أخبار الخليج

دمى تراثية إماراتية تجسد الهوية الوطنية برؤية فنية معاصرة في معرض أبوظبي للصيد

دمى تراثية إماراتية تجسد الهوية الوطنية برؤية فنية معاصرة في معرض أبوظبي للصيد

«نبض الخليج»  

أبوظبي في 2 سبتمبر/وام/ يجسد فنانون ومبدعون إماراتيون، خلال مشاركتهم في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، الذي يقام هذا العام تحت شعار “تراثنا عزنا وفخرنا”، حضور التراث الإماراتي في المشهد الفني المعاصر، مستلهمين مفرداته ورموزه من البيئة المحلية والذاكرة الشعبية، ومجسّدين أصالته وتفاصيله في أعمال فنية تستلهم الموروث وتمنحه أبعاداً إبداعية معاصرة.

وأوضح الفنانون في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن أعمالهم تنطلق من الحرص على صون الموروث الإماراتي واستحضار تفاصيله، وتحويل عناصره ورموزه إلى أعمال فنية نابضة بالحياة، بما يعزز حضور الهوية الوطنية ويقدمها للأجيال والزوار في قوالب إبداعية معاصرة.

وقالت هنادي بدو، مصممة الدمى في معرض سولو للفنون، إن مشاركتها في المعرض تأتي من خلال مشروع “دمى تراثية إماراتية”، الذي توظف من خلاله تقنيات إعادة التدوير في ابتكار مجموعة متنوعة من الدمى التي تجسّد جوانب من الهوية الإماراتية، من بينها الزي العسكري والثوب الإماراتي للرجال، إلى جانب الأزياء التقليدية للنساء، بما يعكس ثراء الموروث المحلي وتنوع مفرداته وتفاصيله.

وأوضحت أن الدمية “مهرة” صممتها من القطن والقماش والخشب، وزودتها بآلية للتحكم في الحركة بهدف تعزيز تفاعل الأطفال والكبار معها، فيما خصصت إحدى دماها لتجسيد جانب من الفنون الشعبية الإماراتية، من خلال أداء حركات “اليولة” و”الرزفة”.

وفي إطار اهتمامها بإبراز الفنانين الإماراتيين الشعبيين وتوثيق حضورهم في الذاكرة الفنية المحلية، أوضحت أنها تحرص في كل مشاركة على تسليط الضوء على أحد الفنانين، فيما تركز مشاركتها الحالية على الفنان الإماراتي ميحد حمد، مشيرة إلى أنها صنعت المسرح وجميع مكوناته وأجزائه يدوياً من مواد معاد تدويرها، لتجسيده في حقبة من تاريخ الفن الإماراتي، حين كان يجلس على المسرح ويعزف على آلة العود.

وأكدت أن تنفيذ العمل استند إلى دراسة دقيقة لتفاصيل ظهور الفنان وأدائه، من خلال متابعة مقاطع فيديو توثق تلك المرحلة، لرصد طريقة جلوسه وإمساكه بالعود وأسلوب عزفه، حرصاً على نقل ملامح الشخصية وطريقة الأداء بصورة واقعية ودقيقة، فيما تسهم الموسيقى المصاحبة في تعزيز هذا الإحساس، بما يجعل المشاهد يشعر وكأن الفنان نفسه يعزف على العود، في تجربة فنية تجمع بين الفن التشكيلي وإعادة التدوير واستحضار الذاكرة الفنية والتراثية الإماراتية.

وقالت جواهر الحوسني، فنانة بصرية في معرض سولو للفنون، إنها حرصت في مشاركتها الأولى على تقديم فكرة مختلفة وغير مألوفة، من خلال جمع ريش طبيعي لعدة أنواع من الطيور وتوظيفه في عمل فني ثلاثي الأبعاد، إلى جانب استخدام اللؤلؤ بوصفه رمزاً راسخاً في التاريخ والتراث الإماراتي، بما يضفي على العمل بعداً بصرياً يستحضر ارتباط الإنسان الإماراتي ببيئته ومفرداتها.

وأضافت أنها وظفت ريش الطيور الطبيعي إلى جانب اللوحة الفنية، في معالجة تجمع بين الملمس والتكوين البصري، بما يتيح للزائر مشاهدة عناصر العمل والتفاعل معها عن قرب، ضمن تجربة فنية تتقاطع فيها الفنون التشكيلية مع العناصر المستمدة من الطبيعة، وتقدم قراءة جديدة لمفردات من التراث الإماراتي، عبر صياغة معاصرة توازن بين القيمة الجمالية والدلالة التراثية.

وأكد إبراهيم المزروعي، فنان تشكيلي، أن مشاركته تستند إلى توظيف الفن التشكيلي في استحضار عدد من الرموز التراثية والطبيعية التي تجسد ملامح البيئة والتاريخ الإماراتي، منفذاً أعماله باستخدام الألوان الزيتية على القماش، من بينها المها العربي والغزال والخيول العربية الأصيلة، إلى جانب برج المقطع، أحد المعالم التاريخية البارزة في أبوظبي، والذي بني في أواخر القرن الثامن عشر ليشكل خط الدفاع الأول وحصناً لحماية ومراقبة الممر المائي الرابط بين جزيرة أبوظبي والبر الرئيسي.

-عل-

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

للوقاية من الانتكاسة.. مجمع إرادة والصحة النفسية بجدة يدشن برنامج “التعافي المبكر”

محرر الخليج

موسم الحج.. الجلاجل يقف على جاهزية المرافق الصحية في المشاعر المقدسة

محرر الخليج

البحرين : «الأعلى للبيئة» يؤكد أهمية الالتزام بإصدار ترخيص الصياد البحريني لممارسة الصيد البحري التجاري مع بدء سريان القرار في 28 أغسطس الجاري

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More