تقارير

معالجة تلوث الهواء وتغير المناخ تنقذ الأرواح

معالجة تلوث الهواء وتغير المناخ تنقذ الأرواح

«نبض الخليج»  

التقييم الذي أجراه برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتحالف المناخ والهواء النظيف أظهر أن العمل المنسق يمكن أن يحسن الصحة العامة، ويعزز الاقتصادات، ويسرع التقدم نحو تحقيق الأهداف المناخية، من خلال 25 إجراء مثبتا وإصلاحا في السياسات.

ويأتي هذا التقييم في الوقت الذي أكدت فيه المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أيضا على أهمية العمل المنسق، حيث يهدد تزايد التلوث الناتج عن حرائق الغابات وموجات الحر بتقويض الجهود العالمية المبذولة لتحسين جودة الهواء.

وخلص التقرير إلى أن توحيد الجهود يحقق عوائد أعلى من معالجة تغير المناخ وتلوث الهواء بشكل منفصل، لأن العديد من القطاعات والملوثات نفسها تساهم في كلتا الأزمتين.

وقالت إنغر أندرسن المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: “لطالما تعاملنا مع العمل المناخي على أنه تكلفة يجب إدارتها، ومع تلوث الهواء على أنه نتيجة مؤسفة للتنمية. إلا أن هذا التقرير يظهر عكس ذلك تماما. فالهواء النظيف محرك أساسي للتنمية والصحة والأمن الغذائي والطاقي واستقرار المناخ، وهو مورد لا بد لنا من الاستثمار فيه”.

من أجل سماء زرقاء

صدر التقرير بالتزامن مع “اليوم الدولي لهواء نظيف من أجل سماء زرقاء“، والذي يحتفل به في السابع من أيلول/سبتمبر من كل عام. وفي رسالته بمناسبة اليوم الدولي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الحد من تلوث الهواء يحمي الصحة، ويعزز الإنتاجية، ويبني مجتمعات أكثر مرونة وازدهارا، مضيفا أن “تسريع الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري يعد من أسرع الطرق وأكثرها فعالية لتنظيف الهواء فيما نتصدى لأزمة المناخ”.

خسائر فادحة على الصحة

وأشار التقرير إلى أن المخاطر الصحية جسيمة، حيث قدر أنه في عام 2025 ارتبط التعرض لتلوث الهواء الخارجي الناتج عن الأنشطة البشرية بـ 6.4 مليون حالة وفاة مبكرة، وتلوث الهواء داخل المنازل ارتبط بمليوني حالة وفاة مبكرة أخرى، من بينهم حوالي 300 ألف طفل، حول العالم.

كما تناول التقرير العبء الاقتصادي الأوسع نطاقا للأمراض. ففي عام 2025، ساهم تلوث الهواء الخارجي في 5.5 مليون حالة جديدة من الربو لدى الأطفال، ومليوني حالة جديدة من الخرف، وملايين الحالات من النوبات القلبية، وأمراض الرئة، والسكري، والسكتة الدماغية، وسرطان الرئة.

وأكد أن تنفيذ جميع الإجراءات الموصى بها سيمنع 144 مليون حالة وفاة مبكرة مرتبطة بتلوث الهواء بحلول عام 2050، منها 96 مليون حالة وفاة بسبب تلوث الهواء المحيط وحده، بالإضافة إلى مئات الملايين من حالات الأمراض المزمنة.

عوائد سريعة

تشمل حزمة الإجراءات – البالغ عددها 25 – ستة قطاعات، هي: الطاقة وأنظمة الوقود الأحفوري، والصناعة، والنقل، والزراعة وأنظمة الغذاء، والطهي والتدفئة المنزلية، وإدارة النفايات.

تتضمن التوصيات إجراءات في مجال الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والطهي والتدفئة النظيفة، ومعايير أكثر صرامة لانبعاثات المركبات وكفاءتها، والمركبات الكهربائية، ووقود الشحن منخفض الكبريت، والحد من تسربات النفط والغاز، وتحسين إدارة الثروة الحيوانية والسماد، واستخدام الأسمدة بكفاءة أكبر.

وقال التقرير إن العديد من هذه الإجراءات سيحد مما يسمى بالملوثات الفائقة، بما في ذلك الميثان والكربون الأسود ومركبات الهيدروفلوروكربون، والتي لها آثار قوية على المناخ على المدى القريب.

إلا أنه أشار إلى تشتت عملية صنع القرار، ومحدودية القدرة على التنفيذ، وضعف التنسيق الحكومي كعوائق رئيسية قد تؤخر اتخاذ الإجراءات الكاملة لما يقرب من ثماني سنوات على مستوى العالم. 

ودعا التقرير إلى تخطيط متكامل يشمل المناخ وجودة الهواء والصحة والاقتصاد، وتعزيز المؤسسات وتنفيذ القوانين، وتحسين التنسيق بين التمويل العام والخاص.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

اجراءات تنظيمية لحركة الحافلات وضوابط تضمن التزام للطلبة

محرر الخليج

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل عشاء صحفي بالبيت الأبيض

محرر الخليج

مشروع لإزالة السواتر الترابية يعيد فتح مئات الهكتارات الزراعية شرقي إدلب |صور

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More