«نبض الخليج»

دبي في الأول من نوفمبر/ وام/ تحت رعاية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء جامعة عجمان، شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، حفل العشاء الخيري الذي نظمته جامعة عجمان، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لدعم الصندوق الوقفي للمنح الدراسية في الجامعة، وذلك في فندق ون آند أونلي ون زعبيل بدبي.
وحضر الحفل معالي الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي، رئيس ديوان صاحب السمو حاكم عجمان، ونخبة من رجال الأعمال وممثلي المؤسسات والشركات، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة، والشركاء والخريجين، إلى جانب عدد من الشخصيات والمسؤولين وممثلي الجهات الداعمة.
وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الكلمة الرئيسية خلال الحفل، استهلها بتوجيه أسمى آيات التقدير والاحترام إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، معرباً عن عظيم الشكر والامتنان لاهتمام سموه الكبير بالجامعات والكليات في الدولة، ولدعمه القوي لجامعة عجمان على وجه الخصوص، تجسيداً لقناعة سموه الكاملة بدور التعليم الجيد في تحقيق التطور الشامل في المجتمع، وتأكيد وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في منظومة الدول الرائدة والمحورية في العالم.
وأضاف معاليه “أتقدم ببالغ الشكر والتقدير كذلك إلى راعي هذا اللقاء، سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، ورئيس مجلس أمناء جامعة عجمان، وأقدر لسموه كثيراً حرصه الكبير على أن تكون جامعة عجمان جامعة متطورة دائماً، تقوم بدورها المتميز في خدمة الطالب، وفي خدمة المجتمع، وفي خدمة الإنسان في كل مكان”.
وقال معاليه :” يسعدني كثيراً، أيها الإخوة والأخوات، أن نكون معاً الليلة، كي نعبر عن دعمنا ومساندتنا لمسيرة جامعة عجمان، تلك الجامعة التي تحظى الآن، وبحمد الله، بالثقة والاحترام في الدولة والمنطقة على حد سواء. هي جامعة لها رسالة واضحة في خدمة المجتمع والإنسان، ولها إنجازات متطورة دائماً بفضل أدائها المتميز وعطائها الصادق منذ أن تأسست، منذ ما يقرب من أربعين سنة، وحتى الآن. إننا جميعاً نعلم أن جامعة عجمان قد بدأت كأول جامعة خاصة في دول مجلس التعاون، تخرج منها حتى الآن ما يقرب من خمسين ألف خريج وخريجة، وهي جامعة تأخذ بالمعايير والمستويات العالمية المرموقة، ولها موقع متقدم في تصنيفات الجامعات في الدولة والمنطقة والعالم”.
وأكد معاليه:” في هذا اللقاء، أيها الإخوة والأخوات، إنما نحتفي معاً بما تحققه جامعة عجمان من تميز في إعداد الطالب، وتطوير المعارف، والعمل المثمر والنافع مع كافة قطاعات المجتمع. إننا نحن أصدقاء الجامعة إنما نعبر عن اعتزازنا بذلك كله، وعن حرصنا على أن تظل جامعة عجمان، وهي الجامعة الناجحة دائماً، القادرة باستمرار على أداء رسالتها، وتحقيق كل ما تضعه لنفسها من أهداف وغايات”.
وأشار معاليه إلى أهمية دعم الصندوق الوقفي للمنح الدراسية، قائلاً: “إننا نحن أصدقاء الجامعة إنما نجتمع الليلة بالذات من أجل المساعدة في توفير المنح الدراسية للطلبة الدارسين فيها، وذلك من خلال التبرع لتعزيز إمكانات صندوق المنح الدراسية الوقفي بها. هذا أمر مهم للغاية، خاصة وأن أكثر من 65% من الطلبة، أي ما يقرب من الثلثين، يعتمدون على هذه المنح من أجل الالتحاق بالجامعة واستكمال دراساتهم فيها. إن أهمية هذه المنح تتجلى أمامنا الليلة في اشتراك هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في تنظيم هذا اللقاء، وفي دعم هذا المسعى الإنساني النبيل”.
وأضاف معاليه:” أنتهز هذه المناسبة كي أحيي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مقدراً لها دورها الطيب في تنظيم هذا اللقاء، الذي يعكس ما تتسم به مسيرتها الرائدة من مسؤولية مجتمعية رشيدة، وما لديها من رسالة سامية في مساعدة المحتاج، والتمكين للعمل الإنساني، وتجسيد الروح المجتمعية الصادقة، ومنح الفرصة لكل إنسان كي يحقق أقصى ما وهبه الله من طاقات وإمكانات، وذلك في ظل القيادة الواعية لرئيسها الحكيم، سمو الأخ الفاضل الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وهو الذي يحرص دائماً على تفعيل مسيرة هذه الهيئة المتميزة، والنهوض بها دائماً من أجل تحقيق نجاحات دائمة وإسهامات جليلة”.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تجسد على نحو صادق وأمين توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يؤكد دائماً ضرورة بذل كل الجهود، والأخذ بكل الإسهامات التي من شأنها تمكين الإنسان، وتوفير الحياة الكريمة والمنتجة له، كي يكون قادراً على تحقيق كل ما يتطلع إليه من آمال وطموحات.
وأوضح معاليه:”إن ما نقدمه الليلة من دعم ومساندة لصندوق المنح الدراسية الوقفي في جامعة عجمان، إنما يساهم في تعزيز قدرة الجامعة على تحقيق هدفها الأساسي والأهم، وهو إتاحة الفرصة أمام الطالب للدراسة في الجامعة، وإعداده الإعداد الأمثل كي يكون بعون الله مواطناً صالحاً، يعتز بدينه ووطنه وقادته، ويحرص على تراثه وقيمه ومبادئه، ويوفر حياة كريمة لنفسه ولأسرته ولأفراد مجتمعه، يحقق ذاته، وينفتح على كل جديد ونافع، وعلى كل ما فيه فائدة للمجتمع والوطن والعالم”.
وأضاف معاليه:”هذا عمل شريف ونبيل، يظهر بكل وضوح ما نحظى به في الإمارات من روح مجتمعية وإنسانية فائقة، بل إن دعمنا للجامعة في هذا المجال بالذات، إنما هو تعبير قوي عن الثقة في المستقبل، وعن التفاؤل والأمل في قدرات طلبة الجامعة، وفي أنهم من خلال هذه المنح الدراسية سوف يكونوا بعون الله قادة ورواداً في خدمة المجتمع، وتشكيل مستقبله، والعمل على ازدهاره وتقدمه”.
ونوّه معاليه إلى أهمية العمل الخيري في دعم الأجيال الجديدة، قائلاً: “ولنتذكر دائماً أن عمل الخير هو جزء أساسي في تعاليم الدين الحنيف، وفي التراث الخالد لهذا البلد الطيب، وأنه ليس ثمة عمل أشرف وأنبل من أن يتعاون الجميع على نفع الأجيال الجديدة، وجلب الأمل لهم، وإعدادهم لمواجهة متطلبات الحياة بكفاءة واقتدار”.
واختتم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمته قائلاً:”أشكر لكم جميعاً دعمكم لصندوق المنح الدراسية في جامعة عجمان، وأتمنى للجامعة النجاح والتوفيق، وللطلبة الدارسين فيها كفاءة الإعداد والاستعداد لحياة منتجة وثرية، كما أشكر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمبادراتها الإنسانية المهمة، وحرصها على توفير الدعم والمساندة لطلبة الجامعة، وآمل أن يكون هذا اللقاء بإذن الله فاتحة خير ومنبع عطاء. وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
ويأتي الحفل مع اقتراب جامعة عجمان من الاحتفاء بالذكرى الأربعين لتأسيسها عام 2028، ويهدف إلى توفير وتنمية صندوق مستدام لدعم الطلبة المستحقين، وتمكينهم من الحصول على تعليم جامعي عالي الجودة، وتأهيلهم للإسهام بفاعلية في مسيرة التقدم المتواصل لدولة الإمارات، وتجسيداً لقيمة العطاء الراسخة وتطلعات رؤية «نحن الإمارات 2031» في الاستثمار في المواهب والفرص لأجيال قادمة.
وألقى الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، كلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، على دعمه المتواصل لمسيرة الجامعة، وإلى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي على رعايته الكريمة للأمسية، مؤكداً أن سموه كان ولا يزال سنداً دائماً للجامعة، وشريكاً في كل إنجاز حققته. كما ثمّن حضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، الذي يعد من أبرز من أرسوا أسس التعليم العالي في دولة الإمارات، ورافق مسيرة جامعة عجمان منذ سنواتها الأولى.
وقال مدير الجامعة:”نلتقي الليلة، في ظل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، على إيمان واحد: أن الحلم لا ينبغي أن يتوقف بسبب المال، وأن أثمن ما نبنيه هو الإنسان«، مستعرضاً مسيرة الجامعة منذ أن فتحت أبوابها عام 1988، وصولاً إلى احتضانها اليوم أكثر من 10,000 طالب وطالبة، وتخريجها أكثر من 47,000 خريج وخريجة.
وأكد أن الأثر الذي ستتركه التبرعات أهم من الرقم ذاته، مضيفاً : “هذا المبلغ لن يُنفق مرة ثم يفنى، بل سيبقى محفوظاً، ويعود ريعه في كل عام ليفتح الباب أمام طلبة جدد»، مستحضراً رؤية القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن «أفضل استثمار للمال هو استثماره في خلق أجيال من المتعلمين والمثقفين”.
وشهدت الأمسية إعلان الداعمين عن مساهماتهم التي بلغ مجموعها 15 مليون درهم، من بينها تأسيس منح دراسية وقفية مسماة تحمل أسماء داعميها، وتُمنح لطلبة مستحقين عاماً بعد عام.
وتواصل جامعة عجمان، بصفتها مؤسسة تعليمية غير ربحية، مسيرتها في استثمار مواردها في طلبتها وأعضاء هيئتها التدريسية وبحوثها ومجتمعها، ويستفيد أكثر من 65% من طلبتها حالياً من أحد أشكال الدعم المالي. ويمثل الصندوق الوقفي للمنح الدراسية نموذجاً مستداماً للعطاء، حيث يبقى أصل الوقف محفوظاً ومستثمراً بصورة دائمة، فيما تضيف الجامعة مبلغاً مساوياً لعوائده السنوية، ليتضاعف أثر العطاء عاماً بعد عام.
وتوجّهت جامعة عجمان بالشكر والتقدير إلى الداعمين الذين أعلنوا مساهماتهم خلال الأمسية، وفي مقدمتهم مؤسسة عيسى صالح القرق الخيرية، السيّد مهدي أمجد، عائلة الطاير، مجموعة عبد الواحد الرستماني، الدكتورة رجاء عيسى القرق، السيّد مجيد والسيّدة لين جعفر، السيّد حميد والسيّدة سوسن جعفر، الأنصاري للصرافة، ومعالي محمد حسين الشعالي.
كما وجهت الجامعة الشكر لرعاة الأمسية، ومنهم رعاة الفئة البلاتينية: التميمي ومشاركوه، بي إن دبليو للتطوير العقاري، فرج بن حمودة القابضة، شركة فاست لمقاولات البناء، عيادة ليبرتي لطب الأسنان، السيّد راشد حميد المزروعي، ومجموعة توميني؛ ورعاة الفئة الذهبية: السيّد عبدالله سعيد حميد النعيمي، خطيب وعلمي، السيّد مروان عبدالله حميد المزروعي، السيّد ميرزا الصايغ، مجموعة ليدر للرعاية الصحية، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وجميع المتبرعين والداعمين الذين أسهموا في إنجاحها.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية