تقارير

بعد 75 عاما على اتفاقية اللاجئين.. تحذير من تراجع الحق في اللجوء وحملة عالمية لتجديد الوعد بالحماية

بعد 75 عاما على اتفاقية اللاجئين.. تحذير من تراجع الحق في اللجوء وحملة عالمية لتجديد الوعد بالحماية

«نبض الخليج»  

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الوعد الذي قطعته الدول قبل 75 عاما “يواجه اليوم ضغوطا متزايدة” في ظل تصاعد النزاعات وتزايد أعداد النازحين.

وفي بيان أصدره بهذه المناسبة، قال الأمين العام إن الدول قطعت، عقب الحرب العالمية الثانية، وعدا بألا يُعاد أي شخص يفر من الاضطهاد إلى مكان تكون فيه حياته أو حريته مهددتين، مضيفا أن اتفاقية عام 1951 منحت هذا الوعد قوة القانون، وأسهمت منذ ذلك الحين في إنقاذ ملايين الأرواح، وأصبحت “واحدة من أوضح صور تجسيد إنسانيتنا المشتركة”.

وتأتي مبادرة المفوضية في وقت لا يزال فيه أكثر من 41 مليون لاجئ نازحين حول العالم، بينما تواصل النزاعات اقتلاع الأسر من ديارها، وتفرض ضغوطا متزايدة على أنظمة اللجوء والدول المستضيفة لطالبي الأمان.

ويقود المبادرة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، وتهدف إلى بناء تحالف واسع لدعم حماية اللاجئين، تمهيدا لانعقاد المنتدى العالمي للاجئين عام 2027، الذي سيجمع ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع المدني لتجديد التأكيد على الحق في طلب اللجوء وإعادة بناء حياة من اضطروا إلى الفرار بسبب النزاعات والاضطهاد.

© UNHCR/Hélène Caux
برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يزور اللاجئين على الحدود بين تشاد والسودان.

تحالف واسع

تضم قائمة أوائل 75 شخصية انضمت إلى المبادرة الممثلين والناشطين في المجال الإنساني أنجلينا جولي وكيت بلانشيت وبن ستيلر، إلى جانب الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ملالا يوسفزاي.

كما انضم إلى المبادرة قادة من مجتمع اللاجئين، وشخصيات من قطاع الأعمال، وزعماء دينيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان.

ويدعو الموقعون إلى بناء عالم يتمكن فيه الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من طلب الأمان، ويحظى فيه اللاجئون بالترحيب داخل المجتمعات المضيفة، وتبادر فيه الحكومات إلى دعم الدول المستضيفة والعمل على إيجاد حلول دائمة لأوضاع النزوح.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح: “قبل خمسة وسبعين عاما، قطع العالم وعدا بحماية الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار. وتقع على عاتقنا اليوم مسؤولية الوفاء بذلك الوعد، حتى يستمر عبر الأجيال القادمة”.

UNHCR/A. McConnell
امرأة يزيدية تتحدث إلى المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، عن تعرضها للاختطاف من قبل مسلحين في شمال العراق. (يناير 2015). المصدر: مفوضية الأمم المتحدة للاجئين / أ. ماكونيل

الحق في اللجوء تحت الضغط

وفي بيانه، حذر الأمين العام من أن هذا الوعد التاريخي أصبح يواجه تحديات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن النزاعات تتكاثر والاضطهاد لا يزال مستمرا، فيما تتزايد أعداد الأشخاص الذين يُجبرون على الفرار.

وقال إن “الحق في التماس اللجوء أصبح موضع تشكيك أو تقييد أو حتى حرمان في كثير من الأحيان”، مؤكدا أن اتفاقية اللاجئين “ليست إرثا من حقبة مضت، بل لا تزال اليوم بالقدر نفسه من الضرورة التي كانت عليها عند اعتمادها”.

وأضاف أن الاتفاقية “ليست عقبة ينبغي الالتفاف عليها، وإنما أساس يجب صونه” من خلال ضمان الوصول إلى الحماية، وإجراءات لجوء عادلة وإنسانية، والاحترام الكامل لمبدأ عدم الإعادة القسرية، دون أي تمييز.

وشدد الأمين العام كذلك على ضرورة رفض السياسات التي تنقل مسؤوليات الحماية إلى أطراف أخرى، أو تعاقب الأشخاص على سعيهم إلى الأمان، أو تجعل الحماية مشروطة بالجنسية أو الدين أو العرق أو مسار الوصول.

UNICEF/Tomislav Georgiev
اللاجئون في بلدة غيفيغليا،على الحدود مع اليونان وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة

تجديد الالتزام

اعتمدت اتفاقية اللاجئين عام 1951 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وأرست الأساس القانوني لحماية اللاجئين، ورسخت مبدأ عدم إعادة الأشخاص الفارين من الاضطهاد إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر.

وقالت المفوضية إن المبادئ التي تقوم عليها الاتفاقية لا تزال تحظى بالأهمية نفسها اليوم، في وقت بلغت فيه مستويات النزوح أرقاما قياسية، ما يفرض ضغوطا كبيرة على الأنظمة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف برهام صالح: “علينا أن ندعم الدول والمجتمعات المضيفة، وأن نوسع الفرص المتاحة للاجئين، وأن نهيئ الظروف التي تتيح العودة الطوعية وغيرها من الحلول الدائمة”.

UN Photo/ES
وقعت اثنتا عشرة دولة على اتفاقية اللاجئين في جنيف في يوليو 1951.

من جانبه، دعا الأمين العام إلى تعزيز التعاون الدولي وتقاسم المسؤولية، بما في ذلك دعم البلدان والمجتمعات المضيفة التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين رغم محدودية مواردها.

وأكد غوتيريش أن اتفاقية اللاجئين “وُلدت من رحم إخفاق الإنسانية في حماية الناس في أحلك لحظات احتياجهم”، محذرا من تكرار ذلك الإخفاق، وداعيا جميع الدول الأعضاء إلى “تجديد التزامها بنص الاتفاقية وروحها، واختيار التضامن بدلا من اللامبالاة، والإنسانية بدلا من الخوف.”

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن أملها في أن تسهم حملة “الوعد” في تعزيز المبادئ الراسخة لاتفاقية اللاجئين، في وقت لا يزال فيه ملايين الأشخاص نازحين، فيما تتواصل الزيادة في الاحتياجات الإنسانية.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

شرطة الشارقة تُشيد بشجاعة شخصين أنقذا سائقاً بعد تدهور مركبته وسقوطها في البحر

محرر الخليج

تعيين “إبراهيم مسلم” مسؤولاً لمنطقة عين العرب في حلب.. من هو؟

محرر الخليج

المبعوث الأميركي إلى سوريا يبحث مع الرئيس اللبناني خطة لنزع سلاح “حزب الله”

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More