«نبض الخليج»
بعد سنوات من الجدال مع جيرانه حول مشاريع تطوير منزله الريفي، يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون (59 عاما)، قرر توجيه اهتمامه نحو الزراعة والبستنة، بعد حصوله على موافقة رسمية لإنشاء حديقة خضروات واسعة في منزله الفاخر في منطقة كوتسوولدز البريطانية، والتي تقدر قيمتها بنحو مليوني جنيه استرليني، بعد أسابيع فقط من نجاحه في الحصول على رخصة بناء حوض سباحة خارجي كان موضع خلاف طويل مع الجيران.
ويعتزم كاميرون وزوجته سامانثا (55 عاما) تحويل جزء مهمل من حديقتهما إلى “حديقة مطبخ” ذات مناظر طبيعية تضم مرافق متخصصة لزراعة الخضروات والنباتات.
أظهرت وثائق التخطيط المقدمة إلى مجلس مقاطعة غرب أوكسفوردشاير أن الزوجين أصبحا أكثر اهتمامًا بالبستنة منذ أن ابتعد كاميرون عن العمل السياسي المباشر. وجاء في الطلب أن المتقدمين أصبحوا مهتمين بشكل متزايد بالبستنة، وأرادوا تخصيص مساحة تشمل دفيئة، بالإضافة إلى مرافق تخزين للأدوات والمعدات الزراعية.
ويتضمن المشروع تشييد 10 أحواض زراعية مرتفعة، ودفيئة، وعدد من المباني الملحقة، بعد أشهر من انتهاء معركة السنوات الست للحصول على الموافقة لبناء حوض سباحة خارجي على العقار.
وفي عام 2020، اضطر كاميرون إلى سحب طلب إنشاء المسبح، بعد اعتراض عدد من جيرانه الأثرياء، الذين أبدوا مخاوفهم من تحول المسبح إلى مركز للحفلات التي تمتد حتى وقت متأخر من الليل.
ووصلت حدة الاعتراضات إلى درجة أن أحد السكان اتهم كاميرون بمحاولة تحويل حديقته المنزلية إلى «منتجع رخيص»، لكن مشروع حديقة الخضروات لم يواجه أي اعتراضات رسمية.
وتشمل الموافقة الجديدة إنشاء أحواض زراعية مبنية بالطوب ومدعمة بعوارض من خشب البلوط، بالإضافة إلى دفيئة جديدة، ومباني مخصصة لتخزين الأدوات، ومظلة لزراعة النباتات، وورشة.
وطلب ممثلو كاميرون من مسؤولي التخطيط في غرب أوكسفوردشاير الإسراع في اتخاذ قرار بشأن الطلب، مؤكدين أن المشروع سيعيد استثمار جزء معزول وغير مستخدم من الحديقة بطريقة عملية.
وذكرت المستندات المرفقة بالطلب أن الهدف هو تحسين مساحة غير مستخدمة من الحديقة، لاستخدامها في زراعة الخضروات وأغراض البستنة، بما يعزز استفادة أصحاب المنزل من ممتلكاتهم وحديقتهم.
وفرض مجلس مقاطعة غرب أوكسفوردشاير، المعروف بصرامته في قضايا التخطيط الحضري، عدداً من الشروط على المشروع، كامتداد لسلسلة مواجهات تخطيطية سابقة خاضها اللورد كاميرون.
واشترط أقرب جيران كاميرون، الإعلامي الشهير جيريمي كلاركسون، أن يلتزم بعدد من الضوابط قبل إعطاء موافقته على أعمال البناء، بما في ذلك استخدام مواد بناء محددة تتوافق مع الطابع الريفي للمنطقة، بالإضافة إلى بدء العمل خلال المدة الزمنية المحددة في الرخصة.
وأكد وكلاء كاميرون أن خطة التطوير خضعت لدراسة متأنية وتم تصميمها لتأخذ في الاعتبار جميع القيود المرتبطة بالموقع، موضحين أن المشروع سيوفر مرافق أفضل لرعاية الأرض وزراعة الأغذية والنباتات، مع الحفاظ على القيمة التاريخية للمكان، ودون الإضرار بالمناظر الطبيعية أو راحة السكان المجاورين. ويأتي هذا الإنجاز بعد أسابيع قليلة من حصول كاميرون على الموافقة النهائية لبناء حوض السباحة الخارجي الخاص به، والذي كان يسعى إليه منذ سنوات، بعد أن أعاد تقديم الطلب في ديسمبر/كانون الأول الماضي بصيغة معدلة تهدف إلى معالجة مخاوف الجيران.
وبحسب المخطط المعتمد، سيكون طول المسبح 13.7 مترًا، وعرضه أربعة أمتار، وعمقه 1.6 مترًا.
ورغم تقديم اعتراض جديد يحذر من احتمال حدوث تجمعات صاخبة، خلص مسؤولو التخطيط إلى أن استخدام المسبح لن يؤدي إلى مستوى غير مقبول من الإزعاج، نظرا لموقعه ضمن قطعة أرض كبيرة شبه ريفية، إضافة إلى بعده نسبيا عن المنازل المجاورة.
عن “ديلي ميل”
شخصيات ثرية ومؤثرة
واشترى رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وزوجته سامانثا منزلهما الريفي عام 2001 مقابل 788 ألف جنيه إسترليني، في حين تقدر قيمته السوقية حاليا بنحو 2 مليون جنيه إسترليني.
ويعتبر الزوجان من أبرز أعضاء ما يعرف بـ”مجموعة تشيبينغ نورتون”، وهو تجمع يضم عددا من الشخصيات الثرية والمؤثرة، من بينهم جيريمي كلاركسون وغيره من الشخصيات البريطانية البارزة.
وشغل كاميرون منصب رئيس وزراء بريطانيا بين عامي 2010 و2016، قبل أن يعود إلى الحكومة وزيرا للخارجية عام 2023 بعد تعيينه عضوا في مجلس اللوردات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
