تقارير

الاستمطار حل مكمل لتحلية المياه بمواد صديقة للبيئة

الاستمطار حل مكمل لتحلية المياه بمواد صديقة للبيئة

«نبض الخليج»  

أكدت مدير برنامج الإمارات لأبحاث علوم الاستمطار ومدير إدارة أبحاث وتحسين الطقس في المركز الوطني للأرصاد، علياء المزروعي، أن تعزيز الاستمطار يمثل حلاً مكملاً لعمليات تحلية المياه ضمن استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات، ولا يعتبر بديلاً عنها.

وأكدت أن عمليات الاستمطار في دولة الإمارات تعتمد بشكل كامل على مواد استرطابية صديقة للبيئة، والتي تشتمل مكوناتها على أملاح طبيعية معروفة وآمنة.

وتفصيلاً، كشفت مدير برنامج الإمارات لأبحاث علوم الاستمطار، مدير إدارة البحوث وتحسين الطقس في المركز الوطني للأرصاد، علياء المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»، أن البرنامج يدعم مشاريع بحثية مبتكرة تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والأنظمة الجوية بدون طيار (الدرون) لتطوير عمليات رصد السحب واستمطار الأمطار.

وأوضح المزروعي أن هذه التقنيات المتقدمة تلعب دوراً محورياً في رصد وتحديد السحب المناسبة للتلقيح، وتحليل بيانات الطقس اللحظية، مما يدعم اتخاذ قرارات تشغيلية أكثر دقة، ويساهم في تعزيز التقدم العلمي والابتكار التقني في علوم الاستمطار.

وفيما يتعلق بأبرز الأولويات والتوجهات البحثية الجديدة التي يستهدفها البرنامج في المرحلة الحالية، أوضح المزروعي أن التركيز حاليا ينصب على مجالات بحثية استراتيجية رئيسية، منها: تحسين مواد التلقيح، والأنظمة المبتكرة لتحفيز تكوين السحب وزيادة معدلات هطول الأمطار، والأنظمة الذاتية للطائرات بدون طيار، والتدخلات المناخية المحدودة، بالإضافة إلى النماذج والبرمجيات والبيانات المتقدمة.

وأكدت أن هذه المحاور الأساسية تترجم توجه البرنامج نحو توظيف التقنيات الناشئة، وتفعيل الابتكار التشغيلي، ودعم التقدم العلمي.

وأشار المزروعي إلى نجاح برنامج الإمارات لأبحاث علوم الاستمطار في بناء شبكة تعاون دولية واسعة تضم أكثر من 1800 باحث يمثلون أكثر من 800 مؤسسة علمية في 76 دولة حول العالم.

ويتعاون البرنامج مع الجامعات والمراكز البحثية وهيئات الأرصاد الجوية والمنظمات العالمية الرائدة، مما يساهم في تسريع وتيرة الابتكار العلمي وتعزيز التعاون الدولي المشترك في مجال بحوث الاستمطار.

ويعد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مبادرة بحثية عالمية رائدة، يشرف عليها المركز الوطني للأرصاد الجوية، وتهدف إلى تطوير تقنيات مبتكرة متقدمة في مجالات الاستمطار وعلوم الغلاف الجوي. ومن خلال دوره المحوري في تعزيز أطر التعاون الدولي وتمويل البحوث المتخصصة، يدعم البرنامج تطوير الحلول المبنية على أسس علمية تساهم في تعزيز استدامة الموارد المائية في دولة الإمارات والمناطق التي تواجه تحديات مائية حول العالم.

وكشف المزروعي أن البرنامج يدعم تطوير مواد متقدمة لتلقيح السحب، بما في ذلك مادة مبتكرة معززة بتقنية النانو، مصممة لتحسين كفاءة عمليات التلقيح مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة البيئية.

وفي إطار هذه الجهود، أشار المزروعي إلى أن أحد المشاريع البحثية ضمن الدورة السادسة للبرنامج يستكشف تطوير مواد التلقيح النانوي القابلة للتحلل، والتي يمكن أن تساهم في تعزيز الأداء وتقليل الأثر البيئي، وهو ما يعكس التزام البرنامج بتطوير تقنيات استمطار آمنة ومستدامة مبنية على أسس علمية متينة.

وفيما يتعلق بمخاوف الجمهور بشأن سلامة المواد المستخدمة في الاستمطار، وكيف يطمئن البرنامج المجتمع على سلامتهم البيئية والصحية، أكد المزروعي أن السلامة والمسؤولية البيئية من الركائز الأساسية للمنهج البحثي الذي يتبعه البرنامج.

وأوضحت أن عمليات الاستمطار في دولة الإمارات تعتمد بشكل كامل على مواد استرطابية صديقة للبيئة، والتي تشتمل مكوناتها على أملاح طبيعية معروفة وآمنة. وأشار المزروعي إلى أن نتائج دراسات الرصد البيئي التي تم إجراؤها بالتعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي أظهرت عدم وجود أي دليل على وجود تراكيز لجزيئات ثاني أكسيد التيتانيوم النانوية في البيئة يمكن أن تعزى إلى عمليات استمطار الأمطار، وهو ما يؤكد ويدعم الاستخدام الآمن لهذه المواد.

وأشارت إلى أن الاستمطار يمثل حلاً تكميلياً لعمليات تحلية المياه ضمن استراتيجية الأمن المائي في دولة الإمارات، وليس بديلاً عنها.

وبحسب تقديرات المركز الوطني للأرصاد الجوية في دراسة أجريت عام 2020، فإن تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه الناتجة عن عمليات الاستمطار تبلغ حوالي 0.01 دولار أمريكي فقط، مما يجعل هذه التكنولوجيا أداة فعالة للغاية ومنخفضة التكلفة لتعزيز الموارد المائية.

ومن خلال تطوير تقنيات مبتكرة في مجال الاستمطار، يساهم البرنامج في دعم استدامة الموارد المائية وتعزيز القدرة على التكيف مع التحديات المناخية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

بنية تحتية متقدمة

وطورت دولة الإمارات بنية تحتية متطورة لدعم عمليات استمطار الأمطار، شملت أسطولاً متخصصاً من طائرات استمطار السحب، وشبكة وطنية من رادارات الطقس، ومحطات رصد الطقس الآلية، بالإضافة إلى أنظمة متطورة للتنبؤ بالطقس. ويتيح هذا النظام المتكامل لأخصائيي الأرصاد الجوية تحديد السحب المناسبة للبذر، ومراقبة الأحوال الجوية في الوقت الحقيقي، وتنفيذ عمليات تلقيح السحب بدرجة عالية من الدقة.

بذر السحاب

وتختلف نتائج عمليات تلقيح السحب حسب خصائص السحب وأنماط الطقس السائدة. وتشير الدراسات التي أجريت في دولة الإمارات إلى أن زيادة معدلات هطول الأمطار تتراوح عادة بين 10 و20%، وقد تصل إلى 25% في الظروف المثالية. وفي عام 2020، قدر المركز الوطني للأرصاد مساهمة عمليات الاستمطار بحوالي 280 مليون متر مكعب من المياه، مبرزا دورها في دعم الأمن المائي.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

رئيس الدولة يبحث مع رئيس أنغولا تطوير آفاق التعاون

محرر الخليج

وفاة شخص وإصابة 19 بحادث تصادم بين حافلة عمال وشاحنة

محرر الخليج

بنجلاديش تقلص ساعات العمل في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More