تشير التقديرات إلى أنه يتمتع بصلاحية منح العفو، لكن مثل هذا القرار سيكون خاضعًا للرقابة القضائية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
