«نبض الخليج»
أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، السبت، أن الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا تعمل معاً على تطوير جيل جديد من الغواصات غير المأهولة، في إطار تعزيز القدرات العسكرية المشتركة للتحالف العسكري والأمني الثلاثي “أوكوس”.
وقال هيجسيث خلال مؤتمر صحفي في سنغافورة: “نعمل على تسريع توفير القدرات المتقدمة لقواتنا العسكرية، ويسعدنا اليوم أن نعلن عن أول مشروع كبير ضمن الركيزة الثانية لتحالف OKOS، والذي يركز على نشر غواصات غير مأهولة تحت الماء”، بحسب موقع بوليتيكو.
وأضاف: «سيوفر هذا المشروع المتميز مجموعة من الغواصات غير المأهولة متعددة المهام والتي تتميز بقدرة عالية على التكيف ومصممة لدعم العمليات تحت الماء والحفاظ على تفوقنا البحري الجماعي».
من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي: “سيزود هذا (المشروع) قواتنا بأحدث تقنيات ساحة المعركة بوتيرة سريعة، إذ ننتج معًا مجموعة من أجهزة الاستشعار المتقدمة وأنظمة الأسلحة للغواصات غير المأهولة”.
وأضاف هيلي أن الغواصات غير المأهولة ستعزز قدرة الدول الثلاث على الرد على التهديدات مثل تلك التي تستهدف الكابلات وخطوط الأنابيب تحت الماء.
وتحالف “أوكوس” هو شراكة أمنية ثلاثية تأسست عام 2021 بين أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة، ويهدف إلى مواجهة النفوذ الصيني المتنامي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من خلال تعزيز القدرات العسكرية للدول الثلاث. ووصفت الصين هذا الاتفاق بالخطير، محذرة من أنه قد يؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة.
وترتكز الشراكة على محورين رئيسيين: الأول تزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية وتعزيز الوجود البحري المشترك، فيما يركز المحور الثاني على تطوير التقنيات المتقدمة التي تشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والقدرات السيبرانية وأنظمة الدفاع والبحرية المتقدمة.
كما تتضمن الاتفاقية حصول أستراليا على غواصات نووية أمريكية، وتطوير فئة جديدة من الغواصات تحت اسم “أوكوس”، وإنشاء منشآت لاستضافة الغواصات الأمريكية والبريطانية على الأراضي الأسترالية.
وفي منتصف عام 2025، سعت لندن وكانبيرا إلى طمأنة واشنطن بالتزامهما بالشراكة بعد أن أمرت وزارة الحرب الأمريكية بمراجعة الاتفاقية، مما أثار مخاوف من احتمال تراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها. لكن تلك المخاوف هدأت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه للتحالف.
وشدد هيجسيث على أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة تمامًا بشراكة OKOS، مشيرًا إلى أن المراجعة التي أجرتها واشنطن عززت التحالف وسرعت الجهود الرامية إلى تعزيز الوجود المشترك للغواصات في منطقة المحيط الهادئ.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، إن المشروع سيمنح القوات العسكرية للدول الثلاث قدرات تشغيلية ملموسة سيتم تسليمها ابتداء من العام المقبل، معربا عن ارتياحه للتوصل إلى الاتفاق.
أما وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، فأكد أن التحالف انتقل من مرحلة الحديث إلى مرحلة التنفيذ، قائلا: “تحدثنا كثيرا عن OCOS، ولم نحقق سوى القليل لفترة طويلة، لكن ذلك تغير الآن في ظل حكوماتنا الثلاث، وكما قال الرئيس ترامب، فإن التحالف يتحرك للأمام بأقصى سرعة اليوم”.
وكان هيلي يتحدث على هامش حوار شانغريلا في سنغافورة إلى جانب هيجسيث ووزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز. وقال: “لقد تحدثنا كثيرًا عن أوكوس لفترة طويلة جدًا، ولم نحقق سوى القليل”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
