«نبض الخليج»
هبة محسن
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة براكستون أيمن العجمي أن الشركة تجاوزت مفهوم وساطة التأمين التقليدية، وتحولت إلى شركة تكنولوجية تقدم منظومة متكاملة من خدمات التأمين الرقمية التي تضع تجربة العملاء على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية في تطوير قطاع التأمين وتسريع إجراءات المطالبات، قبل أن يكشف عن حلول رقمية من «براكستون» تنجز 70% من مطالبات المركبات في خمس دقائق.
وكشف العجمي، في حديث لـ«الوطن»، عن خطط الشركة للتوسع في ثلاث إلى أربع أسواق جديدة، تشمل سوريا والعراق والكويت وقطر، إضافة إلى تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا، أبرزها التأمين حسب الاستخدام الفعلي للمركبة، والتأمين الصغير الموجه للعمال وذوي الدخل المحدود، مؤكداً أن الشركة تهدف إلى تعزيز حضورها الإقليمي من خلال الاستثمار في التكنولوجيا وجذب المواهب وتوسيع انتشارها الجغرافي.
• كيف تختلف شركة براكستون عن شركات وساطة التأمين التقليدية؟
نحن لا نعتبر أنفسنا مجرد وسيط تأمين، بل نعتبر أنفسنا شركة تقدم نظام خدمات متكامل. التأمين بالنسبة لنا لا ينتهي عند إصدار الوثيقة، بل يبدأ بعد ذلك.
ولذلك أضفنا العديد من الخدمات التي تعزز تجربة العميل، مثل إدارة المطالبات والمساعدة على الطريق، ومن ثم قمنا بتطوير منصة “سندك” التي تتيح للعميل من خلال تطبيق واحد طلب المساعدة على الطريق، أو الإبلاغ عن حادث، أو حتى طلب الخدمات المنزلية، بكل سهولة.
• كيف ساهمت التكنولوجيا في تطوير خدمات المطالبات؟
في السابق، كانت معظم الإجراءات تتم يدويًا، الأمر الذي كان يستغرق وقتًا طويلاً. واليوم نعمل على تحويل هذه الخدمات بشكل كامل إلى حلول رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
على سبيل المثال، في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد تستغرق عملية تقييم أضرار المركبات وإصدار التقرير عدة أيام، بينما قمنا بالتعاون مع إحدى الشركات الأمريكية بتطوير تقنية تسمح بإتمام حوالي 70% من المطالبات خلال أقل من خمس دقائق.
كل ما يحتاجه العميل هو الحصول على رابط، ثم تصوير السيارة بالفيديو، ويمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي تحليل الضرر وإعداد تقرير على الفور تقريبًا.
• كيف بدأت فكرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقدير الأضرار؟
يعود اهتمامي بهذا المجال إلى أكثر من سبع سنوات، عندما شاركت في تجربة مع إحدى الشركات الأمريكية المتخصصة.
أذكر أنهم أظهروا لي صورة مركبة وطلبوا مني تحديد حجم الضرر. كنت واثقًا من تحليلي، لكنهم أخبروني أن ما اعتقدته ضررًا بالجسم كان مجرد ظل شجرة منعكس على السيارة. عندها أدركت أن الذكاء الاصطناعي قادر على تمييز مثل هذه التفاصيل الدقيقة بشكل أفضل من العين البشرية في كثير من الحالات، ومنذ ذلك الوقت اقتنعت بأن مستقبل التأمين سوف يعتمد على هذه التقنيات.
• ما أبرز التطبيقات الجديدة التي تعملين عليها حالياً؟
نحن نعمل مع إحدى أكبر شركات التأمين على المركبات في الخليج لتطوير نموذج “الدفع حسب الاستخدام”.
الفكرة هي احتساب قيمة التأمين على أساس الاستخدام الفعلي للمركبة، وليس على أساس سعر ثابت.
يقوم العميل بتسجيل بيانات مركبته والتقاط صورة لعداد المسافات عند إصدار الوثيقة، ثم يحصل على رابط شهري لتحديث قراءة العداد، فيما تقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتحقق من البيانات واحتساب القسط المستحق بشكل تلقائي. ونعتقد أن هذا النموذج سيكون من أبرز المنتجات التأمينية في السنوات القادمة.
• ما هي أولويات الشركة خلال المرحلة المقبلة؟
نعمل وفق ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول: الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الخدمات الرقمية.
أما المحور الثاني فيتمثل في استقطاب المزيد من الكفاءات والخبرات النوعية لتعزيز قدرات الشركة، فيما يركز المحور الثالث على التوسع الجغرافي ودخول أسواق جديدة داخل المنطقة وخارجها.
• هل لديك خطط طويلة المدى؟
نقوم بوضع رؤية خمسية، ولكن على مستوى الاتجاهات العامة، لأن الأسواق تتغير بسرعة كبيرة.
أما الخطط التنفيذية فنقوم بإعدادها كل ثلاث سنوات، وهي الفترة التي نعتبرها أكثر واقعية وقابلة للتنفيذ.
لقد انتهينا مؤخرًا من خطتنا السابقة، وحققنا حوالي 70% من أهدافها. ومن أبرز إنجازاتها تأسيس شركة متخصصة في تطوير الحلول التقنية، بالإضافة إلى التوسع في السوق السعودي.
• أين يقع مقر الشركة اليوم؟
لدينا حضور في ستة بلدان، بينما نعمل في خمسة منها، ونواصل دراسة فرص التوسع في أسواق جديدة داخل المنطقة وخارجها، بما في ذلك بعض الأسواق الأفريقية والأوروبية.
• هل هناك أسواق تستهدفها على وجه التحديد؟
نهتم بالأسواق ذات الكثافة السكانية العالية، لأنها تتيح لنا الفرصة لتقديم منتجات مبتكرة تستهدف شرائح واسعة من المجتمع.
ولهذا نعمل حالياً على تطوير منتجات التأمين متناهي الصغر، وهي عبارة عن تغطيات منخفضة التكلفة موجهة لذوي الدخل المحدود، وخاصة العمالة الوافدة، مع إمكانية دفعها على أساس شهري.
ونعتقد أن هذه الفئة تمثل نسبة كبيرة من سكان دول الخليج، إلا أنها لا تزال تستفيد بشكل أقل من خدمات التأمين التقليدية. ولذلك، فإننا نهدف إلى الوصول إليهم من خلال منتجات مرنة وقائمة على التكنولوجيا تلبي احتياجاتهم الفعلية.
كما ندرس إطلاق هذه المنتجات في عدد من الأسواق العربية، أبرزها مصر، بالإضافة إلى دراسة الفرص المستقبلية في سوريا، أما في أسواق مثل الأردن نفضل الدخول من خلال شراكات مع شركات محلية، بما يحقق أفضل قيمة للطرفين.
• ما هي خططكم للتوسع في السنوات القادمة؟
ونحن مستمرون في تنفيذ خطتنا الاستراتيجية الثلاثية التي تركز على ثلاثة محاور رئيسية: الاستثمار في التكنولوجيا، واستقطاب المواهب، والتوسع الجغرافي. ونطمح خلال المرحلة المقبلة إلى دخول ما بين ثلاثة وأربعة أسواق جديدة، وندرس حالياً فرص التوسع في سوريا والعراق والكويت وقطر، مع اختيار الأسواق التي تتوافق مع نموذج أعمالنا وتوفر فرصاً حقيقية للنمو.
كما نواصل العمل على تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تستهدف شرائح جديدة من العملاء، مع الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة، مما يعزز مكانة الشركة في أسواق المنطقة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
