تقارير

اليونسكو تدعو إلى مقايضة الديون بالتعليم في ظل تراجع المساعدات التعليمية

اليونسكو تدعو إلى مقايضة الديون بالتعليم في ظل تراجع المساعدات التعليمية

«نبض الخليج»  

وفي الوقت نفسه، تشير التوقعات إلى أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل ستخسر 30 في المائة من المساعدات الدولية المخصصة لقطاع التعليم خلال الفترة بين عامي 2023 و2027. وقد تراجعت المساعدات الإنمائية المخصصة للتعليم لعدة سنوات، بعد تقليص الولايات المتحدة بشكل كبير مساعداتها الخارجية، وفي ظل إعطاء دول أخرى الأولوية لسداد الديون والإنفاق العسكري.

ومع انخفاض التمويل الخارجي المخصص للتعليم، سلطت اليونسكو الضوء على مقايضة الديون بالتعليم باعتبارها خيارا بديلا محتملا للدول النامية.

وتُعد مقايضة الديون بالتعليم شكلا من أشكال تخفيف أعباء الديون، حيث يعفي المُقرض جزءا من ديون الدولة، مقابل التزام الدولة المقترضة بتخصيص القيمة نفسها لمشروعات تعليمية داخلية. ويتيح ذلك للدول حماية الإنفاق على التعليم خلال فترات الضغوط المالية.

وقال المدير العام لليونسكو خالد العناني: “يمثل التعليم أسمى استثمار يمكن أن تقوم به البلدان، غير أنّه لا يزال يواجه عجزا مزمنا في التمويل. وتشير توقعاتنا إلى أن المساعدات العالمية المخصصة للتعليم قد تشهد انخفاضا يصل إلى 30% بين عامي 2023 و2027، الأمر الذي يهدد بإدامة حلقة نقص الاستثمار، وتفاقم أوجه عدم المساواة، وتعثر مسارات التنمية. وتوجد بالفعل آليات تمويل مبتكرة، من بينها مقايضة الديون بالتعليم. ويبقى توسيع نطاق هذه الحلول مرهونا بتجديد الالتزام السياسي”.

تراجع حاد في المساعدات التعليمية

انخفضت المساعدات الموجهة إلى قطاع التعليم بنسبة 8 في المائة بين عامي 2023 و2025، فيما تراجعت المساعدات المخصصة للتعليم الأساسي بنسبة 15 في المائة خلال الفترة نفسها.

وبحسب تقرير اليونسكو بعنوان: “إحصاء الخسائر”، الصادر يوم الجمعة، خفضت الولايات المتحدة إجمالي مساعداتها الخارجية بنسبة 57 في المائة عام 2025، فيما خفضها الاتحاد الأوروبي بنسبة 14 في المائة واليابان بنسبة 6 في المائة.

وأوضحت اليونسكو أن جزءا كبيرا من هذا الانخفاض يعود إلى تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إضافة إلى التداعيات المستمرة لجائحة كـوفيد-19، وصدمات أسعار الطاقة، وتزايد الأولوية الممنوحة للاستثمارات في الطاقة النظيفة.

وأشار التقرير إلى أن الدول الأكثر تضررا من تراجع المساعدات تشمل نيكاراغوا وفيتنام وأفغانستان وموريتانيا وهندوراس.

ورغم أن مقايضة الديون بالتعليم قد لا تكون مناسبة لجميع السياقات، أكدت اليونسكو أنها حققت نجاحات في بيرو ومصر وكوت ديفوار.

وإلى جانب هذا النوع من التمويل، أوصت المنظمة بخفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز قدرة النظم التعليمية على الصمود، وزيادة الإنفاق المحلي على التعليم كلما أمكن ذلك.

قمة تحويل التعليم

ويأتي تقرير اليونسكو بالتزامن مع اجتماع لنحو 40 زعيما عالميا في مقر اليونسكو هذا الأسبوع للمشاركة في أعمال قمة تحويل التعليم +4 الرامية إلى تسريع وتيرة العمل وإرساء أسس نظم تعليمية أكثر قدرة على الصمود، بما يضمن توفير تعليم جيد وشامل لكل متعلم.

ويتزامن الاجتماع مع مرور أربع سنوات على انعقاد “قمة الأمم المتحدة لتحويل التعليم” عام 2022، التي حشدت الجهود العالمية للارتقاء بملف التعليم ليحتل صدارة الأجندة السياسية الدولية.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

المنافذ البرية والبحرية تحذر من عمليات احتيال: لا تحويلات مالية لخدماتنا

محرر الخليج

لا يوجد ما يمكن تسميته بالبيت: قوة أُم فلسطينية وسط شتاء غزة القارس

محرر الخليج

رئيس الدولة ورئيس جمهورية القمر المتحدة يبحثان التطورات الإقليمية

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More