أخبار الخليج

سبيس 42 وفياسات وتيرستار تتعاون للاتصال المباشر بالأقمار الصناعية

سبيس 42 وفياسات وتيرستار تتعاون للاتصال المباشر بالأقمار الصناعية

«نبض الخليج»  

أوتاوا في 28 أكتوبر /وام/ وقعت “سبيس 42″، الشركة الإماراتية العاملة في مجال تكنولوجيا الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، و”فياسات”، الشركة العالمية العاملة في مجال الاتصالات الآمنة والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، و”تيرستار سوليوشنز”، المشغّل السيادي الوحيد لخدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية في كندا، مذكرة تفاهم لتعزيز فرص التعاون في مجال الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية.

وتهدف المذكرة إلى تطوير إطار مفتوح للتشغيل البيني يتيح الربط بين كوكبة “كا ستار” الكندية، التي تعتزم “تيرستار سوليوشنز” إنشاءها في المدار الأرضي المنخفض، و”إكواتيس”، منصة البنية التحتية العالمية المشتركة المزمع إنشاؤها لتقديم خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية وغيرها من خدمات الاتصالات المتنقلة المتقدمة عبر الأقمار الاصطناعية.

وسيمكّن هذا الإطار المنظومتين وبنيتهما التحتية الأرضية من العمل معاً وفق معايير مشتركة، بما يدعم التوسع في تقديم خدمات الاتصال عالمياً، مع احتفاظ كل مشغّل بالملكية الكاملة لأصوله وإدارتها، وضمان السيادة الوطنية على البنية التحتية الحيوية للاتصالات.

ويُعد هذا التعاون أول تطبيق لمفهوم “الغلاف السيادي” الذي تتبناه “إكواتيس”، والذي يتيح ربط كوكبات الأقمار الاصطناعية الوطنية والإقليمية ببنية تحتية عالمية مشتركة، مع احتفاظ كل دولة بالسيادة على منظومتها الفضائية والأرضية.

وتتولى “تيرستار”، في إطار هذا النموذج، تشغيل منظومتها الكندية وإدارتها محلياً، فيما توفر “إكواتيس” البنية التحتية المشتركة التي تتيح التكامل مع شبكتها العالمية، بما يدعم تقديم خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية وخدمات الاتصالات المتنقلة المتقدمة عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام تقنيات الجيل الخامس.

وتعتزم الأطراف تطوير طبقة تقنية مشتركة ومفتوحة تتيح ربط المنظومات المختلفة وتشغيلها وفق معايير موحدة، دون الحاجة إلى تطوير حلول خاصة للربط بين كل منظومتين على حدة. ومن المتوقع أن يسهم هذا النهج في تسهيل التكامل بين الشبكات، وتوسيع نطاق الخدمات، وخفض التكاليف الرأسمالية والتشغيلية، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الموارد المشتركة، بما فيها الطاقة والحزم الإشعاعية والسعات والبوابات الأرضية.

ويأتي إعلان اليوم عقب توقيع “سبيس 42″ و”فياسات” اتفاقية ملزمة في سبتمبر الماضي لتأسيس “إكواتيس” بصورة مشتركة، مدعومة بالتزامات رأسمالية إجمالية تصل إلى مليار دولار.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة حديثاً بين دولة الإمارات وكندا تعد محطة إستراتيجية في مسيرة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون طويل الأمد في القطاعات الحيوية ذات الأولوية المشتركة، مضيفا أن مذكرة التفاهم بين “سبيس 42″ و”فياسات” و”تيرستار سوليوشنز” تؤكد الفرص الواعدة التي تتيحها هذه الشراكة، من خلال الجمع بين خبرات وقدرات شركات رائدة من دولة الإمارات والولايات المتحدة وكندا لتطوير بنية تحتية مشتركة قائمة على معايير موحدة، تدعم الجيل المقبل من خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وأضاف أن هذا التعاون يعكس رؤية دولة الإمارات الهادفة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي مع شركائها الدوليين، وترسيخ الشراكات العابرة للحدود بوصفها محركاً للابتكار، وتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتوسع والانتشار عالمياً، واستقطاب الاستثمارات النوعية طويلة الأمد، بما يدعم النمو المستدام ويحقق المصالح الاقتصادية المشتركة.

من جانبه، قال كريم ميشيل الصباغ، العضو المنتدب لشركة “سبيس 42″، إن الشركة تؤمن بأن مستقبل الاتصالات الفضائية يقوم على التكامل بين القدرات الوطنية والشبكات العالمية، وليس على المفاضلة بينهما، وغن التعاون بينها وبين “تيرستار” يتيح للمشغلين الاستفادة من بنية تحتية عالمية مشتركة مع الحفاظ على استقلالية منظوماتهم والسيادة على أصولهم.

وأضاف: “من خلال هذه الشراكة، نرسي نموذجاً للتعاون الدولي يعزز القدرات السيادية، ويفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر اتصالاً وشمولاً للجميع”.

من جانبه، قال مارك دانكبيرغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “فياسات”: “نواصل من خلال تطوير بنية عالمية معيارية مفتوحة، مع إطار للتشغيل البيني يعتمد على نموذج البنية التحتية المشتركة، توسيع منظومة تتمتع بمقومات فريدة لتسريع انتشار خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية والجيل المقبل من خدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية في هذه السوق الواسعة”.

وأضاف: “يؤكد تعاوننا مع “تيرستار” النهج المبتكر الذي تتبعه “إكواتيس” لتوسيع الخيارات وإتاحة التشغيل البيني، وتحقيق مزايا اقتصادية مجزية للمشغلين الفضائيين العالميين والإقليميين والوطنيين المشاركين، من خلال رفع كفاءة التغطية الجغرافية واستخدام الطيف الترددي. وتلتزم “إكواتيس” بالتعاون مع مختلف الجهات في قطاع الفضاء العالمي، ومع المنظومة الأوسع التي تشمل مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة، ومصنعي المعدات الأصلية، وموردي الشرائح الإلكترونية والجهات التنظيمية وهيئات وضع المعايير”.

بدوره، قال جاك لودوك، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة “تيرستار سوليوشنز”: “لا يمكن بناء مستقبل الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية بجهود دول أو كوكبات تعمل بمعزل عن بعضها، بل من خلال شبكات مفتوحة تقوم على المعايير وتجمع بين السيادة الوطنية والتغطية العالمية، بما يتيح لنا المنافسة على نطاق واسع. وبالتعاون الوثيق مع منظومة قطاع الفضاء الكندي، تمثّل “كا ستار” إسهام كندا في بناء هذا المستقبل، عبر منظومة ذات إدارة كندية واتصال عالمي، مصممة للتكامل مع دول أخرى متوسطة القوة مثل كندا. ونتطلع إلى الإسهام في بناء شبكة عالمية مع شركائنا في “سبيس 42″ و”فياسات”، وتحقيق التكامل السلس بين شبكات الاتصالات المتنقلة الفضائية والأرضية، لإيصال خدمات الاتصال إلى الأجهزة التي يستخدمها الناس يومياً. وغايتنا أن نجعل الاتصال السلس والموثوق متاحاً لكل كندي، أينما أقام أو عمل أو سافر حول العالم. وتوقيع هذه المذكرة ما هو سوى البداية”.

وتعكس مذكرة التفاهم انتقالاً من منظومات الأقمار الاصطناعية المغلقة التي يديرها مشغّل واحد إلى نموذج مفتوح يقوم على المعايير، ويتيح لكوكبات مستقلة العمل معاً بصورة منسّقة ضمن بنية تحتية للشبكات غير الأرضية التي تضم أنظمة متعددة. وبموجب الإطار المقترح، تضع الأطراف طبقةً مشتركة للتشغيل البيني وفق معايير موحدة، تربط بين المكونات الفضائية والأرضية التابعة لكل منها. وتعتمد هذه الطبقة على واجهات ذات مواصفات متاحة وغير مرتبطة بمورّد بعينه، تتوافق مع مواصفات الشبكات غير الأرضية لبرنامج شراكة الجيل الثالث (3GPP)، وأطر التجوال والربط البيني للجمعية الدولية لشبكات الهاتف المتحرك (GSMA)، وغيرها من المعايير المعترف بها في القطاع، بما يجنّب الاعتماد الحصري على تقنيات خاصة.

ويحتفظ كل مشغّل بصلاحيات إدارة أصوله الفضائية والأرضية والتراخيص الممنوحة له وعلاقاته مع العملاء، ويتم الربط مع الأنظمة الأخرى حصراً عبر الواجهات المتفق عليها. وفي هذا الإطار، يتيح كل نظام للأنظمة الأخرى موارد وقدرات محددة، مثل الطاقة والحزم الإشعاعية وإمكانية استخدام البوابات، وفق آليات مشتركة تنظّم طلب الموارد وتخصيصها ومراقبتها واحتساب استخدامها والتسويات المالية المرتبطة بها.

ويراعي الإطار كذلك السيادة والأمن الوطنيين؛ إذ يتيح اختيار مواقع البنية التحتية وتشغيلها وفق المتطلبات التنظيمية والأمنية ومتطلبات النفاذ القانوني المعمول بها في النطاق القضائي الذي تخدمه، ففي كندا، على سبيل المثال، تعمل كوكبة “كا ستار” بوصفها منظومة وطنية سيادية، ببوابات وشبكة أرضية كندية تضمن بقاء البيانات المحلية ضمن الولاية القضائية الكندية، مع إتاحة التشغيل البيني مع “إكواتيس” عالمياً.

كما صمم الإطار ليكون قابلاً للتوسع، بما يتيح انضمام المزيد من أنظمة الأقمار الاصطناعية ومشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة ومزودي الخدمات بمرور الوقت، ومواكبة الإصدارات المتعاقبة لمعايير القطاع.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

البادل في الإمارات.. إستراتيجية طموحة لتحقيق الريادة العالمية

محرر الخليج

"الغذاء والدواء" تحدث شروط فسح المنتجات والأجهزة الطبية المعاد استيرادها – عاجل

محرر الخليج

عاجل حرصًا على استكمال الإجراءات النظامية.. ولي العهد يوجّه بتمديد فترة دراسة تنظيم العلاقة بين المؤجّر والمُستأجر إلى مدةٍ لا تتجاوز (90) يومًا

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More