«نبض الخليج»
أطلق فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان، تحدي القراءة الأوزبكي، وهي مبادرة وطنية تهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة والمعرفة لدى الأجيال الجديدة، وذلك ضمن مبادرات الشراكة الاستراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات تبادل المعرفة والتحديث الحكومي.
ويأتي إطلاق المبادرة ثمرة التعاون بين مكتب التبادل المعرفي الحكومي بوزارة شؤون مجلس الوزراء بدولة الإمارات، ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لنقل التجارب الناجحة وتبادل المعرفة والخبرات مع الحكومات حول العالم، مما يسهم في تطوير العمل الحكومي وبناء القدرات وتمكين الإنسان.
ويعد تحدي القراءة الأوزبكي امتداداً لتجربة مبادرة تحدي القراءة العربي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2015، كأكبر مسابقة ومشروع قرائي في العالم. كما يعكس تحدي القراءة الأوزبكي المكانة الرائدة التي وصل إليها تحدي القراءة العربي، وأثره في خلق حركة عالمية في القراءة.
وقال الرئيس شوكت ميرزيوييف: “لقد تراكمت لدينا تجارب كبيرة في تنظيم مثل هذه المبادرات والمسابقات، ودرسنا بعناية أفضل التجارب العالمية في هذا المجال. ومن أبرز هذه النماذج الرائدة تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت مثالاً عالمياً في ترسيخ ثقافة القراءة. وفي عام 2015، وبمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، انطلقت مبادرة تحدي القراءة العربي، والتي تحولت اليوم إلى واحدة من أكبر المبادرات المعرفية والثقافية في العالم”. العالم، وفي عشر سنوات فقط تمكنت من الوصول إلى أكثر من 200 مليون طالب حول العالم.
وأضاف: “بناء على علاقات الصداقة القوية والشراكة الاستراتيجية بين بلدينا، قررنا الاستفادة من هذه التجربة الملهمة، إلى جانب تراثنا الروحي والثقافي الغني، للارتقاء بالجهود التي نبذلها في هذا المجال إلى مستوى جديد وأكثر تأثيرا. وأغتنم هذه المناسبة للتعبير عن خالص امتناني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ومحمد القرقاوي”.
وتابع الرئيس شوكت ميرزيوييف: “إنني أنظر إلى هذا البرنامج ليس فقط كمسابقة للقراءة، بل كاستثمار استراتيجي في مستقبل وطننا. فإذا وضعنا اليوم كتابا جيدا في يد طفل، فإنه سيبني غدا مستقبلا عظيما لأوزبكستان الجديدة، ولهذا أدعوكم جميعا إلى المشاركة الفعالة في هذه الحركة الوطنية الشاملة”.
من جانبه أكد وزير شؤون مجلس الوزراء الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، محمد عبدالله القرقاوي، حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع جمهورية أوزبكستان، ونقل حكومتها الناجحة. الخبرات وتبادل المعرفة والخبرات والمشاركة في إطلاق وتنفيذ المبادرات المعرفية النوعية.
وقال: “إن إطلاق فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان الصديقة شوكت ميرزيوييف، لمبادرة تحدي القراءة الأوزبكية، امتداداً لتحدي القراءة العربي، يعكس عمق الشراكة بين البلدين ورؤيتهما المشتركة لأهمية الثقافة في تقدم المجتمع، وضرورة إعداد أجيال واعية قارئة قادرة على قيادة التحولات الكبرى وإحداث فرق في حاضر ومستقبل بلديهما”.
ويستوحي تحدي القراءة الأوزبكي من الإنجازات التي حققها تحدي القراءة العربي، ودوره في خلق حركة معرفية شاملة وتأثير كبير على المشهد الثقافي العربي، وتعزيز مكانة اللغة العربية، وتشجيع ترسيخ القراءة عادة يومية في نفوس الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطها بهويتها وتراثها الثقافي، والتعريف بشخصيات وشخصيات ملهمة ساهمت في كتابة تاريخ الحضارة الإنسانية على مر القرون.
تعكس مبادرة تحدي القراءة الأوزبكية عمق التراث الثقافي والعلمي لجمهورية أوزبكستان، التي شكلت عبر التاريخ أحد أهم مراكز العلم والمعرفة في الحضارة الإسلامية، وأنتجت للعالم علماء ومفكرين بارزين ساهموا في تطوير العلوم الإنسانية والطبية والفلكية والرياضية، ومن بينهم الإمام البخاري، والإمام الترمذي، وأبو الريحان البيروني، وابن سينا، ومحمد. الخوارزمي. وكانت مدنها القديمة، مثل سمرقند وبخارى، منارات. للمعرفة والفكر والمحطات الكبرى على طريق الحرير.
وشكلت الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان خلال الأعوام الماضية في مجالات تبادل المعرفة والتحديث الحكومي نموذجاً متطوراً للتعاون الدولي. وشهد تنفيذ العشرات من المشاريع والمبادرات المشتركة في مجالات تطوير الأداء الحكومي وبناء القدرات والتميز والخدمات والابتكار وتنمية المهارات القيادية وتصميم المبادرات الوطنية.
وساهمت الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي في تدريب نحو 2.8 مليون شخص من جمهورية أوزبكستان، من خلال أكثر من 380 ورشة عمل وأكثر من 16.7 مليون ساعة تدريبية في كافة المجالات الحيوية، فيما شارك المئات من المسؤولين والخبراء والكوادر الحكومية في ورش عمل وبرامج وزيارات وجلسات تبادل معرفي، هدفت إلى تعزيز التعاون وتسريع تبادل الخبرات وترجمة المعرفة إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر في المجتمع.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
