«نبض الخليج»
الشارقة في 14 سبتمبر /وام/ توجت “مكتبات الشارقة العامة” الفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي في دورتها السادسة والعشرين تقديراً لما قدّموه من أبحاث ومشروعات وتجارب مؤسسية تسهم في تطوير قطاع المكتبات والمعلومات وتحويل المعرفة المتخصصة إلى حلول وممارسات ذات أثر ملموس.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال الملتقى الخامس لجائزة الشارقة للأدب المكتبي، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب وعدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين ومديري المكتبات والمتخصصين في علوم المكتبات والمعلومات وممثلي المؤسسات الثقافية والمعرفية.
ناقش الملتقى دور القيادة والتخطيط الإستراتيجي في تطوير مؤسسات المعرفة إلى جانب عرض أبرز نتائج أبحاث الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في الفئة البحثية.
وقالت إيمان بوشليبين مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة ،إن المكتبات تقف في عصر تحولات الذكاء الاصطناعي والبيانات والمنصات الرقمية، أمام فرصة جديدة لتؤكد دورها شريكاً فاعلاً في توجيه التقنيات لخدمة الإنسان والمعرفة، لافتة إلى أن القيادة الذكية في جيل المكتبات 4.0 لا تُبنى بالأجهزة والمنصات فقط وإنما بقيادات تمتلك الرؤية وتقرأ التغير وتحسن اتخاذ القرار وتحول التقنية إلى تجربة معرفية أكثر إنسانية وانفتاحاً وأثراً .
وأضافت أن الأبحاث والمبادرات والممارسات المتميزة تكتسب أهمية خاصة لأنها لا تقدم حلولاً نظرية فقط بل تفتح نوافذ عملية للتطوير وتدفع إلى التفكير بصورة أوسع في دور المكتبي والقائد والمؤسسة في صناعة مستقبل المعرفة.
و كرّم سعادة أحمد بن ركاض العامري، الفائزين في فئات الدورة السادسة والعشرين من الجائزة تقديراً للأبحاث والمشروعات والتجارب المؤسسية التي قدمت حلولاً قابلة للتطبيق في قطاع المكتبات والمعلومات.
وفازت بالمركز الأول في الفئة البحثية الدكتورة أماني عبد الغني الصباغ، عن بحثها “دور إطار تكاملي قائم على الذكاء الاصطناعي في تخصيص تجربة ذوي الهمم: نموذج بصيرة للمكتبة الأكاديمية الذكية”، فيما حصل عبدالحفيظ مبارك برير، على المركز الثاني عن بحث “مساعد مكتبي ذكي لتطوير خدمات البحث والاكتشاف في فهارس مكتبات الشارقة العامة: نموذج تطبيقي عبر تيليجرام قائم على الذكاء الاصطناعي التوليدي”.
وذهب المركز الثالث لكل من الدكتور وسام يوسف مصلح، والدكتور محمود محمد عبدالصمد، عن بحث مشترك لهما بعنوان: “نحو تأسيس أقسام “تجربة المُستخدم” في المكتبات العامة بدولة الإمارات العربية المُتحدة إطار تنظيمي وتشغيلي مقترح مدعوم بالذكاء الاصطناعي”.
وفاز في فئة “أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية”، “الأرشيف والمكتبة الوطنية”، وكانت جائزة “أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص” من نصيب مشروع “تطبيق أدوات LibKey الذكية في المكتبة الطبية بجامعة الإمارات” وهو نموذج إستراتيجي لتحسين الوصول إلى مصادر المعلومات وتوظيف ذكاء الوصول “Article Intelligence”.
وشهد اليوم الأول جلسة نقاشية بعنوان “القيادة الذكية والتخطيط الإستراتيجي” شارك فيها كل من خالد اليافعي، مدير شؤون العمليات في مكتبة قطر الوطنية، ووليد البادي، مدير مكتبة مجلس عُمان نائب رئيس لجنة “إفلا” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلياء الياسي، مستشارة الاتصال الإستراتيجي.
واستعرض خالد اليافعي، تجربة مكتبة قطر الوطنية في إعداد خطط إستراتيجية طويلة المدى تنبثق منها مبادرات محددة وقابلة للتنفيذ خلال فترات زمنية واضحة مع تحديد الميزانية والمسؤول عن المتابعة ومؤشرات قياس الأداء، فيما أوضح وليد البادي أن القيادة الذكية تبدأ بالقدرة على قراءة الواقع وفهم المتغيرات المحيطة بالمكتبات مشيراً إلى أهمية التركيز على الغايات أكثر من الوسائل مثل هدف إتاحة المحتوى للجمهور الذي يبقى ثابتاً بينما تتغير التقنيات والقنوات المستخدمة لتحقيقه.
وتناولت علياء الياسي، دور الاتصال الإستراتيجي بوصفه جزءاً من عملية صنع القرار من خلال رصد آراء الجمهور واحتياجاته وتفضيلاته وتحويلها إلى معرفة تساعد المؤسسات على تطوير سياساتها ورسائلها مشددة على أهمية إشراك الجمهور في العملية الاتصالية.
واختُتم برنامج اليوم الأول بعروض قدمها أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في الفئة البحثية أطلعوا خلالها المشاركين على أهداف دراساتهم ومنهجياتها وأبرز النتائج التي توصلوا إليها إلى جانب التطبيقات التي يمكن أن تستفيد منها المكتبات ومؤسسات المعلومات.
ويواصل ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي أعماله في يومه الثاني من خلال مناقشة محور “المكتبات الذكية: من الشراكة المجتمعية إلى الجاهزية المؤسسية” والذي يتضمن جلسات حوارية متنوعة الموضوعات واستعراض الفائزين بفئتي “أفضل مكتبة ومؤسسة معلومات عربية” و”أفضل مشروع أو ممارسة في حقل التخصص”.
وتعنى جائزة الشارقة للأدب المكتبي بدعم الإنتاج العلمي العربي في مجال المكتبات والوثائق والمعلومات وتشجيع الدراسات التي تعالج التحديات الفعلية للقطاع إلى جانب إبراز المؤسسات والمشروعات التي تقدم نماذج مهنية قابلة للتطوير والاستفادة منها على المستوى العربي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
