بقلم: المحامي حسين أحمد الضمور
نعم، كلما هممت أن أُقدّم نفسي للخدمة العامة، أبدأ أولًا بهزّ غربالي…
غربال القيم، المبادئ، الصدق، والنيات.
أهزّه بعزم، لا عبثًا… فأنا أعلم أن الغبار كثير، والمعلّقون بالمظهر أكثر، وأنه لا بد من كشف ما خفي من الشوائب قبل أن أمضي.
لكن العجيب في كل مرة، أن من يتساقط من ثقوب الغربال ليسوا أولئك الضعفاء فحسب، بل بعض من كنت أظنهم صُلبين، أوفياء، أعمدة… فإذا بهم يتهاوَون!
وكأنّ الغربال بحد ذاته اختبار…
من يصمد في غربال القيم، هو وحده من يستحق أن يرافقني في درب الخدمة، لا تزلفًا، ولا طمعًا، بل إيمانًا برسالة سامية.
وقد يُعجبك أن الثقوب –رغم صغرها– تكشف كثيرًا…
فالصادق لا يخاف الغربلة، والنقي لا يخشى التمحيص، أما المتلون، فتهزمه أول رجة!
هكذا تبدأ المعركة، لا مع الآخرين، بل مع النفس أولًا، ومع المحيط ثانيًا…
هكذا يُعرف الثابت من المتسلق، والمؤمن من المتسربل بالزيف.
نعم… أهز غربالي قبل أن أخدم،
لأني لا أريد أن أُخدع ولا أن أُخدع.
ولأنني لا أبحث عن مجد، بل عن أثر طيب،
يبدأ من النقاء… ويثمر في الخدمة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
