اقتصاد

دبي الأولى عالمياً في 13 مؤشراً عالمياً في قطاعي الكهرباء والمياه

دبي الأولى عالمياً في 13 مؤشراً عالمياً في قطاعي الكهرباء والمياه

«نبض الخليج»  

أكد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعيد الطاير، أن دبي نجحت في بناء أحد أكثر أنظمة الطاقة والمياه موثوقية واستدامة في العالم، وذلك بفضل رؤية استباقية طويلة المدى تقوم على تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية، والاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنية التحتية الذكية.
وقال الطاير، خلال جلسة حوارية نظمها نادي دبي للصحافة بعنوان «كيف تضمن دبي أمن الطاقة والمياه في أوقات الأزمات؟»، إن الإمارة تتصدر حالياً 13 مؤشراً عالمياً في قطاعي الكهرباء والمياه وفق دراسات عالمية مقارنة، مشيراً إلى أن متوسط ​​انقطاع التيار الكهربائي لكل مشترك في دبي لا يتجاوز 49 ثانية سنوياً، وهو من أفضل المعدلات المسجلة عالمياً.
وأوضح أن الهيئة تعتمد نظاما متكاملا لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، بما يضمن سرعة التعامل مع مختلف الظروف الطارئة، لافتا إلى أن الشبكات الذكية وأنظمة الأتمتة المتطورة مكنت الهيئة من تقليل وقت اكتشاف الأعطال والاستجابة لها من أيام وساعات إلى بضع ثوان.
وأضاف أن دبي لم تشهد أي نقص في إمدادات الكهرباء أو المياه رغم النمو السكاني والعمراني السريع، مؤكداً أن الهيئة تعمل وفق مبدأ توقع الطلب المستقبلي وليس مجرد مواكبته، من خلال خطط توسعية طويلة المدى مبنية على دراسات متأنية للنمو الاقتصادي والسكاني ومتطلبات التنمية المستقبلية.
وكشف الطاير أن الهيئة رفعت مستهدف الطاقة الإنتاجية للطاقة النظيفة إلى نحو 8 آلاف ميجاوات بحلول عام 2030، بزيادة نحو 3000 ميجاوات عن خططها السابقة، وذلك في إطار جهودها لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق أهداف الاستدامة والحياد المناخي.
وأشار إلى أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في هذا المجال، حيث يضم أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة والتخزين الحراري في موقع واحد على مستوى العالم. وأوضح أن تقنية الملح المنصهر المستخدمة في المشروع تتيح تخزين الطاقة لمدة تصل إلى 15 ساعة بعد غياب ضوء الشمس، مما يعزز استقرار وموثوقية الشبكة الكهربائية.
وأضاف أن الهيئة تمتلك احتياطي تشغيلي من الكهرباء يتراوح بين 25% و30% فوق مستويات الطلب، مما يضمن استمرارية الإمداد حتى في فترات الذروة ودرجات الحرارة المرتفعة.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الطاير أن دبي تتمتع بفائض مائي واحتياطيات استراتيجية مريحة، موضحاً أن الهيئة تحتفظ باحتياطي مائي يبلغ نحو 30% فوق الاحتياجات الحالية، ما يوفر هامش أمان يكفي لتلبية الطلب المتوقع لعدة سنوات.
وأشار إلى أن مشروع التخزين الاستراتيجي للمياه الجوفية المحلاة يعد من أكبر المشاريع من نوعها في المنطقة، حيث يوفر سعة تخزينية تبلغ نحو 6 مليارات جالون من المياه، بالإضافة إلى خزانات سطحية بسعة تتجاوز مليار جالون.
وأوضح أن منظومة المياه في الدولة تعتمد أيضاً على شبكات ربط متكاملة مع أبوظبي والإمارات الشمالية، ما يعزز القدرة على تبادل الإمدادات وضمان استمرارية الخدمة في مختلف الظروف.
وأضاف أن الهيئة تتجه بشكل متزايد إلى الاعتماد على المياه المحلاة المنتجة وفق أعلى المعايير العالمية، مع الحفاظ على المياه الجوفية كاحتياطي استراتيجي للأجيال القادمة.
وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، أوضح الطاير أن الهيئة استثمرت مبكراً في بناء نظام متطور لحماية بنيتها التحتية الرقمية، مشيراً إلى تأسيس شركة “مورو” عام 2013 لتكون ذراعاً رئيسياً في دعم التحول الرقمي والخدمات السحابية والأمن السيبراني.
وأكد أن فرق الأمن السيبراني بالهيئة تعمل على مدار الساعة لرصد ومواجهة التهديدات الإلكترونية، مشيراً إلى أن الأنظمة تتعامل يومياً مع أكثر من 3000 محاولة واختبار واختراق إلكتروني، دون التأثير على استمرارية الخدمات أو كفاءة التشغيل.
وأشار إلى أن الهيئة تضم أكثر من 2000 مهندس وخبير متخصص في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتقنيات التشغيل، ما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
وكشف الطاير أن الهيئة سجلت 20 براءة اختراع معتمدة في مجالات الطاقة والمياه والكهرباء، بالإضافة إلى عشرات الابتكارات الأخرى قيد الاعتماد، مؤكداً أن الابتكار أصبح جزءاً لا يتجزأ من ثقافة العمل المؤسسي.
وأوضح أن الهيئة توظف الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، منها التنبؤ بالأعطال، والصيانة الاستباقية، وإدارة الشبكات الذكية، وتنظيف الألواح الشمسية باستخدام الروبوتات، فضلاً عن تطوير أنظمة قادرة على كشف تسربات المياه وإخطار العملاء قبل تفاقم المشكلة.
وأضاف أن التحول الرقمي ساهم في رفع مستوى سعادة المتعاملين إلى نحو 98.9%، فيما أصبحت معظم الخدمات متاحة عبر 47 قناة رقمية متنوعة، منها التطبيقات الذكية والموقع الإلكتروني والخدمات المصرفية والأنظمة الإلكترونية المختلفة.
وأكد الطاير أن التنسيق بين الجهات المحلية والاتحادية يمثل أحد أهم عناصر قوة منظومة الطاقة والمياه في دولة الإمارات، مؤكداً أن شبكات الربط الكهربائي والماء بين الإمارات توفر مستويات إضافية من المرونة والجاهزية للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة.
وأكد أن الخطط المستقبلية تركز على تعزيز شبكات الربط وإنشاء المزيد من محطات الإنتاج والتخزين، بما يضمن استمرار توفير الكهرباء والمياه وفق أعلى مستويات الموثوقية العالمية، ودعم عملية النمو الاقتصادي والعمراني السريع الذي تشهده دبي.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

“عقارات الشارقة” تسجل 3.1 مليار درهم خلال مايو

محرر الخليج

خبراء ينصحون المسافرين بـ «الاستعداد التقني» قبل العطلات

محرر الخليج

استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين في البنوك المصرية

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More