تقارير

إجماع نادر.. الجمهوريون والديمقراطيون يطالبون بطرح اتفاق ترامب مع إيران للتصويت في الكونغرس

إجماع نادر.. الجمهوريون والديمقراطيون يطالبون بطرح اتفاق ترامب مع إيران للتصويت في الكونغرس

«نبض الخليج»  

في مشهد يعكس إجماعا نادرا تحت قبة مبنى الكابيتول الأميركي، تتفق آراء المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ضرورة إخضاع أي اتفاق نووي نهائي يبرمه الرئيس دونالد ترامب مع إيران هذا العام لتصويت حاسم في الكونغرس.

ويؤكد الجمهوريون، الذين سبق أن ضغطوا على الكونجرس لمناقشة الاتفاق النووي للرئيس السابق باراك أوباما قبل 11 عاما، أن القانون الذي يلزم الكونجرس بمراجعة الاتفاقيات النووية الأمريكية الإيرانية سينطبق على أي اتفاق يتوصل إليه ترامب عبر المفاوضات الحالية التي تقتصر على 60 يوما.

ويتفق الديمقراطيون مع هذا الاقتراح، بل إن بعضهم يذهب إلى أبعد من ذلك من خلال المطالبة بإخضاع “مذكرة التفاهم” الأولية، التي لم يطلع عليها الكونجرس بعد، للمناقشة البرلمانية.

نوايا ترامب الحقيقية

وبحسب موقع سيمافور، فإن نقطة الخلاف الحقيقية الوحيدة بين الحزبين هي مدى جدية البيت الأبيض في أخذ رأي الكونغرس. وبينما يأمل الجمهوريون أن تحترم الإدارة دور المشرعين، يتوقع الديمقراطيون أن يحاول ترامب تهميشهم وتجاوزهم.

وقال ترامب يوم الثلاثاء إنه سيحيل أي اتفاق مستقبلي إلى الكونجرس، لكن لا يزال من غير الواضح كيف يمكن للمشرعين إلزامه ومحاسبته إذا غير رأيه. وتعليقا على ذلك، أشار البيت الأبيض إلى تصريحات ترامب التي قال فيها: “تعجبني فكرة” إرسال أي صفقة إلى الكابيتول.

التشكيك الديمقراطي: قال السيناتور الديمقراطي بريان شاتز لـ سيمافور: “القانون الفيدرالي ينص بوضوح على أن مجلس الشيوخ له الحق في التعبير عن رأيه، وسنفعل ذلك… لكنني أعتقد أنهم سيحاولون بالتأكيد التحايل على الأمر. إنهم لا يريدون طرح هذه القضية في قاعة مجلس الشيوخ”.

ثقة الجمهوريين

في المقابل، رد السيناتور الجمهوري جون كينيدي بأن إدارة ترامب لديها «محامون جيدون يستطيعون قراءة القانون»، وهو ما يدعو بوضوح إلى إحالة الاتفاق إلى الكونجرس. ويتفق معه زميله تود يونغ قائلا: “إذا عقد الرئيس صفقة مع الإيرانيين، فيجب أن يعرض علينا”.

تفاصيل غامضة ومخاوف مبكرة

ولا تزال إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني افتراضية، إذ لا يزال المشرعون، بدءا من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون وحتى بقية الأعضاء، لا يعرفون محتوى المذكرة التي وقعها ترامب يوم الأحد.

وأعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن استيائهم مما تسرب حتى الآن بشأن المذكرة، بما في ذلك مؤشرات على أن إيران قد تكتسب نفوذا جديدا على مضيق هرمز بعد إعادة فتحه، وتحصل على مكافآت مالية بمجرد تحقيق معايير محددة في تقليص برنامجها النووي.

كما أشارت التقارير التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن إيران ستحصل على فوائد فورية بموجب اتفاق ترامب حتى قبل التوصل إلى اتفاق نووي نهائي، مثل السماح لها ببيع النفط.

وتشير هذه الشكوك المبكرة إلى أن بعض الجمهوريين قد ينفصلون عن الحزب للتصويت ضد أي اتفاق نووي يبرمه ترامب، أو على الأقل سيخوضون صراعا داخليا لاتخاذ القرار. في هذا السياق:

  • وقال السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي: “حتى الآن يبدو الأمر وكأنه اتفاق سيئ، رغم أنني لم أر التفاصيل النهائية”. وأضاف كاسيدي أن أي اتفاق مستقبلي يجب التعامل معه على أنه “معاهدة” تتطلب تصديق مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين.
  • وأصدر السيناتور الجمهوري جوني إرنست بيانا شديد اللهجة يوم الثلاثاء، قائلا: “صفقة بهذا الحجم تستحق مراجعة متأنية وشاملة”.
  • وأكد زعيم الأغلبية جون ثون أنه طلب إحاطة رسمية ونسخة من المذكرة، قائلاً: “سنحتاج إلى الاستماع إلينا إذا كان هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي”.

التحذيرات الديمقراطية والمخاطر المستقبلية

ورغم وضوح القانون الذي يحكم مراجعة الاتفاقات، يحذر الديمقراطيون من أن الأغلبية الجمهورية قد لا تضغط على ترامب إذا حاول التهرب من التصويت.

وقال الزعيم الديمقراطي ديك دوربين: “سيقولون إن هناك أشياء معينة لا يمكننا الكشف عنها، لذا سيمارس الرئيس صلاحياته. وعندما يبدأ ترامب في لوي ذراعيه، لن يقاومه سوى عدد قليل جدا من الجمهوريين”.

في المقابل، يحذر بعض الجمهوريين من أن عدم عرض الاتفاق على الكونغرس يعرضه لخطر إلغائه مستقبلا. وقال السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد: “يمكن أن يستمر الاتفاق التنفيذي بعد رحيل الرئيس، لكن الأمر متروك للرئيس التالي للحفاظ عليه. إذا كنت تريد أن يكون للاتفاق عمر طويل، فيجب أن يمر عبر الكونجرس”.

المناصب الرسمية

تاريخياً، لا يفضل الرؤساء الأميركيون عرض اتفاقيات السياسة الخارجية الخاصة بهم على الكونغرس. ولكن إذا حاول ترامب تهميش المشرعين بشأن إيران، فسيتعين على الجمهوريين القيام بما هو أكثر من مجرد الاحتجاج للتغلب على مقاومة الإدارة.

وفي تصريح لافت للنظر يعكس وجهة نظر الإدارة الأميركية، أوضح نائب الرئيس جي دي فانس لشبكة فوكس نيوز أن الاتفاق مصمم على النحو الذي يضمن أنه إذا تصرفت إيران “بالطريقة الصحيحة” فإنها “ستحصل على الكثير من الفوائد”.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

سي بي إس تكشف قصة طيار أميركي أسقط مرتين في حرب إيران

محرر الخليج

أميركا تفرض قيود سفر وفحوصاً صحية “معززة” لمنع دخول فيروس إيبولا

محرر الخليج

«وعكات سهيل» تسبب الشعور بالتعب والإرهاق حتى 23 سبتمبر المقبل

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More