تقارير

اليونيسف – تبعات الحرب ما زالت تحدد جميع جوانب الطفولة في غزة

اليونيسف – تبعات الحرب ما زالت تحدد جميع جوانب الطفولة في غزة

«نبض الخليج»  

وفي تقرير جديد صدر اليوم الجمعة، أشارت المنظمة إلى أن ما يقرب من 800 ألف طفل ما زالوا في عداد النازحين، وهم يعيشون في خيام أو مبان مدمرة، في حين فقد نحو 60 ألفا منهم أحد والديهم أو كليهما منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي مؤتمر صحفي عقد في جنيف، قال المتحدث باسم اليونيسف ريكاردو بيريس: “بالنسبة لأطفال غزة، تتغلغل تبعات الحرب في كل تفاصيل حياتهم اليومية، بما في ذلك أماكن نومهم، وما يأكلونه، وإمكانية تلقيهم التعليم، وشعورهم بالأمان الذي يسمح لهم باللعب، ووجود أحبائهم بجانبهم”.

وأوضح بيريس أنه على الرغم من تحسن الوضع الغذائي منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي، إلا أن مخاطر سوء التغذية لا تزال قائمة، مما يستدعي استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى القطاع على نطاق واسع. 

وأشار إلى التقارير التي تفيد بمقتل أكثر من 340 طفلا وإصابة مئات آخرين جراء الغارات الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة، وإطلاق النار منذ ذلك الاتفاق.

اقتراب فصل الشتاء

ومع اقتراب فصل الشتاء، أشار بيريس إلى أن الأطفال “يكافحون من أجل البقاء في ظروف بالغة القسوة”، في ظل تضرر الخيام، ونقص مرافق الصرف الصحي، “واكتظاظ العائلات في أي مساحة يمكنهم العثور عليها لإقامة مأوى مؤقت”.

ولفت إلى أن محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست في غزة لا تزال خارج الخدمة، حيث يتم تصريف معظم مياه الصرف الصحي الخام مباشرة في البحر، مما يؤثر على مساحات واسعة من الشريط الساحلي.

كما سلط الضوء على المخاطر التي يشكلها حوض تجميع مياه الأمطار في منطقة الشيخ رضوان، الذي امتلأ بالفعل حتى نصف سعته، في حال عدم تفريغه في الوقت المناسب.

وقال: “تماما كما حذرنا قبل عام، قد تفيض المياه الملوثة وتغمر المناطق السكنية الواقعة في اتجاه التدفق، مما يشكل تهديدا مباشرا لحياة الأطفال وعائلاتهم. فقد سبق أن غرق أطفال في مياه ملوثة بمياه الصرف الصحي. يمكن تفريغ الحوض في غضون أسبوعين، لكن إسرائيل لم تسمح بعد بدخول المعدات اللازمة إلى غزة”.

أمل نورهان

أكد المتحدث باسم اليونيسف أن الاحتياجات في قطاع غزة هائلة، وأن التمويل المتاح لا يرتقي إلى المستوى المطلوب، ومع ذلك، “يظل الأطفال، كما هو حالهم دائما، متمسكين بالأمل”.

وروى قصة نورهان، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عاما، تتولى مسؤولية رعاية أشقائها الأربعة ووالدها من ذوي الإعاقة، وذلك بعد مقتل والدتها بالرصاص قبل عام، حين كانت حاملا في شهرها الثامن بأصغر أفراد العائلة، نرجس.

تساعد نورهان أشقاءها الثلاثة، الذين التحقوا بمركز تعليمي تدعمه اليونيسف، على أمل في أن “يتمكنوا من الحصول على مستقبل ما”، بينما تحلم هي بأن تصبح صيدلانية. وقال بيريس: “إنها لم تتخل عن هذا الحلم، لكنها لا تتوقع تحققه”.

وأضاف: “المستقبل الذي ينشده أطفال غزة هو مستقبل يمكنهم فيه ببساطة عيش طفولتهم، وهو حق من حقوقهم. ولكي يصبح هذا واقعا ملموسا، يحتاج الأطفال إلى وقف حقيقي لإطلاق النار، وإلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الآن”.

وجدد بيريس دعوة اليونيسف للدول الأعضاء بضرورة إعطاء الأولوية للأطفال، كما دعا السلطات الإسرائيلية إلى السماح بدخول المواد والمعدات والإمدادات التقنية اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الخدمات الأساسية، وضمان استمرار الخدمات القائمة حاليا.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 560 ألف طفل عادوا إلى التعلم في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار، بما في ذلك في أكثر من 200 مركز تعليمي تدعمها منظمة اليونيسف. 

وقد قدمت المنظمة هذا العام مساعدات نقدية رقمية لأكثر من 380 ألف شخص، كما تواصل توفير المياه الآمنة لـ 1.2 مليون شخص، إلى جانب خدمات أخرى مثل إزالة النفايات الصلبة وتوصيل الإمدادات الطبية.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

بعد اختفائه لشهر.. العثور على جثة سوري في حفرة ضمن حقل ترابي قرب إزمير

محرر الخليج

“دبي الدولية للقرآن الكريم” تطلق مرحلة التصويت الجماهيري لاختيار أجمل صوت قرآني للعام 2026

محرر الخليج

“إقامة دبي” ترصد ممارسات مُخالفة لإجراءات التأشيرات عبر منصات التواصل الاجتماعي

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More