«نبض الخليج»
تألق سفيان رحيمي اللافت مع المنتخب المغربي في مونديال 2026، والدموع التي ذرفها بعد تسجيله هدفه الأول في البطولة أمام هايتي، أعاد إلى الواجهة إحدى أهم قصص النضال الملهمة في كرة القدم المغربية.. رحلة بدأت على هامش ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، وانتهت مع أحد أبرز نجوم المغرب ونادي العين في السنوات الأخيرة.
كلمات زميله أشرف حكيمي، لخصت حجم الرحلة التي قطعها رحيمي، بعدما أكد بعد مباراة هايتي أن دموع اللاعب لم تكن مجرد لحظة عاطفية، بل هي انعكاس لسنوات طويلة من المعاناة والعمل والتضحيات المعروفة لجميع أعضاء الفريق.
وقال حكيمي: “إذا كنت تعرف سفيان رحيمي من أين أتى، والظروف الصعبة التي مر بها، وحجم الجهد والتضحيات التي قدمها للوصول إلى هذا المستوى، ستفهم لماذا كانت تلك اللحظة مؤثرة للغاية. عندما بكى بعد الهدف، تأثرنا جميعًا، وكادنا أن نبكي معه، لأنه واحد منا، ونعلم بالضبط ما مر به للوصول إلى هنا”.
رحلة رحيمي لم تبدأ على ملعب كرة القدم كما حدث مع العديد من النجوم، بل بدأت من مركز “الواحة” التابع لنادي الرجاء الرياضي، حيث كان والده محمد رحيمي يعمل مسؤولا عن غرفة ملابس الفريق الأول، بعد أن اضطر إلى إنهاء مسيرته كلاعب بسبب الإصابة التي تعرض لها، ليتوجه للعمل داخل النادي.
نشأ سفيان بين غرف تبديل الملابس وملاعب التدريب. قضى ساعات طويلة في مشاهدة نجوم الرجاء والتعلم منهم، قبل أن يصبح جامعا للكرة في مباريات الفريق الأول، وكان يحلم باليوم الذي سيرتدي فيه قميص النادي كلاعب.
ولم يكن طريقه إلى الفريق الأول مفروشا بالورود، إذ تعرض لسلسلة من الإصابات أبرزها إصابة في الركبة. كما واجه صعوبات في التوفيق بين الدراسة وكرة القدم، وتراجع مستواه في مرحلة ما، حتى اقترب من مغادرة الملعب.
لكن نقطة التحول جاءت عندما انتقل على سبيل الإعارة إلى نادي نجم الشباب أحد أندية دوري الهواة، حيث استعاد ثقته بنفسه وقدم موسما استثنائيا سجل خلاله 17 هدفا في 28 مباراة، مما أقنع إدارة الرجاء بإعادته ومنحه عقده الاحترافي الأول.
وسرعان ما أثبت رحيمي نفسه مع الفريق الأول، قبل أن يسطع نجمه في القارة عندما سجل هدفين في نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية 2018 أمام فيتا كلوب، ليساهما في فوز الرجاء باللقب. ثم واصل التألق محليا وقاريا، ليصبح أحد أبرز نجوم الفريق.
وفي صيف 2021، انتقل إلى نادي العين، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته، نجح خلاله في ترسيخ مكانته كأحد أهم ركائز الفريق، وقاده للفوز بلقب دوري أبطال آسيا. كما أصبح أحد أفضل هدافي النادي في مختلف البطولات المحلية والقارية والدولية.
وامتد تألق رحيمي إلى المنتخب المغربي، بعد تفوقه مع مختلف الفئات السنية، قبل أن يخطف الأنظار بشكل استثنائي في أولمبياد باريس 2024، عندما توج بلقب هداف البطولة برصيد ثمانية أهداف، ليواصل بعدها حضوره المؤثر مع المنتخب الأول في البطولات الكبرى.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
