«نبض الخليج»
أطلقت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والموارد البشرية والتوطين منصة «مهارات الإمارات»، في خطوة تعكس توجهاً وطنياً نحو تطوير نظام متكامل قائم على المهارات، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يدعم الاستعداد لمتطلبات المستقبل.
وتخدم المنصة أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، ونحو 200 مؤسسة تعليمية في الدولة، مع توقع تطوير أكثر من 1700 مهارة مستقبلية، بناءً على تكامل بيانات التعليم وسوق العمل ومؤشرات التوظيف، بما يعزز بناء نظام تعليمي ومهني متكامل قائم على المعرفة.
ويأتي إطلاق المنصة بتوجيهات مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ضمن نموذج وطني لإدارة وتطوير رأس المال البشري، يعتمد على تكامل السياسات التعليمية مع أولويات القطاعات الاقتصادية، مما يساهم في تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية.
وبهذه المناسبة أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن التنمية البشرية تمثل ركيزة أساسية في دعم التوجهات التنموية للدولة، مشيراً إلى أهمية مواءمة تنمية المهارات مع الاستثمارات الوطنية في القطاعات ذات الأولوية، بما يضمن مواكبة متطلبات اقتصاد المستقبل، وتعزيز التكامل بين السياسات الاقتصادية والتعليمية.
من جانبها، أكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس، أن تمكين الأفراد عبر مسارات تعليمية ومهنية واضحة يدعم بناء مجتمع متماسك قائم على التعلم المستمر، ويسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على المساهمة الفعالة في عملية التنمية.
وتجسد منصة «مهارات الإمارات» هذا التوجه من خلال تطوير إطار وطني موحد قائم على البيانات يربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، ويساهم في تعزيز وضوح المهارات المطلوبة، ويدعم تطوير البرامج التعليمية بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وتوفير مرجعية عملية تدعم اتخاذ القرار التعليمي والمهني.
التحرك الاستراتيجي
وفي هذا السياق، قال وزير الموارد البشرية والتوطين وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور: «تمثل منصة مهارات الإمارات خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل بين أنظمة التعليم وسوق العمل، من خلال توفير إطار وطني موحد قائم على البيانات، ما يساهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية، ويدعم تطوير البرامج الأكاديمية بما يتوافق مع متطلبات المستقبل».
وأضاف: “تساهم المنصة أيضاً في تعزيز وضوح احتياجات سوق العمل من المهارات، وتمكين المؤسسات التعليمية من الاستجابة لها بفعالية أكبر، وبالتالي تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، ودعم بناء نظام تعليمي ومهني أكثر تكاملاً ومستجيباً للمتغيرات. كما تدعم صناع القرار في تطوير السياسات المتعلقة بالتعليم وسوق العمل”.
تطوير السياسات
وتعد منصة «مهارات الإمارات» من أولى المنصات الوطنية المتكاملة في المنطقة التي تربط بين بيانات سوق العمل والنظام التعليمي بشكل مباشر، من خلال نموذج موحد مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يتيح تحليل الوظائف والمهارات والمؤهلات المطلوبة، واستباق التغيرات المستقبلية في سوق العمل.
وتوفر المنصة مؤشرات تحليلية متقدمة حول المهارات المطلوبة والتخصصات المستقبلية والقطاعات ذات الأولوية، مما يمكّن الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية من اتخاذ القرارات بناءً على بيانات دقيقة، وتطوير السياسات والبرامج الأكاديمية بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد الوطني، بما يدعم بناء مسارات تعليمية ومهنية متكاملة تمتد من التعليم إلى سوق العمل.
كما توفر المنصة استخدامات عملية متعددة، بما في ذلك دعم الطلاب في اختيار المسارات التعليمية والمهنية المناسبة، وتمكين المؤسسات التعليمية من تقييم مدى مواءمة برامجها مع متطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى دعم أصحاب العمل في تحديد احتياجاتهم من المهارات، وتعزيز كفاءة تخطيط القوى العاملة.
بناء المسارات الوظيفية
كما تمكن منصة «مهارات الإمارات» الطلاب من بناء مسارات تعليمية ومهنية متكاملة، بدءاً من المراحل التعليمية المبكرة، من خلال استكشاف التخصصات المناسبة لقدراتهم واهتماماتهم، واختيار المسارات الأكاديمية الأنسب، والحصول على توصيات المهارات وفرص التدريب المرتبطة باحتياجات سوق العمل.
كما تتيح المنصة للطلاب إمكانية متابعة وتحديث سجل مهاراتهم بشكل مستمر، وتقييم مدى توافق مساراتهم التعليمية مع متطلبات الوظيفة، بما يدعم تطوير مهاراتهم ويعزز جاهزيتهم المهنية. وتمتد خدمات المنصة لتشمل الخريجين والموظفين، من خلال دعم التعلم المستمر، وتوفير فرص التطوير المهني والشهادات المتخصصة التي تواكب تطورات سوق العمل.
كما توفر المنصة واجهات مخصصة لمختلف الفئات، بما في ذلك الطلاب وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والباحثين عن عمل، مما يدعم استكشاف المسارات الوظيفية وتطوير المهارات وتعزيز التعلم المستمر ومواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة.
وتهدف المنصة إلى دعم جاهزية الطلاب والعاملين والباحثين عن عمل لمتطلبات سوق العمل المستقبلية وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال رصد الاتجاهات العالمية والتقنيات الناشئة، وتحليل الفجوات في المهارات، وترجمتها إلى نتائج عملية تساهم في تطوير البرامج التعليمية وتعزيز فرص العمل.
ويمكن للراغبين في التسجيل في المنصة تنزيلها عبر متجر “أبل ستور”، و”جوجل بلاي”، و”مهارات الإمارات”، كما يوفر الموقع الرسمي للمنصة… ويتمتع المستخدمون بإمكانية الوصول إلى كافة خدماته، مما يدعم تمكين المستخدمين من الاستفادة من أدواته المتكاملة وبناء مسارات تعليمية ومهنية تواكب المستقبل التعليمي والمهني.
أبرز مزايا منصة “مهارات الإمارات”.
★ الربط المباشر بين سوق العمل والنظام التعليمي، من خلال نموذج موحد مدعم بالذكاء الاصطناعي.
★ تحليل الوظائف والمهارات والمؤهلات المطلوبة، وتوقع التغيرات في سوق العمل.
★ تمكين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية من اتخاذ القرارات بناء على بيانات دقيقة.
★ دعم الطلاب في اختيار مساراتهم الأكاديمية والمهنية منذ المراحل التعليمية الأولى.
• 1700 مهارة مستقبلية طورتها «المنصة» بناءً على تكامل بيانات التعليم وسوق العمل ومؤشرات التوظيف.
عبدالله بن زايد:
• تمثل التنمية البشرية ركيزة أساسية في دعم التوجهات التنموية للدولة.
مريم بنت محمد:
• تمكين الأفراد، من خلال مسارات تعليمية ومهنية واضحة، يدعم بناء مجتمع متماسك قائم على التعلم المستمر.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
