«نبض الخليج»
قال مصرفيان إن الإطلاق الرسمي لنظام «جيوان» أول نظام دفع وطني في الدولة، يخفض تكلفة رسوم الدفع، حيث يمثل أول نظام بطاقات دفع وطنية في الدولة، مما يعزز استقلال البنية التحتية للمدفوعات ويعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للابتكار المالي.
واستعرضوا لـ«الإمارات اليوم» أبرز المكاسب الاقتصادية لهذا النظام الوطني، ودوره في معالجة جزء كبير من المعاملات داخل الدولة عبر شبكة وطنية، بدلاً من الاعتماد بشكل كامل على شبكات الدفع الدولية.
وأضافوا أن إطلاق جيون يضع الإمارات أيضاً ضمن مجموعة محدودة من الدول التي تمتلك شبكة وطنية مستقلة لإدارة وتشغيل بطاقات الدفع، ما يعزز المرونة التشغيلية ويمنح القطاع المالي قدرة أكبر على ابتكار وتطوير الخدمات.
وجاء إطلاق نظام المدفوعات الوطني في الدولة في إطار رؤية يقودها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لتطوير بنية تحتية وطنية متكاملة للمدفوعات تدعم الاقتصاد الرقمي، وترفع كفاءة عمليات الدفع، وتوفر مستويات متقدمة من الأمان والموثوقية، تواكب النمو السريع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية.
وتكتسب “جيون” أهمية إضافية من خلال تصميمها للعمل محلياً، مع إمكانية إصدار بطاقات مشتركة، بالتعاون مع شبكات الدفع العالمية، مما يتيح لحامليها الاستفادة من مزايا الاستخدام داخل الدولة وخارجها في الوقت نفسه، مع الحفاظ على مزايا النظام الوطني.
دشن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أول من أمس، نظام «جيون»، أول نظام دفع وطني في الدولة، وأعلن سموه بدء الإصدار الرسمي للبطاقة على مستوى البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة المرخصة، وجاهزيتها للاستخدام من قبل العملاء.
وأكد سموه أن تدشين أول نظام مدفوعات وطني “جيون” وبدء إصداره وطنياً يمثلان خطوة استراتيجية تعزز سيادة دولة الإمارات على بنيتها التحتية المالية، وتسهم في إنشاء نظام مدفوعات وطني متطور يواكب التطلعات المستقبلية للدولة، ويترجم رؤية القيادة الرشيدة إلى قيادة مالية.
المكاسب الاقتصادية
وقال الخبير المصرفي أحمد يوسف لـ«الإمارات اليوم»: «من أبرز المكاسب الاقتصادية التي حققتها البطاقة الوطنية، مساهمتها في خفض تكلفة عمليات الدفع المحلية، من خلال معالجة جزء كبير من المعاملات داخل الدولة عبر شبكة وطنية، بدلاً من الاعتماد بشكل كامل على شبكات الدفع الدولية».
وأضاف يوسف أن ذلك يسهم في خفض الرسوم المرتبطة بمعالجة المدفوعات، ويقلل التكاليف التشغيلية على البنوك ومقدمي خدمات الدفع والتجار، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز كفاءة نظام المدفوعات وزيادة القدرة التنافسية لقطاع التجزئة والتجارة الإلكترونية.
وأكد أن انخفاض تكلفة تنفيذ المدفوعات يمنح المؤسسات المالية مساحة أكبر لتطوير منتجات مصرفية مبتكرة، كما يوفر للتجار، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، حلول دفع أكثر كفاءة وأقل تكلفة، مما يشجع على التوسع في قبول المدفوعات الإلكترونية ويحفز التحول نحو مجتمع أقل اعتماداً على النقد.
وأشار يوسف إلى أن الإطلاق الرسمي لـ “جيون” يضع دولة الإمارات ضمن مجموعة محدودة من الدول التي تمتلك شبكة وطنية مستقلة لإدارة وتشغيل بطاقات الدفع، ما يعزز المرونة التشغيلية ويمنح القطاع المالي قدرة أكبر على ابتكار وتطوير الخدمات.
نظام وطني مستقل
من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن وجود نظام وطني مستقل يسهم في رفع كفاءة إدارة بيانات الدفع داخل الدولة، وتعزيز الأمن السيبراني، واستمرارية الأعمال، بالإضافة إلى دعم التوجهات الحكومية نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل يعتمد على بنية تحتية مالية متقدمة.
وأضافت لـ«الإمارات اليوم»: «(جيون) ليست مجرد بطاقة، بل تعني وجود شبكة مدفوعات وطنية، ما يقلل الاعتماد على شبكات الدفع العالمية، ما يمنح الدولة مساحة أكبر لتحسين قطاع المدفوعات وفق أولوياتها».
وأوضح الهرمودي: «في السابق كنا نعتمد على شبكات دول أخرى مقابل رسوم، والآن لدينا شبكة وطنية، لذلك من المتوقع أن يقلل ذلك من تكلفة رسوم الدفع، كون البطاقة تعتمد على منصة محلية».
وتابع الهرمودي: «خلال المرحلة المقبلة ستتسابق البنوك والمؤسسات المالية، الأمر الذي سيسهم في توسيع نطاق قبول البطاقة من قبل التجار ومنصات التجارة الإلكترونية، إضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمزايا استخدامها، الأمر الذي سيحفز المواطنين والمقيمين على استخدامها والاعتياد عليها».
وأكدت أن النظام سيسهم في تعزيز الشمول المالي، من خلال توفير حلول دفع منخفضة التكلفة لشرائح أوسع من المجتمع، وتشجيع التحول نحو مجتمع أقل اعتماداً على النقد، بما يتماشى مع أهداف الأجندة الاقتصادية لدولة الإمارات.
وأشارت إلى أن بطاقة “جيون” تعد داعماً أساسياً لتوجهات الدولة نحو الاقتصاد الرقمي، وتفتح المجال أمام تطوير حلول دفع مبتكرة تناسب احتياجات السوق المحلية، سواء للأفراد أو الشركات أو الجهات الحكومية، مع إمكانية ربطها مستقبلاً بمزيد من الخدمات الرقمية وبرامج الولاء ومنصات التجارة الإلكترونية.
وأكد أن القطاع المصرفي الإماراتي لديه جاهزية عالية لدعم المبادرة الوطنية
“اتحاد البنوك”: تقديم “جيوان” للعملاء بطريقة سلسة وآمنة
عبدالعزيز الغرير: أهمية «جيوان» لا تقتصر على توفير وسيلة دفع محلية، بل تمتد إلى فتح آفاق جديدة لتطوير خدمات مصرفية رقمية أكثر تنوعاً
وقال عبد العزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، لـ«الإمارات اليوم»: «يشكل الإطلاق الرسمي لنظام وبطاقات جيون علامة فارقة استراتيجية في تطوير قطاع المدفوعات في دولة الإمارات، ويعكس الرؤية الطموحة للدولة في بناء بنية تحتية مالية وطنية متقدمة، تعتمد على الابتكار والكفاءة والسيادة الرقمية».
وأضاف الغرير: «القطاع المصرفي الإماراتي على أتم الاستعداد لدعم هذه المبادرة الوطنية، حيث عملت البنوك خلال الفترة الماضية، بالتنسيق مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وشركة الاتحاد للمدفوعات، على استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة، بما يضمن تقديم البطاقات للعملاء بطريقة سلسة وآمنة، مع توسيع نطاق إصدارها واستخدامها تدريجياً».
وأكد الغرير أن أهمية جيون لا تقتصر على توفير وسيلة دفع محلية، بل تمتد إلى فتح آفاق جديدة لتطوير المزيد من الخدمات المصرفية الرقمية المتنوعة، بما في ذلك حلول الدفع الإلكترونية والمحافظ الرقمية والتجارة الإلكترونية والخدمات المبتكرة التي تلبي احتياجات الأفراد والشركات وتعزيز تجربة العملاء ورفع كفاءة نظام المدفوعات الوطني.
وأعرب الغرير عن ثقته في تفاعل البنوك مع المبادرة، قائلاً: “نحن على ثقة من أن البنوك الأعضاء ستتفاعل بقوة مع هذه المبادرة، وستواصل الاستثمار في تطوير الخدمات ذات الصلة، مما سيسهم في تعزيز الشمول المالي، وخفض تكلفة المدفوعات، ودعم تنافسية القطاع المصرفي الإماراتي، وترسيخ مكانة الإمارات كأحد أبرز المراكز العالمية في الابتكار المالي والتحول الرقمي”.
ويأتي الإطلاق الرسمي لـ “جيون” ضمن أول نظام وطني لبطاقات الدفع في الإمارات، حيث أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي عن بدء الإصدار الرسمي للبطاقات من خلال البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة المرخصة، بهدف تعزيز نظام المدفوعات الوطني ودعم الشمول المالي والسيادة على البنية التحتية للمدفوعات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
